الاثنين 20 أبريل 2026
عاجل

وقفة مع شاعر (1) : عبد الرحمن العشماوي

المنتدى الأدبي مغلق
11 رد 249 مشاهدة 6 مشارك الأقدم أولاً
r
reema @user_1363 · 03-01-2006
مرحبا" بكم يا عشاق الأدب العربي الجميل ،،
اسمحوا لي أن نتصفح سويا" حلقات متسلسلة نتناول فيها أكبر عدد ممكن من شعراء العرب العظماء، والذي آمل من خلالها أن تزيد معرفتنا ونتبحر فيما خلّفه لنا مشاهير الشعر العربي،،،،

كل الأمنيات بأن يصبح القسم الأدبي - هنا في منتدى السيارات - مرجعاً وموسوعةً في الأدب العربي على الشبكة الإلكترونية ، حتى يظل الأدب العربي بشعره ونثره عالياً شامخاً لم يتوقف - نعم قد يضعف ويقوى ويتفاوت من شاعرٍ لأخر - ولكنه لا زال شاهداً ودليلاً على شموخ اللغة العربية وعلو شأنها ورفعة مكانتها فلنعتز جميعاً بلغتنا .

وفي هذه الحلقة دعونا نتعرف على الشاعر ,,,, عبد الرحمن العشماوي .

__________________________________________________________________

العشماوي شاعر عربي مسلم من المملكة العربية السعودية .. ولد في قرية عــراء في منطقة الباحة بجنوب المملكة عام 1956م وتلقى دراسته الابتدائية هناك وعندما أنهى دراسته الثانوية التحق بكلية اللغة العربية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ليتخرج منها 1397 للهجرة ثم نال على شهادة الماجستير عام 1403 للهجرة وبعدها حصل على شهادة الدكتوراة من قسم البلاغة والنقد ومنهج الأدب الإسلامي عام 1409 للهجرة ..

درج العشماوي في وظائف التدريس في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية حتى أصبح أستاذاً مساعداً للنقد الحديث في كلية اللغة العربية في هذه الجامعة .. وعمل محاضراً في قسم البلاغة والنقد ومنهج الأدب الإسلامي حتى تقاعد قبل سنوات ..

عبدالرحمن العشماوي شاعر إسلامي كبير خرج بالشعر الإسلامي من الظلام إلى النور وأعاد إليه بريقه ورونقه في عصر الغناء والطرب ولذلك نال شهرة كبيرة في الوسط الإسلامي وسينال بإذن الله تعالى أجراً عظيماً من الله عز وجل فالعشماوي هو صاحب القصائد التي تدعو إلى بزوغ فجر جديد في هذه الأمة الميتة وهو صاحب الأسلوب الحماسي الذي لا يحتاج إلا إلى رجال يفهمون ما تعنيه أبيات هذه قصائده التي تبكي حسرة على ما آلت إليه أمورنا وهو في نفس الوقت يشحذ الهم ويتكلم عن الأمل القادم وعن الإشراقة الجديدة للشمس التي يتمنى العشماوي أن تنير سماء الأمة الإسلامية من جديد

شاعر نشيط وكاتب متفتح الذهن ومن الجميل حقاً أن ترى شاعراً مسلماً يتفاعل بقوة مع أحوال أمته ومشكلاتها وبشكل دائم يدعو إلى الإعجاب فقد كتب العشماوي أشعاره ومقالاته في البوسنة والشيشان ولبنان وبالتأكيد في أطفال الحجارة وفي أحوال الأمة وفي الخير والشر وفي أهوال يوم القيامة وغير ذلك .. وهكذا هو العشماوي دائماً يسخر قلمــه وقصائده في خدمة الإسلام والمسلمين وفي شحذ الهمم والتذكير بعزة الإسلام وقوة المسلمين كما أن العشماوي كاتب نشيط وله مقالاته الدائمة في الصحف السعودية ..

أديب ومؤلف وله مجموعة من الكتب مثل كتاب الاتجاه الإسلامي في آثار على أحمد باكثير وكذلك له كتـــاب من ذاكرة التاريخ الإسلامي ، بلادنا والتميز و إسلامية الأدب كما أنه له مجموعة من الدراسات مثل دراسة (إسلامية الأدب ، لماذا وكيف ؟)

للشاعر دواوين كثيرة مثل :
إلى أمتي ، صراع مع النفس ، بائعة الريحان ، مأساة التاريخ ، نقوش على واجهة القرن الخامس عشر ، إلى حواء ، عندما يعزف الرصاص ، شموخ في زمن الانكسار ، يا أمة الإسلام ، مشاهد من يوم القيامة ، ورقة من مذكرات مدمن تائب ، من القدس إلى سراييفو ، عندما تشرق الشمس ، يا ساكنة القلب ، حوار فوق شراع الزمن و قصائد إلى لبنان ..
r
reema @user_1363 صاحب الموضوع · 12-02-2006
ص
صهيب نبهان
..

الدكتور عبد الرحمن العشماوي ..

شاعر الصحوة الإسلامية بلا منازع ..

أتمنى أن أكون ظفراً في إبهامه ..

شكراً ريما على الموضوع الجميل ...

..



حفظ الله شاعرنا العشماوي و بارك الله له في عمره و وقته
فشعره جواز سفر ناطق بالحرية عن قضايا المسلمين في كل مكان
وهو مفخرة أدبنا المعاصر بلا منازع

أخي صهيب نبهان
شكرا" لتشريفك لنا في القسم الأدبي
وأتمنى أن أرى توقيعك دوما" هنا
بارك الله فيك
:cool:
ص
صهيب نبهان @user_24470 · 12-02-2006
..

