اليوم الاثنين 21/1/1427 ( صحيفة الوطن )
مؤرخ بريطاني أنكر محرقة اليهود يحاكم اليوم بتهمة إحياء السياسة النازية
[color=#cc0000]فيلسوف فرنسي يهاجم النهج الاستعماري للفكر الغربي في قضية الرسوم[/color]
باريس، مكة المكرمة،جنيف، كوبنهاجن، فينا:
ديفيد ايرفينج
علّق الفيلسوف والكاتب الفرنسي ريجيس دوبريه على قضية الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة لرسول الله صلى الله عليه وسلم معتبرا أن النهج الفكري الأوروبي ما زال استعماريا. وطلب دوبريه في لقاء مع أسبوعية "لو نوفيل أوبسرفاتور" الفرنسية من الأوروبيين التخلي عن محاولات فرض أفكارهم على عالم يلعب فيه الدين الدور الأكبر.
وذكّر دوبريه بأن حرية التعبير ليست مطلقة في أوروبا. فالمادة الحادية عشرة من شرعة حقوق الإنسان لعام 1789 (عام الثورة الفرنسية) تنص على "أن لكل مواطن الحق بالتعبير عن آرائه بحرية..على ألا يتجاوز الحدود التي نصّ عليها القانون".
ويوضح الكاتب أن قانون عام 1881 (العلمنة وفصل الدين عن الدولة في فرنسا) يضم عددا كبيرا من الملاحق والموانع والمحرّمات التي أقرّ بها الفرنسيون والغرب عموما، مثل "حماية القاصرين، والسرّ الطبي،
واحترام الحياة الشخصية، ومنع التحريض على الحقد العرقي والديني والشتم والقدح والذم، والإدلاء بتصريحات معادية لليهودية أو مبغضة للنساء، إلخ... "فحدود حرية التعبير تقف عند احترام حقوق الآخرين" يقول دوبريه مضيفا: "يجب الامتناع عن الاغترار بأسطورة الحريّة
المطلقة ولنذكر أن حريّتنا النسبية الراهنة هي ثمرة ثلاثة عقود من الحروب الأهلية.
ويجدّد الكاتب تمسّكه بحرية التعبير النسبية ويدعو الغرب إلى تجنّب فرض نمط تفكيره ويقول "لقد خلعنا الخوذة، ولكن تفكيرنا بقي استعماريا" يقول دوبريه موضحا "نريد أن يكون العالم شبيها بنا وإلا حكمنا عليه بالتخلّف والبربرية. ويضيف أن هذا العيب الحسّي التاريخي لدى الفوضويين والإباحيين في بلداننا يتحدّر من ضمير محض استعماري".
ويختتم حديثه بالقول: عندما نحترم عقيدة الآخرين نستطيع أن نطالبهم باحترام عقائدنا. فلنكفّ عن الادعاء بأننا حماة العدالة والحداثة، الغرب يفاخر بنظامه المتعدد النقدي ولكنه يرفض التحاور إلا مع نفسه أو مع شرقيين ذوي ثقافة غربية نوكل إليهم مهمة إخبارنا بما نحب سماعه.
ويدعو دوبريه الى عدم خلط الدين مع الطائفية. ويذكّر بأن كافة المجتمعات دون استثناء لديها مقدساتها التي تحرّم المسّ بها. وإذا كانت
أوروبا رفعت القدسية عن الدين، إلا أنها أصبغتها على أشياء أخرى مثل (المحرقة اليهودية) والطفولة والمساواة بين البشر، وهي تعتبر كل من ينتهكها بمثابة من يدنّس المقدسات.
وفي توافق واضح مع ما ذكره الفيلسوف الفرنسي يمثل اليوم المؤرخ البريطاني ديفيد ايرفينج الذي ينكر محرقة اليهود في الحرب العالمية الثانية، أمام القضاء في فيينا بتهمة "إحياء السياسة النازية".
وفي حال أدين، يمكن أن يحكم على ايرفينج (67 عاما) بالسجن بين 10 أعوام و20 عاما بموجب قانون اعتمدته في 1947 الجمهورية النمساوية الثانية الفتية بعد أن ضمت ألمانيا النازية هذا البلد سبعة أعوام.
وكان ايرفينج اعتقل في نوفمبر 2005 خلال عملية تدقيق روتينية في الهويات على طريق سريع في النمسا، بموجب مذكرة توقيف تعود إلى 1989.
وصدرت المذكرة بعد أن أنكر المؤرخ البريطاني وجود غرف غاز في معسكرات الاعتقال في عهد الرايخ الثالث وخصوصا في اوشفيتز، خلال اجتماعات شارك فيها في النمسا حينذاك.
وقد صدرت على ايرفينج عدة أحكام في الماضي وخصوصا في بريطانيا وألمانيا بينما منع من الإقامة في نيوزيلندا العام الماضي.
ويقول ايرفينج إن غرف الغاز التي "تعرض أمام السياح في اوشفيتز مزيفة وبناها البولنديون بعد الحرب".
وفي مكة المكرمة انتهت اللجنة المكلفة في رابطة العالم الإسلامي بالإعداد لعقد مؤتمر إعلامي يتناول أسباب الكراهية والإساءة التي تشنها بعض وسائل الإعلام الغربية على الإسلام والمسلمين خلال الاجتماعات إلى إعداد ورقة عمل تتضمن وسائل للمواجهة الثقافية ومعالجة أسباب الكراهية والإساءة للإسلام والمسلمين.
وتحدد ورقة العمل الأسباب التي أفضت إلى وجود الكراهية وتوجيه الإساءة للإسلام وتوظيف الإمكانات والقدرات لدعم المشروعات الإعلامية لخدمة الإسلام والتواصل والتأثير مع وسائل الإعلام الغربية.
أما في سويسرا فأصدر مجلس اتحاد الكنائس البروتستانتية بيانا استنكر فيه الرسوم المسيئة للرسول محمد صلى الله عليه وسلّم.
وقال المجلس إن حرية التعبير "لا تتضمن حق الاعتداء على المشاعر الدينية للآخرين." و"إذا كان احترام حرية الصحافة حقا مقدسا فالأديان جديرة بالاحترام أيضاً، وأن الاعتدال، واحترام الرموز الدينية ينبغي أن يعلو فوق حرية التعبير والصحافة."
وفي كوبنهاجن لقي قرار جمعية سعودية تقديم كتاب بكل اللغات وخاصة الدنماركية عن حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ترحيبا في بعض وسائل الإعلام والمنظمات الإسلامية لما له من فائدة في التعريف بحقيقة الإسلام.