

[COLOR=windowtext]السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أحمد إليكم الله، سبحانه وتعالى، حمد الشاكرين لنعمه المُقرِّين بفضله، وأصلي وأسلم، على نبيه ورسوله وصفوته من خلقه، محمد بن عبدالله، وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد،
فإنني قد تلقيت، خلال الأيام القليلة الماضية، من عددٍ كبيرٍ منكم، العديد من رسائل التهنئة اللطيفة بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك، وإنني إذ أجد نفسي عاجزاً عن شكر كل من تلطف وتفضل بالمبادرة إلى تهنئتي بالعيد السعيد، لأرفع إلى كل فردٍ منكم أخلص التهنئة وأصدقها بهذه المناسبة السعيدة، راجياً من الله، جل وعلا، أن يتقبل منا جميعاً طاعاتنا، ويشملنا بعفوه، وغفرانه في هذه الأيام الشريفة المباركة، وأن يعيد هذا العيد، وكل مناسبةٍ سعيدةٍ، سنواتٍ عديدةً، وأزمنةً مديدةً، عليكم وأنتم، وجميع من تحبون، على خير ما تحبون من السعادة ، والدعة والرضا، والعافية، وهناءة البال.
كما أسأله، وهو خير مسؤولٍ وأكرم مجيب، أن يتغمد بواسع رحمته، وكريم عفوه، وعميم غفرانه من رحل، من أهلنا وذوينا وأحبابنا، عن دنيانا هذه قبل أن يدرك موسم الرحمة والمغفرة العظيم هذا. وأن يتقبلهم بقبولٍ حسن ويثقّل موازين حسناتهم وينقيهم من الذنوب والخطايا والآثام، بالماء والثلج والبرد، كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، وأن يجمعنا بهم في مستقر رحمته، ويمتعنا وإياهم بصحبة نبيه، عليه الصلاة والسلام، كما آمنا به ولم نره، ويسرنا بالنظر إلى وجهه الكريم، سبحاه وتعالى.
إخوتي إني داعٍ فأمّنوا؛
اللهم إنا نسألك بأسمائك الحسنى، وصفاتك العلا، ووجهك الكريم، وسلطانك القديم، وقدرك العظيم، وكل اسمٍ هو لك، سميت به نفسك، أنزلته في كتابٍ من كتبك، أو أطلعت عليه عبداً من عبادك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك. اللهم إنا نسألك باسمك الأعظم الذي إذا دعيت به أجبت وإذا سُئلت به أعطيت أن ترفع عنا وعن إخواننا المسلمين، في كل مكان، كل كربٍ وبلاءٍ وفتنة، وأن ترد غربة المسجد الأقصى وتفك قيده، وترد هذه الأمة الكريمة إلى دينك رداً جميلاً.
اللهم قدمنا اليك، وتمتلئ قلوبنا بالرجاء وتلهج ألسنتنا بالدعاء، نرجو رحمتك ونخاف عذابك، اللهم إن أقل القليل من عفوك أعظم من جميع ذنوبنا، فامح، اللهم بكريم عفوك كل ذنوبنا، اللهم إن إخواناً لنا في الدين، وإخواناً لنا في الإنسانية، قد أصابهم من علامات قدرتك ودلائل جبروتك وعظمتك ما أنت أعلم به منا، اللهم فالطف بهم، يا رب، فيما جرت به المقادير، وأحسن عزاءهم، واجبرهم في مصيبتهم، وأخلفهم منها خيراً، وأعن إخوانهم في كل أصقاع الأرض على مد يد المساعدة والغوث لهم. وتقبل صيامنا وغفر لنا ما تقدم وما تآخر
والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين.
وفي الختام أسأل الله أن ألقاكم دائما على خير.
واسلموا لمحبكم المخلص أخيكم - الشمري
[/COLOR]
.