الدكتور عبد الرحمن العشماوي ..

شاعر الصحوة الإسلامية بلا منازع ..

أتمنى أن أكون ظفراً في إبهامه ..

شكراً ريما على الموضوع الجميل ...

..
r
reema @user_1363 صاحب الموضوع · 15-01-2006
صدى الملاعب .. المتواجد والمتميز دوما" في القسم الأدبي
شكرا" لحضورك ,,
مع أطيب تحية ،،،


azoOoz 100
بالفعل...
إن العشماوي شاعر راقي وعلم من أعلام الشعر العربي المعاصر ,,
شكرا" لك أخي الكريم على تعليقك وتواجدك
أطيب تحية ،،،،


بحريـ اكورد ـني
سلمت أخي لمرورك الكريم
شكرا" لك ,,



الطــ عميد ــايف
صدقت القول في حق الناطق بكلمة الحق في زمن اللا حق
أخي الكريم
شرفني حضورك المتميز دوما" ,,
لك التقدير والاحترام
ع
عميد الطائف @user_3293 · 14-01-2006
.


ليس لدينا ما نقدمه لهذا الشخص سوى دعواتنا لأن يجزيه الله خير الجزاء وأن تجد كلماته صدى في نفوس ( هؤلاء ) لعل وعسى أن نغير بعض أوضاعنا البئيسة التي لفظتنا وترفعت عنا. !!
وقصائدة التي ( تضرب على الوتر الحساس ) كثيرة جداً وقد سجن الشاعر أكثر من مرة لأنه ( صادق جداً ) .
فقد أصبح الصادق يعاقب في هذا الزمن ولكن لانريد الخوض أكثر من ذلك في هذ الموضوع.

أشكرك جزيل الشكر Reema على حسن اختيار الموضوع وحسن إخراجه .
وانتقاء بعض قصائده التي هي ( غيض من فيض ) كما يقولون.


ب
بحريـ اكورد ـني @user_25915 · 05-01-2006
تسلمين اختي ريما على الموضوع
a
azoOoz 100 @user_12685 · 04-01-2006
الشاعر عبدالرحمن العشماوي اشهر من نار على علم ..

يعطيك الف عافيه اختي ريمــــا ع الموضوع الرائع ..



تحياتــــــي
N
N A W A F @user_18515 · 03-01-2006
ماشاء الله عليك اختي ريما

موضوع متعوب عليه

والشاعر الكبير عبدالرحمن العشماوي يستاهل هالتعب

شاكر لك اختي ريما هالابداع






نواف
r
reema @user_1363 صاحب الموضوع · 03-01-2006
أيكون القلب صخراً ؟؟

وأدعيت الحب ما أدركت حبي
وتحاملت على قلبي
ولم تستشعري لهفة قلبي
كلما عانقت جرحي
زاد إحساسي بما تسمع أذني
وبما تلمح عيني
وبما يجري على بعدٍ وقربِ
أين ألقاك ؟
وآلامي دجى يغتال شهبي
أين ألقاك ؟
ومن حولي ظلام
وبلادي أصبحت موطن حرب
أصبحت قصعة أعدائي
تداعوا حولها
من كل حدب
عربدت فيها جراحي
الخلافات
ومازالت بها
تطمع في نصر وكسب
أي كسب لقطعي
يشتهي رحمة ذئب؟
أي كسب لتشريد
ظل يستنزف في الصحراء جهداً
ساعياً خلف سراب
راحلاً عبر دروب الوهم
من كرب لكرب ؟؟
أي كسبٍ
لفريق في خضم الكأسِ
يستنزف فيها العقل
من نخبٍ لنخبِ؟
أي كسبٍ لنفوسٍ
لم تزل تبحث في الصحراء ؟
عن موطن خصب؟
إلى شرق وغرب ؟؟
أين ألقاك ؟
وقد يممت درباً غير دربي
(2)
كل يومٍ
وأنا أحمل في كفي جمرا
كلما أطفأت ناراً
أشعلت ذكراك أخرى
كل يومٍ
وأنا أنفث إحساسي شعراً
كل يومٍ
وأن أسدِلُ سِتْرا
ورداً وزهراً
كل يومٍ
وأنا أفرغ في قلبي صبرا
وأرى اللحظة شهرا
إنما واجهت بحرا
قد وردت الروض
ما واجهت روضاً
إنما واجهت قبرا
سرت في الدرب
رأيت الشوك يغتال طموحي
فتلفعت بصبري
ثم رددت:
ألا أن مع اليسرين عسرا
يا إلهي ..
أيكون المرء وحشا
أيكون القلب صخرا؟؟
أتكون البسمة الغراء إعراضاً وكفرا؟
أيكون النغم العذب ضجيجاً
يكسر الآمال كسرا؟
أيكون العدل في عرف طغاة اليوم
إرهاباً وقهرا؟
آه ممن يزرع الشوك مكان الوردِ
يستسهل وعرا
كم، إلى كم يعتدي الظالم
يستمرئ غدرا؟
يطأ الآمال
يغتال ابتسامات العذارى
ثم لا يعدم عذرا
ثم لا يعدم
من يرفع في الناس له صيتاً وذكرا؟!
أخبريني ..
أي فرقٍ بين، «ريجان» و«أنديرا» و«عزرا»؟!
كلهم يعمل غدرا
اسألي، «أسام» و«القدس» و«شاتيلا وصبرا»
اسألي كل قتيلٍ
ذاق طعم الموتِ مرَّا
اسألي كل يتيم
عريد الخنجر في صدر أبيهِ
اسألي أغنيةُ
مات على ثغر صبي
عندما شاهد وجهاً مكفهراً
اسألي دمع الثكاي
واستغاثات الضحايا
ودماء ذهبت بالظلم هدرا
اسألي عن صولةِ الإنسانِ
ما أقسى وأضرى!!
اسألي عن قيمة الإنسان
ما أخزى وأزرى !!
اسألي – إن شئتِ- عن حرية الفكر
لمن يحمل فكرا
سد باب الخير واستاسد
من يحلم شراً
عمي الإرهاب لا يعرف فرقاً
بين من يحمل إيماناً
ومن يحمل كفرا
مات على ثغر صبي
عندما شاهد وجهاً مكفهراً
اسألي دمع الثكاي
واستغاثات الضحايا
ودماء ذهبت بالظلم هدرا
اسألي عن صولةِ الإنسانِ
ما أقسى وأضرى!!
اسألي عن قيمة الإنسان
ما أخزى وأزرى !!
اسألي – إن شئتِ- عن حرية الفكر
لمن يحمل فكرا
سد باب الخير واستاسد
من يحلم شراً
عمي الإرهاب لا يعرف فرقاً
بين من يحمل إيماناً
ومن يحمل كفرا
بين من يشرب ماء
بين من يشر خمرا
عمي الإرهاب لا يعرف إلا
ضربة تهتك سترا
يسمع الطفل
صرير القيد في رجل أبيه
فينادي :
لم هذا القيد ؟
هل أحدثت أمرا؟
فيرى الدمع جواباً
ويري الجلاد يقتادُ أباه
ويرى العيش غموضاً
وأحابيل ومكرا
كيف أحيا ؟
كيف استقبل بالإرهاب عمرا ؟!
أيها الجيل الذي يحمل
أعباء المآسي
أيها الجيل الذي
يستف قهرا
أيها الجيل الذي
تغمره الأوهام غمرا
دعك من يأسك وافسح
لنسيم الأمل الصادق صدرا
أنت أولى باحتمال العبء
لو تدري ..
وأحرى
كم ضعيف مات ذلاً
وعظيمِ مات كبرا
أنتِ ..
يا حملة عبء أنيني
أتقولين بأني
لم أزل أرتد من خاطرِة نشوى لأخرى؟!
ها أنا ..
اقرأ في عينيك أحلاماً حيارى
وأنا بالحِلم أدرى
ها أنا أسمع في صوتك شدوا
وأنا بالشدو أحرى
اطمئني ..
حسرة المظلوم طيف
وستبقي حسرة الظالم دهرا



