يكتب لنا الدكتور د. أنور أبو العلا - في صحيفة الرياض عدد من المقالات تتعلق بأسعار البترول وتأثيرها على أسعار السلع وخاصة السيارات.
"سنطبّق بمثال يصف تأثير ارتفاع سعر صرف الدولار على إيرادات المملكة من تصديرها البترول لليابان.
يلاحظ انه عندما تشتري اليابان البترول من المملكة ستدفع للمملكة دولارات (لأن البترول يباع بالدولار) لذا ستقوم اليابان بشراء الدولار اولا فإذا كان سعر صرف الدولار بالنسبة للين هو 85.5 ينا وسعر برميل البترول 110.5 دولارات فانها ستدفع 9447.75 ينا للبرميل بينما لو ارتفع سعر صرف الدولار الى 113.5 ينا فان اليابان ستدفع 12541.75 ينا للبرميل أي بزيادة قدرها 3044 ينا في البرميل الواحد ولذا وفقا لقانون الطلب (الذي جميعنا نعرفه حتى غير الاقتصاديين) سينخفض طلب اليابان على البترول عند ارتفاع سعر صرف الدولار لأنها ستدفع عددا أكبر من الينات.
لقد رأينا كيف ان ارتفاع سعر صرف الدولار مؤخرا أدى بالفعل الى انخفاض سعر برميل البترول من حوالي 110 دولارات الى حوالي 85 دولارا ومعنى هذا ان المملكة ستحصل على 85 دولارا فقط وليس 110 دولارات للبرميل فكيف يؤثّر هذا على أسعار السلع التي تستوردها المملكة من اليابان؟
بالتأكيد ستنخفض أسعار السلع المستوردة من اليابان بمقدار نسبة انخفاض الين عن الدولار فالسيارة التي كان سعرها في اليابان 1.5 مليون ين مثلا كان يشتريها السعودي بمبلغ 17.65 ألف دولار (66.2 الف ريال) عندما كان سعر الصرف 85 ينا ولكن بعد ارتفاع سعر صرف الدولار الى 113 ينا اصبح يشتريها ب 13.27 آلاف دولار (49.8 ألف ريال) فقط أي سيوفر 16.4 الف ريال.
وفي مقال آخر :
"لا شك أن هذا الفارق الكبير بين السعرين لو بالفعل تم تفعيله في أسواق المملكة سيكون له تأثير كبير في الإقبال على شراء السيارات اليابانية وكساد السيارات الأمريكية لأن أسعارها ستبقى ثابتة من غير أن تتأثر بارتفاع أو انخفاض سعر صرف الدولار لأن الدولار هو عملتنا التي نتعامل بها في تجارتنا مع الدول الأخرى (وهذا ليس عيبا لأنه ينطبق على جميع الدول التي عملاتها مثبتة بالدولار).
عالعموم يوجد ثلاثة احتمالات أمام الموردين السعوديين للسيارات اليابانية:
أولا: أن يتجاهلوا فروقات العملة ويحافظوا على أسعارهم القديمة ويكتفوا بزيادة أرباحهم فيزدادوا ثراء على حساب الصانع الياباني والمستهلك السعودي.
ثانيا: قد يكون الصانع الياباني ذكيا فيضغط على وكلائه في المملكة بخفض أسعار السيارات اليابانية ليكتسح السوق السعودي في حالة شبيهة بحالة الإغراق.
ثالثا: أن يلجأ المورد الى حل وسط فيقتسم الفرق بين السعرين الناتج عن ارتفاع الدولار بينه وبين المستهلك السعودي وإتاحة الفرصة للمنتج الياباني أن تغزو سياراته السوق.
خاتمة: بالنسبة لأسعار السيارات اليابانية موديل 2015 تبطل حجة التجار بأن البضائع الموجودة لديهم هي مستوردة سابقا بأسعار الصرف القديمة.