السبت 13 يونيو 2026
عاجل

في السعودية تعديلات مرورية جديدة لتنظيم المركبات ذاتية القيادة.. خطوة تاريخية تمهد لعصر النقل الذكي

منتدى السيارات العام
0 رد 14 مشاهدة 1 مشارك الأقدم أولاً
م
محمد القحطاني @user_269829 MOHMAD · 11 ساعة

في خطوة تشريعية مهمة تعكس توجه المملكة نحو تبني أحدث تقنيات النقل الذكي، أعلنت وزارة الداخلية ممثلة بالإدارة العامة للمرور عن اعتماد تعديلات جديدة على اللائحة التنفيذية لنظام المرور لتنظيم المركبات ذاتية القيادة (ونسميها في شبكتنا القيادة الذاتية المساعدة)، بما يواكب التطورات العالمية المتسارعة في قطاع السيارات وتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وتأتي هذه التعديلات في وقت يشهد فيه العالم سباقاً متسارعاً نحو تطوير المركبات القادرة على القيادة الذاتية، حيث أصبحت هذه التقنية أحد أهم محاور التطور في صناعة السيارات العالمية، خصوصاً مع التقدم الكبير في أنظمة الذكاء الاصطناعي والرادارات والكاميرات وأجهزة الاستشعار المتقدمة.
وتؤسس التعديلات الجديدة لمرحلة قانونية وتنظيمية جديدة داخل المملكة، تهدف إلى ضمان تشغيل المركبات ذاتية القيادة ضمن بيئة آمنة ومنظمة تحفظ حقوق جميع مستخدمي الطريق وتدعم مستهدفات النقل الذكي ورؤية السعودية 2030.
ما هي المركبات ذاتية القيادة (القيادة الذاتية المساعدة)؟المركبات ذاتية القيادة هي سيارات تعتمد على مجموعة متكاملة من الأنظمة التقنية المتقدمة التي تمكنها من إدراك البيئة المحيطة وتحليل حركة المرور واتخاذ قرارات القيادة بشكل آلي دون تدخل بشري مباشر أو مع تدخل محدود بحسب مستوى التقنية المستخدمة والتي نؤكد أن مسماها الفعلي سيكون القيادة الذاتية المساعدة.
وتعتمد هذه المركبات على:
الذكاء الاصطناعيالكاميرات عالية الدقةالرادارات المتطورةأجهزة الاستشعار متعددة الوظائفتقنية LiDAR لرسم البيئة المحيطة ثلاثية الأبعادأنظمة معالجة البيانات الفوريةوتسمح هذه التقنيات للمركبة بالتعرف على المسارات والمشاة والإشارات المرورية والعوائق والمركبات الأخرى واتخاذ القرارات المناسبة أثناء القيادة.
ماذا تضمنت التعديلات الجديدة؟أقرت وزارة الداخلية إضافة عدد من الأحكام التنظيمية الخاصة بالمركبات ذاتية القيادة ضمن اللائحة التنفيذية لنظام المرور.
وتضمنت أبرز التعديلات:
خضوع المركبات ذاتية القيادة لنظام المرور
أكدت التعديلات أن المركبات ذاتية القيادة تعتبر من المركبات الخاضعة لأحكام نظام المرور السعودي ولائحته التنفيذية، وبالتالي فإن تشغيلها واستخدامها يتم وفق إطار نظامي واضح ومحدد.
تنظيم المسؤولية القانونيةحددت التعديلات المسؤولية النظامية للمركبات ذاتية القيادة وفق حالتين:
الحالة الأولى: وجود تدخل بشري أثناء القيادةإذا كان هناك سائق يتدخل في عملية القيادة أو يتحكم بالمركبة أثناء التشغيل، فإن المسؤولية النظامية تقع عليه وفق أحكام نظام المرور المعمول بها.
الحالة الثانية: التشغيل الذاتي الكاملفي حال كانت المركبة تعمل ذاتياً بالكامل دون تدخل بشري أثناء القيادة، فإن المسؤولية النظامية تقع على مالك المركبة.
وتعد هذه النقطة من أهم الجوانب القانونية التي تناولتها التعديلات، لأنها تعالج واحدة من أكثر القضايا إثارة للنقاش عالمياً فيما يتعلق بمسؤولية الحوادث والمخالفات المرتبطة بالمركبات ذاتية القيادة.
تنظيم إسقاط سجل المركبةاشترطت التعديلات الحصول على موافقة الجهة المختصة قبل إسقاط سجل المركبة ذاتية القيادة، بما يضمن متابعة دورة حياة المركبة بشكل نظامي ودقيق.
استثناء المركبات ذاتية القيادة من أحكام التفويض التقليدي
أوضحت التعديلات أن أحكام التفويض بالقيادة الواردة في المادة السابعة عشرة من اللائحة التنفيذية لا تنطبق على المركبات ذاتية القيادة التي تعمل دون تدخل بشري أثناء التشغيل.
كيف سيتم تسجيل المركبات ذاتية القيادة في السعودية؟
بحسب ما أوضحته الإدارة العامة للمرور، يمكن تسجيل المركبات ذاتية القيادة وفق الإجراءات النظامية المعتمدة لتسجيل المركبات، مع الالتزام بالمتطلبات الفنية والتنظيمية التي تحددها الجهات المختصة.
ويعني ذلك أن تشغيل المركبات ذاتية القيادة لن يكون متاحاً بشكل عشوائي، بل سيخضع لضوابط واعتمادات رسمية تضمن مطابقة هذه المركبات للمعايير الفنية والسلامة المطلوبة.
ما علاقة الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة؟
بالتوازي مع التعديلات المرورية، تمتلك المملكة لائحة فنية خاصة بالمركبات ذاتية القيادة صادرة عن الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة.
وتتضمن هذه اللائحة مجموعة من المتطلبات الفنية المهمة تشمل:
متطلبات السلامة الأساسيةآليات تقويم المطابقةاعتماد الطرازاتمسؤوليات المصنعين والمستوردينالاحتفاظ بالملفات الفنية الخاصة بالمركباتتوثيق الأنظمة البرمجية والتقنية المستخدمةوتهدف هذه الإجراءات إلى ضمان سلامة المركبات قبل دخولها إلى السوق السعودية.