خلالك الجو

سمعت بين الناس قائلاً يقول:
الجدب سوف يأكل الحقول
والوهم سوف يأكل العقول
وسوف تأتي سنة
ليس تأتي سنة
ليس لها فصول
خريفها ربيع
وصيفها شتاءُ
وحرها صقيعُ
وغيمها صفاءُ
وسوف ترسم المفاجآت في وجوهنا الذهول
وسوف يفرك الصباح راحتيه حسرة
وليلنا يطول
وسوف تعتلي السهول صهوة الجبالِ
ونفرق الجبال في السهول
سمعت قائلا يقول :
ستأنس الشَّياه بالذئاب
وسوف يلبس العراة أجمل الثياب
وسوف ترفع القباب
وتهجر البلابل الغناء
وينشد الغراب
وسوف يعقد الذباب جلسة انتخاب
وسوف يحدث انقلاب
وعندها سيكثر الضباب
ويدفن المزاهر التراب
ويبخل السحاب
وتنتهي صلابة الهضاب
سمعت قائلاً يقول :
يا أيها النيام
عليكم السلام
فليلكم ما زال ينصب الخيام
ولم يزل يخيط جبة الظلام
يا أيها النيام
عليكم السلام
فليلكم ينظم المسيرة
ويخلط العجين بالخميره
ويكتب الحكاية لاثيرة:
الريح – وقت القيظ – يا أحبتي سموم
وفي الشتاءِ زمهرير
والناس بين قاعد يريد أن يقوم
وواقف يريد أن يسير
فهل رأيتم بلبلاً في لجة يعوم
وهل رأيتم سمكاً يطير ؟؟؟
وهل رأيتم عاقلاً تطربه الهموم
وهل رأيتم عاجزاً يغير ؟؟!
سمعت قائلاً يقول :
القدس – عفواً يا أحبتي –
أقصد ، "أورشليم"
تشاهد القتيل والجريح واليتيم
تعيش تحت وطأة اللئيم
وتشتكي من جرحها القديم
ياويلكم .. ما عاد يستثيركم صراخها الأليم
القدس – يا أحبتي – خزينة عليله
تبيت تحت وطأة القنابل المسيله
واعجباً من حجر يغار حينما يرى نظرتها الكليله
وأمتي غارقة في لهوها ذليلة !!
سمعت قائلاً يقول :
ياشفة البركان لا تتمتمي
لا تنطقي بلهجة الدخان والحمم
فأمتي تدير قهوة الولاء للأمم
وتشرب الحثالة
توزع الطحين للأمم
وتأكل النخاله
وأمتي تعلن في وسائل الإعلام
رسالة يسمعها الأنام
تعلن أنا تقوم بالرسالة
وأنها نموذج البسالة
وأنها لا تقبل العمالة
سمعت قائلاً يقول :
يا شفة البركان لا تعبري
سيان عندي أن تكوني لوحة للصمت
أن تزمجري
فإنني عرفت موردي ومصدري
وإنني ...
تئن تحت وطأة الجراح أسطري
وإنني ..
سمعت أن تاجراً معلقاً بثوبه المعصفر
يبيع تحت جنح ليله ...
وجه صباح مسفرٍ
يبيع دون رهبة ويشتري
سمعت قائلاً يقول :
يا قلم الحقيقة أحذرِ
قل ما يشاء القوم أو فقف
أما سمعت أحرفي تصيح في دفاتري:
يا دولة اليهود زمجري
وزمجري
وقدمي وأخري
"يا لك من قبرةٍ بمعمر
خلا لك الجو فبيضي واصفري
ونفري ما شئت أن تنقري"
يا قاتل المقالة الجبان
نسيت أن أمتي عظيمة الكيان
وأنها تلوذ بالرحمان
يا قاتل المقالة الجبان
من قال : أن جمة تطاول القمر؟!
وإن نملة ستكسر الحجر ؟!
وإن أجذم اليدين يعرف الوتر؟!
من قال أيها المكابر العنيد :
من غباراً ينزل المطر
وإن ريح قيظٍ تنعش الشجر
وإن شِدة الحذر
تنجي من القدر
يا قاتل المقالة الغريبً .
رجاؤنا في الله لن يخيب
رجاؤنا في الله لن يخيب
r
reema @user_1363 صاحب الموضوع · 03-01-2006
وقفة على أشلاء مضيئة

يهوى شموخك ياجبل
ما بين آلامٍ مؤكدةٍ ، وصبرٍ محتمل
ما بين عينٍ لا ترى إلا الأنين إذا اشتعل
وفمٍ يردد بعض أبيات الزجل
أسرج شموخك يا بطل
كن كالربيع إذا تألق بالبشاشة واحتفل
كالفجر حين يزفًّ للدنيا ..
تباشير الأمل
مالي أراك كسرتَ سيفك يا بطل
وقتلتَ همّتك العظيمة بالوجل
وتركت ناصية اليمين ..
وسرت في دروب اليسار بلا خجل
ولثمتَ أقدام السُّفوح ..
وكنت في أعلى الجبل
أوّاه منك ومن هواك
من رحلت العبث التي قتلت خطاك
من لوثة الوهم التي اختطفت رؤاك
من ألف أغنية نصيبك بالخدَر
من غفلة تسري بقلبك في سراديب الخطر
أسرج شموخك يا بطل
مالي أراك تسير سير السلحفاة إلى العمل ؟
وأراك تركض ..
حين يدعوك الكسل ؟
مالي أراك كشمعة
تذوي على باب الزًلل ؟
كقصيدة شمطاء فيها من تذبذبها خلل ؟
تاهت معالمها ..
فلا مَدْحُ ولا وَصّفُ ولا هي من ترانيم الغزل
كذراع لصَّ مدَّها في ليلةٍ ليلاء ..
كوكبها أفل
مالي أراك وقفت كالشمس التي
وقفت على باب الطَّفَلْ ؟
واستسلمت لليل حين طوى المعالم وانسدل
مالي أراك كسرت سيفك يا بطل ؟
ووقفت مشدوهاً
كأنك لا تُحسُّ بما حصل
وكأن ما اقترف اليهود حكايةُ
تروى عن (الشَّعرَى) البعيدةِ أو (زُحَلْ)
أسرج شموخك يا بطل
مالي أراك لبست ثوب الوهم ..
في عصرٍ بمنطقه احتفل ؟
وخلعت ثوب الوعي ..
واستسلمتَ لليأس الذي يلد الملل ؟
وغرقت في بحر الفضائيات ..
واستهواك تكسير المُقَلْ ؟
مالي أراك خرجت من بيت الإباء ؟
وسلكت درب الموبقات بلا حياء ؟
وسكنت دار الأشقياء
وغزوت سرداب الرَّذيلة ..
واستقيت من الغثاء ؟
قل لي – بربِّك -:
أين مَنْ يغزو الرَّذائل ..
من مواجهة الذي يغزو الفضاء
أسرج شموخك يا بطل
عجباً لرأيك كيف يغلبه الخَطَلْ !!
أو ما رأيت إضاءة الأشلاء ..
حين تناثر الجسد المناضل ؟؟
ليذكَّر الدنيا بظلم المعتدي الباغي المقاتل
ليذكَّر التاريخ ..
أن الطفل في الأقصى تواجهه القنابل
ليذكر الغرب الذي مازال في صَلَفٍ ..
يجادل
أن الحقيقية لا تموت ..
وإنْ تحركت المعاول
ليذكِّر الغرب الذي أسْمَى المؤامرةَ السلاما
أن الحقيقية فوق معنى مجلس الخوف
الذي ..
يخشى على شارون من دمع اليتامى
يخشى على الرشاش من زهر الخُزامى
أسرج شموخك يا بطل
أخرج إلى الميدان فالحقد اليهوديُّ اشتغل
وأعِدْ لنا سِيَرَ البطولات الأول
أخرج على مثل الضحى هدفاً
فإنك لن تفرَّ من القَدَرْ
أخرج ..
فأشلاء المجاهد قد أضاءت ..
في ربوع المسجد الأقصى الحفر
سلِّم على الطفل الذي عَزَفَ الحَجَرْ
وعلى الفتى البطل الذي ..
رفضت خُطاه المنحدَرْ
وعلى الذين تمنطقوا بالموت ..
يرتقبونَ ميدان الفداء المنتظر
ليعلَّقوا في ساحة الأقصى ..
بيانات الظَّفَرْ
سلَّم على الأم التي صارت بطولاتها حكايَهْ
سلم على البيت الفلسطيني يُسْرَجُ بالهدايَهْ
ويعلم الصلف اليهودي الثبات إلى النهايَة
سلم على الشعب الذي ..
عبر السدود إلى البطولَهْ
سلِّم عليه بني قلاع الصبر في شَمَمٍ
وأسرج في حمايتها خيولَهْ
سلِّم على البيت الفلسطيني يسكنه اللإباءْ
ويعلم الأبناء كيف يواجهون الأدعياء
ويعانقون الشمس في كبد السماء
ويكفِّنون (الهيكل المزعوم) في ثوب الفناء
ويعلًّمون الفجر كيف تسير قافلةُ الضياء
سلِّم على البيت الفلسطيني يحتضن الأشاوسْ
وُيمدُّ ساحات الجهاد بفارسٍ من بعد
فارسْ
ويقول للأرضِ : أطمئنّي ..
إنني للقدس حارسْ
أسرج شموخك يا بطل
أو ما ترى غيث البطولة ..
في رُبى الأقصى هًطَلْ ؟
أو ما ترى الطفل الذي ..
صَعَدَ الشموخ وما نزل ؟
أو ما ترى أمَّ الشهيد
تصوغ ملحمة الأزلْ ؟
أو ما سمعت حصان أطفال الحجارة ..
قد صَهَلْ ؟
أو ما ترى جيلاً يخوض البحر في ثقةٍ
ويخرج منه مبتهج البلل ؟
أسرج شموخك يا بطل
للحرب مركبةُ تسير على عجل
للحرب زمجرةُ فلا تقتل طموحك بالجدل
إني أشاهد ركب ملحمةٍ إلى الأقصى وصل
إني لأسمعها تحذِّر من غَفَلْ
أسرج شموخك يا بطل
لا تقترف إثم النكوص إلى الوراء ..
فقد يفاجئك الأَجلْ
دع كل تحليلٍ عن الأخبار ..
واقرأ وجه شارون الذي بدأ العملْ