لماذا تعد هذه الخطوة مهمة للسعودية؟
تكمن أهمية هذه التعديلات في أنها تسبق الانتشار التجاري الواسع للمركبات ذاتية القيادة وتضع إطاراً تنظيمياً واضحاً قبل وصول هذه التقنية إلى الاستخدام اليومي.
وتسعى المملكة من خلال هذه الخطوة إلى:
تعزيز السلامة المروريةرفع مستويات الأمان على الطرقمواكبة التطورات العالمية في قطاع النقلدعم مشاريع المدن الذكيةتطوير منظومة النقل الذكيتقليل الحوادث الناتجة عن الأخطاء البشرية مستقبلاًجذب الاستثمارات المرتبطة بالتقنيات المتقدمةكما تنسجم هذه الخطوة مع توجهات رؤية السعودية 2030 الهادفة إلى تطوير البنية التحتية الرقمية وتبني التقنيات الحديثة في مختلف القطاعات.
كيف تعمل أنظمة القيادة الذاتية؟
تعتمد أنظمة القيادة الذاتية على سلسلة متكاملة من العمليات تبدأ بجمع البيانات من البيئة المحيطة عبر الكاميرات والرادارات وأجهزة الاستشعار.
بعد ذلك يتم إرسال هذه البيانات إلى وحدات معالجة متقدمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحليل المعلومات واتخاذ القرارات المناسبة بشكل لحظي.
وتقوم المركبة بعد ذلك بتنفيذ أوامر القيادة مثل:
التسارعالكبحتغيير المسارالالتفافالتوقفتفادي العوائقوذلك دون الحاجة إلى تدخل بشري مباشر في مستويات القيادة الذاتية المتقدمة, ولكن بمراقبة السائق والذي سيكون مباشرة في عملية المراقبة.
ماذا يعني القرار لسوق السيارات السعودي؟
من المتوقع أن يسهم القرار في تسريع استعداد السوق السعودي لاستقبال الجيل القادم من المركبات الذكية.
كما يمنح الشركات المصنعة ووكلاء السيارات وضوحاً أكبر فيما يتعلق بالمتطلبات النظامية الخاصة بالمركبات ذاتية القيادة.
وقد يفتح المجال مستقبلاً أمام:
سيارات الأجرة ذاتية القيادةخدمات النقل الذكيالحافلات ذاتية القيادةمركبات التوصيل الآليةمشاريع المدن الذكية المعتمدة على المركبات الذاتيةخصوصاً مع تزايد استثمارات الشركات العالمية والصينية في هذا المجال.
هل توجد رسوم أو غرامات جديدة ضمن التعديلات؟
حتى الآن لم تتضمن التفاصيل الرسمية المعلنة أي رسوم أو غرامات أو مبالغ مالية جديدة مرتبطة بالمركبات ذاتية القيادة.
وبالتالي لا توجد أرقام مالية معلنة تستوجب التحويل إلى الريال السعودي أو الدولار الأمريكي ضمن هذه التعديلات.
التأثير المتوقع على مستقبل السيارات في المملكةيرى خبراء قطاع السيارات أن هذه التعديلات تمثل نقطة تحول مهمة في مستقبل النقل داخل المملكة.
فخلال السنوات المقبلة ستتزايد قدرات المركبات الذكية بشكل ملحوظ، وستصبح أنظمة القيادة الذاتية أكثر انتشاراً في السيارات الجديدة.
ومع وجود إطار تنظيمي واضح منذ الآن، ستكون المملكة أكثر جاهزية لاستقبال هذه التقنيات وتنظيم استخدامها بصورة آمنة وفعالة.
سجّل دخول للرد...