وقفة أمام عام الحزن

لمن يتدفَّق النَّغَمُ؟
وماذا يكتب القَلَمُ ؟!
ومَنْ ترثي قصائدُنا؟
وكيف يُصوَّر الألمُ؟
إذا كان الأسى لَهَباً
فقُلْ لي: كيف أبتسمُ؟
وقُلْ لي: كيف يحملني
إلى آفاقه الحُلُمُ؟
إذا كانتْ مَوَاجعُنا
كمثل النَّارِ تضطرمُ
فقُلْ لي: كيف أُطْفِئُها
وموجُ الحزن يَلْتِطم؟!
أَعامَ الحُزْنِ، قد كَثُرَتْ
علينا هذه الثُّلَمُ
كأنَّك قد وعَدْتَ المَوْت
َ وعداً ليس ينفصمُ
فأنتَ تَفي بوعدكَ،
وهوَ يمضي ـ مسرعاً ـ بِهِمُو
ألستَ ترى رِكَاب الموتِ
بالأَحباب تنصرمُ؟!
ألستَ ترى حصونَ العلمِ
ـ رَأْيَ العينِ ـ تنهدم؟
نودِّع ها هنا عَلَماً
ويرحل من هنا عَلَمُ
جهابذةُ العلوم مضوا
فدمعُ العين ينسجم
مضوا ـ وجميعُ مَنْ وردوا
مناهلَ علمهم ـ وَجَموا
تكاد الآلةُ الحًدْبَا
ءُ، والأَقدام تزدحِم
تطير بهم إلى الأعلى
وبالجوزاءِ تلتحمُ
أكادُ أقول: إنَّ الشِّعرَ،
لم يَسْلَمْ له نَغَمُ
وإنَّ عقاربَ الساعاتِ
لم يُحْسَبْ لها رقمُ
تشابهتِ البدايةُ والنهايةُ
واختفتْ "إرَمُ"
ونفَّــذ سَدُّ مَأْرِبَ كلَّ
ما نادى به "العَرِمُ"
هوى نجمُ الحديثِ كما
هوتْ من قبله قِمَمُ
وكم رجلٍ تموتُ بموتهِ
الأَجيــالُ والأُمَــــــــــمُ
أَناصرَ سُنَّة المختارِ،
دَرْبُــكَ قَصْــدُه أَمَـــمُ
رفعتَ لــواءَ سنَّـتنـا
ولم تَقْصُرْ بك الهِمَمُ
قَضَيْتَ العمرَ في عملٍ
بـه الأَوقــاتُ تُغْــتَـنَـمُ
خَدَمْتَ حديثَ خيرِ النَّاسِ،
لـم تسأمْ كمـن سئمـــوا
حديثُ المصطفى شُرِحَتْ
بــه الآيـــاتُ والحِكَــــــمُ
فنحن بنور سنَّتـــه
إلى القرآنِ نحتكـــمُ
خَدَمْتَ حديثَ خير النَّاسِ،
لم تُنْصِتْ لمن وَهِمـــــُوا
ولم تُشْغَلْ بما نثروا
من الأهواءِ أو نظموا
سَلِمْتَ بعلمك الصافي
من "البَلْوَى" وما سَلموا
غَنِمْتَ بما اتجهْتَ له
ومَنْ نشروا الهدى غَنموا
ومَنْ جعل العُلا هَدفاً
فلن ينتابَه السَّأَمُ
أَناصرَ سنَّة الهادي
سقاكَ الهاطلُ العَمَمُ
بكتْكَ الشَّامُ ـ وَيْحَ الشَّامِ ـ
أخفــتْ بَـــدْرَها الظُّـــلَمُ
وخيَّم فوق "أَرْدُنِها"
سحابٌ غـَيْــثُـــه الأَلمُ
بكتْ "ألبانيا" لعبتْ
بها أحقادُ من ظلموا
وعشَّش في مرابعها
بُغاثُ الطير والرَّخَمُ
بكاكَ المسجدُ القُدْسيُّ
والمدَنيُّ، والحَرَمُ
بكتْكَ سلاسلُ الكتبِ
التي كالدُّرِّ ، تنتظم
فسلسلةُ الأحاديث
التي صحَّتْ لمن فهموا
وسلسلةُ الأحاديث
التي ضَعُفَتْ لمن وَهموا
وتحقيقُ الأسانيد
التي ثبتتْ لمن علموا
علومٌ كلُّها شَرَفٌ
تعزُّ بعزِّها القِيَمُ
أناصرَ سنَّةِ الهادي
لنا من ديننا رَحِمُ
لقيتُكَ دونَ أن ألقاكَ،
تُورق بيننا الشِّيَمُ
لقيتُكَ في ظِلالِ العلمِ
والأزهارُ تبتسم
تجمِّعنا محبَّةُ خير
مَنْ سارتْ به قَدَمُ
خَدَمْتَ جَلال سنَّته
فيا طُوبى لمن خَدَموا
رحلْتَ رحيلَ مَنْ أخذوا
من الأمجادِ واقتسموا
كأنَّك لم تُدِرْ قلماً
ولم يُجْرِ الحديثَ فَمُ
حزنَّا، كيف لم نحزنْ
وشِرْيانُ القلوبِ دَمُ؟
ولكنَّا برغم الحزنِ
لم يشطحْ بنا الكَلِمُ
نعبِّر عن مَواجعنا
وبالإسلام نلتزمُ
ولولا أنَّ أَنْفُسَنا
بربِّ الكون تعتصمُ
لَمَاجتْ بالأسى وغدتْ
أمام الحزن تنهزم
r
reema @user_1363 صاحب الموضوع · 03-01-2006
وقفة على اعتاب مستوطنة يهودية

يا أبي
هذي روابينا تغشَّاها سكونُ الموتِ ..
أدماها الضجرْ ..
هذه قريتنا تشكو ..
وهذا غصن أحلامي انكسرْ ..
يا أبي ..
وجهك معروق ..
وهذا دمع عينيك انهمرْ ..
هذه قريتنا كاسفة الخدينِ ..
صفراء الشجرْ ..
ما الذي يجري هنا يا أبتي ..
هل نفضَ الموتَ التتَرْ ؟!
يا أبي ..
هذا هو الفجر تدلَّى فوقنا من جانب الأُفُقْ ..
وفي طلعته لون الأسى ..
هاهو المركب في شاطئنا الغالي رَسَى ..
غيرَ أنا ما سمعنا يا أبي ..
صوتَ الأذانْ ..
عجبًا ..
صوتُ الأذانْ ؟؟
منذ أنْ صاحبني الوعيُ بما يحدث في هذا المكانْ ..
منذ أنْ أصغيتُ للجدَّةِ ..
تروي من حكاياتِ الزمانْ :
( كان في الماضي وكان )
منذ أن أدركتُ معنى ما يُقالْ ..
وأنا أسمع تكبيرَ أذان الفجرِ ..
ينساب على هذي التِّلالْ ..
فلماذا سكت اليومَ ..
فلم أسمعْ سوى رَجْعِ السؤالْ ؟؟!
يا أبي ..
هذا هو الفجر ترامى في الأُفُقْ ..
هذه الشمس تمادت في عروق الكونِ ..
ساحت في الطرقْ ..
فلماذا يا أبي لم نسمع اليومَ الأذانْ ؟!
ولماذا اشتدت الوحشة في هذا المكانْ ؟؟
يا أبي ..
كنا على التكبير نستقبل أفواج الصَّباحْ ..
وعلى التكبير نستقبل أفواج المساءْ ..
وعلى التكبير نغدو ونروحُ ..
وبه تنتعش الأنفس تلتأم الجروحُ ..
وبه عطر أمانينا يفوحُ ..
فلماذا يا أبي لم نسمع اليوم الأذانْ ؟!
ولماذا اشتدت الوحشة في هذا المكان ؟!
يا بُنَيَّ اسكتْ فقد أحرقني هذا السُّؤالْ ..
أنت لم تسألْ ولكنّك أطلقت النِّبال ..
أوَ تدري لِم لمْ نسمع هنا صوت الأذانْ ؟!
ولماذا اشتدت الوحشة في هذا المكانْ ؟!
هذه القرية ما عادتْ لنا ..
هذه القرية كانت آمنهْ ..
هي بالأمس لنا ..
وهي اليوم لهم مستوطنَهْ ..


في طريق الحزن. .

واجهت فتاة مسلمة
تحمل الطفل الذي يحمل أعلى الأوسمة
لم يكن يبكي. .
ولا لا مست الشكوى فمه
- غير أني وأنا أنظر
أبصرتُ على الثوب دمه
حينما سلمتُ ردتْ . .
وهي عني محجمه
واستدارتْ وأنا أسمعُ بعض الغمغمه
وسؤالا كاد يجتاح مدى سمعي
ِلمه.؟؟
والصدى يرتد من كل الزوايا المظلمه
صارخاً في وجه إحساسي
ِلمه؟؟
عجباً من أنتِ يا هذي وماذا تقصدين
ولماذا تحجمين!؟
ولماذا هذه العقدة
تبدو في الجبين
حينها. أبصرتُ برقاً
وغزا سمعي رنين
وكأني بنداء جاء ممزوجاً بأصوات الأنين
هذه القدس
أما تبصر آثار السنين
أو ما تبصر في مقلتها خارطة الحزن الدفين؟؟
أو ما تبصر جور الغاصبين؟؟
هذه القدس التي يطفح من أهداب عينيها الضجر
لم تزل تسأل عن مليار مسلم
أو ما يمكن أن تبصر فيهم وجه مقدم!؟
هذه القدس التي أسعدها الطفل الأغر
حينما واجه رشاش الأعادي بالحجر
حينما أقسم أن يقتحم اليوم الخطر
يا جراح الطفل اشعلت جراحي
وقتلت البسمة الخضراء في ثغري
وأحييت نواحي
يا جراح الطفل هيضت جناحي
أنت حركت على قارعة الحزن
رياحي
.يا جراح الطفل عذراً
حين أجلتُ كفاحي
وتغافلت عن الليل
فلم أنثر له نور صباحي. .
يا جراح الطفل
يا وصمة عارٍ في جبيني
يا بياناً صارخاً يعلنه دمع حزين
يا جنون الألم القاسي الذي
أذكى جنوني
يا يد الأم التي تلتف حول الطفل
مقتولاً
وتبكي
ألجمتها شدة الهول فما تستطيع
تحكي
وجهها لوحة آلام وتعبيرات ضنك
أنت يا أم البطل
لملمي حزنك هذا وافتحي باب الأمل
نحن لا نملك تأخير الأجل
ليت لي طولاً
لكي امسح هذا الحزن عنك
يا صغيراً مات في عمر الزهور
يا صغيراً ضم في جنبيه
وجدان كبير
يا صغيراً واجه الرشاش . .
مرتاح الضمير
يا صغيراً مد عينيه لجنات وحور
يا صغيراً
سجلت أشلاؤه أسمى حضور
أن! ترمز للمعالي يا صغيري
ما الذي أكتب؟؟
قد جف مدادي
لا ترى عيني سوى نار وأكوام رماد
وبقايا من شضايا ورؤوس وأيادي
وبقايا لعبة الطفل الذي مات.
بلا ماء وزاد.
صورة تنبئ عن حقد الاعادي
هذه الأشلاء في الأقصى تنادي
من تنادي؟؟
ليت شعري من تنادي
هذه الصخرة روع تتألم
قلبها من شدة الهول تحطم
لم تزل تلمح
ما يجري . .
من البغي المنظم
ثغرها ما زال مقتول السؤال
أين أنتم يا أباة الضيم
يا أهل النضال
أين انتم يا رجال
أنسيم أن باب المجد مفتوح
لمن شدّوا إلى الأقصى الرحال
يا أخا الكعبة والبيت المطهر
يا حبيباً
حبه في خافق الأمة أزهر
حبه أوضح من ناصية الشمس وأظهر
يا مدى ذاكرة التاريخ
والماضي المعطر
أيها الأقصى الذي تنعشه الله(( أكبر.))
مقلة الإسراء ترنو
ويد المعراج تمتد وتدنو
وفم الأمجاد يدعوكم بأصوات الأوائ
اكسروا هذي السلاسل
اكسروها أيها الابطال عن يد تناضل
اكسروها
قيدوا الأيدي التي ترمي
على القدس القنابل
اكسروها
واجعلوها في أيادي
من يهزون المعاول
يعلنون الحرب في وجه اليتامى
والأرامل
ويهدون على الأطفال جدران المنازل
قيدوا فيها يهودياً
بلا وعي يقاتل
اكسروها
وأعيدوا ذكريات المجد في
ذات(( السلاسل))
حطموا تمثال وهم.
ظل يبنيه اليهود
واعلموا أن سلام القوم وهم.
ماله في هذه الدنيا وجود
أيهود وسلام؟؟ وسلام ويهود؟؟
هذه الأكذوبة الكبرى
وفي التاريخ آلاف الشهود
اكسروا هذي السلاسل
لا تقولوا: مات رامي.
وأخو رامي زياد
وبكت من قسوة الأحداث
لبنى وسعاد
وتداعت أمم الكفر
على أهل الرشاد
لا تقولوا: إن قوات اليهود استوطنت
ومن الأقصى دنت
لا تقولوا: إن باراك إلى شارون عاد
كل هذا أيها الابطال
عنوان الكساد
عندكم أنتم من الإيمان
ما تحتاجه كل البلاد
فافتحوا بوابة النصر وقولوا
إن باب النصر لا يفتح إلا بالجهاد
r
reema @user_1363 صاحب الموضوع · 03-01-2006
قصيدة: حوار بيني وبين أمي

أمي تسائلني تبكي من الغضب ما بال أمتنا مقطوعة السببِ؟!
ما بال أمتنا فلّتْ ضفائرها وعرّضت وجهها القمحيّ للّهبِ؟!
ما بال أمتنا ألقت عباءتها وأصبحت لعبة من أهون اللّعَبِ؟!
ما بال أمتنا تجري بلا هدف وترتمي في يدي باغ ومغتصبِ؟!
ما بال أمتنا صارت معلّقةً على مشانق أهل الغدر والكذبِ؟!
ما بالُها مزّقت أسباب وحدتها ولم تُراع حقوق الدين والنّسَبِ؟!
أمي تسائلني والحزن يُلجمني بني مالك لم تنطق ولم تُجبِ؟!
ألست أنت الذي تشدوا بأمتنا وتدّعي أنها مشدودة الطُّنبِ؟!
وتدعي أنها تسمو بهمتها وتدعي أنها مرفوعة الرتبِ؟!
بني، قل لي، لماذا الصمت في زمن أضحى يعيش على التهريج والصّخبِ؟!
أماه .. لا تسألي إني لجأت إلى صمتي، لكثرة ما عانيت من تعبي
إني حملت هموماً، لا يصورها شعر، وتعجز عنها أبلغ الخطب ِ
ماذا أقول؟، وفي الأحداث تذكرة لمن يعي، وبيان غير مقتضبِ
تحدّث الجرحُ يا أماه فاستمعي إليه واعتصمي بالله واحتسبي


هو رامي أو محمد

هو رامي أو محمَّد
صورةُ المأساة تشهد:
أنَّ طفلاً مسلمِاً في ساحة الموتِ تمدَّد
أنَّ جنديَّاً يهودياً على الساحةِ عربَد
وتمادى وتوعَّد
ورمى الطفلَ وللقتلِ تعمَّد
هو رامي أو محمَّد
صورة المأساةِ تشهد:
أنَّ طفلاً وأباً كانا على وعدٍ من الموتِ محدَّد
مات رامي أو محمَّد
مات في حضن الأَب المسكينِ،.
والعالَمُ يشهد
مَشهدٌ أبصرَه الناسُ،.
وكم يخفى عن الأعيُنِ مشهَد
هو رامي أو محمَّد
صورة المأساةِ تشهد:
إنَّ إرهابَ بني صهيونَ،.
في صورته الكبرى تجسَّد
أنَّ حسَّ العالَم المسكونِ بالوَهم تبلَّد
أنَّ شيئا ً اسمُه العطفُ على الأطفالِ،.
في القدس تجمَّد
هو رامي أو محمَّد
صورة المأساةِ تشهد:
أن لصَّاً دخل الدَّارَ وهدَّد
ورأى الطفلَ على ناصيةِ الدَّرب فسدَّد
وتعالى في نواحي الشارع المشؤومِ صوت القصفِ حيناً،.
وتردَّد
صورة المأساةِ تشهد:
أنَّ جيشاً من بني صهيونَ،.
للإرهابِ يُحشَد
أنَّ نارَ الظلم والطغيانِ تُوقَد
أنَّ آلافَ الخنازير،.
على المنبع تُورَد
هذه الطفلةُ سارةْ
زهرةٌ فيها رُواءٌ ونضارةْ
رَسَمَ الرشّاشُ في جبهتها،.
شَكلَ مَغارة
لم تكن تعلم أن الظالم الغاشمَ أزبَد
وعلى أشلائها جمَّع أشلاءً وأوقَد
هو رامي أ و محمَّد
صورة المأساةِ تشهَد:
أنَّ جرحَ الأمةِ النازفَ منها لم يُضَمَّد
أنَّ دَينَ المجد مازال علينا،.
لم يُسَدَّد
أنَّ باب المجدِ مازالَ،.
عن الأمَّةِ يُوصَد
صورة المأساة تشهد:
أنَّ أشجاراً من الزيتونِ تُجتَثُّ،.
وفي موقعها يُغرَسُ غرقَد
أنَّ تمثالاً من الوهمِ،.
على تَلٍّ من الإلحادِ يُعبَد
هو رامي أو محمَّد
صورةُ المأساةِ تشهد:
أنَّ ما أدَلى به التاريخُ،.
من أخبار صهيونَ مؤكَّد
أنَّ ما نعرف من أحقادِ صهيونَ تجدَّد
ما بَنُو صهيونَ إلاَّ الحقدُ،.
في صورةِ إنسانٍ يُجسَّد
أمرُهم في نَسَق الناسِ معقَّد
يا أعاصيرَ البطولاتِ احمليهم
ووراء البحر في مستنقع الذُّلِّ اقذفيهم
وعن القدسِ وطُهر القِبلة الأُولى خذيهم
قرِّبيهم من مخازيهم وعنَّا أبعديهم
هو رامي أو محمَّد
هو سعدٌ وسعيدٌ ورشيدٌ ومُرشَّد
هي لُبنَى هي سُعدى وابتسامٌ وهيَ سارةْ
هم بواكيرُ زهور المجد في عصر الإثارَةْ
هم شموخٌ في زمانٍ أعلن الذلُّ انكسارة
هم وقود العزم والإقدامِ عنوانُ الجَسَارة
هم جميعاً جيلنا الشامخُ،.
أطفالُ الحجارَة ْ
لو سألناهم لقالوا:
ما الشهيدُ الحرُّ،،.
إلا جَذوَةٌ تُوقِِدُ نارَ العزمِ،.
والرَّأيِ المسدَّد
ما الشهيد الحرُّ إلاَّ،.
شَمعَةٌ تطرد ليلَ اليأسِ،.
والحسِّ المجمَّد
ما الشهيد الحرُّ إلاَّ،.
رايةُ التوحيد في العصر المُعَمَّد
ما الشهيدُ الحرُّ إلاَّ،.
وَثبَةُ الإيمانِ في العصر المهوَّد
ما الشهيدُ الحرُّ إلاَّ،.
فارسٌ كبَّر للهِ ولمَّا حَضَرَ الموتُ تشهَّد
ما الشهيدُ الحُرُّ إلا،.
روح صدِّيقٍ إلى الرحمنِ تصعَد
أيُّها الباكونَ من حزنٍ علينا،.
إنما يُبكَى الذي استسلمَ للذلِّ وأخلَد
نحن لم نُقتل،.
ولكنَّا لقينا الموتَ أعلى همَّةً منكم وأمجد
نحن لم نحزن ولكنا فرحنا ورضينا
فافرحوا أنَّا غسلنَا عنكم الوهمَ الملبَّد
طلِّقوا أوهامكم،.
إنَّا نرى الغايةَ أبعَد
هو رامي أو محمَّد
هو سعدٌ وسعيدٌ ورشيدٌ ومرشَّد
ربَّما تختلف الأسماءُ لكن
هَدَفُ التحرير للأقصى موحَّد.