مرسيدس بنز تجري تحسينات بارزة على «الفئة سي» لتعزيز قدراتها التنافسية أمام المتحدين الجدد
شتوتغارت: «الشرق الأوسط» بعد مرور اربع سنوات على اطلاق الموديل الحالي من طراز «الفئة سي»، ارتأى قسم مرسيدس بنز في مجموعة دايملر كرايسلر الالمانية الاميركية ضرورة تجديد شباب الطراز بسيل من التحسينات التجهيزية والتصميمية. ولا شك ان المشرفين على مرسيدس بنز يدركون واقع اشتداد المنافسة في فئة السيارات العائلية الفاخرة من الحجمين المتوسط ودون المتوسط، ودخول صانعين غير اوروبيين «على الخط»، وبالتالي ضرورة تطوير هذه السيارة التي تلعب دوراً محورياً في مبيعات مرسيدس في معظم أسواق العالم، والتي بيع منها حتى الآن أكثر من مليون و260 الف سيارة.
* الشكل الخارجي
* منذ النظرة الأولى يتبين ان الشكل الخارجي لـ«الفئة سي» الجديدة رضخ لتحسينات تصميمية متميزة في المصد الأمامي ومشبك (شعرية ما تحت المصد) تنمان عن هوية أكثر رياضية وتوثباً، كما أعيد تصميم المصابيح الأمامية (الزينونية الثنائية Bi-xenon) ومكوناتها كلياً، بما فيها ضوء الانعطاف الذي أضيف الى المكونات لانارة مساحة أوسع أمام السيارة.
أيضاً تدعيماً لهذه الهوية الرياضية زيد عرض الفرجة العجلية Track من 1493 مم الى 1505 مم. وأكثر من هذا، بين التحسينات الأخرى حظيت نسختا «كلاسيك» و«ايليغانس» بلويحات سفلية جانبية أكثر رياضية وبالمصد الخلفي المتوفر لنسخة «آفانغارد»، واعتمدت طبقة طلاء مطورة حديثاً تؤمن حماية أكبر من الخدوش.
* وداخل المقصورة
* وامتدت يد التطوير الى داخل المقصورة، حيث أعيد تصميم عدد من مكونات لوحة القيادة كالعدادات وازرار التحكم، كما اعتمد الكروم بذوق رفيع لكي يتناغم مع مكونات اللوحة ويسهل مهمة السائق. وفي حين اعتمدت الكسوة الخشبية حتى في نسخة «كلاسيك» تركت لمن يفضل نسخة «آفانغارد» المفاضلة بين الألومنيوم كتجهيز قاعدي وخشب القيقب كتجهيز اختياري. أما عن كسوات المقاعد فقد اختيرت من خلط نسيجي مع مادة «ارتيكو» المطورة حديثاً.
* الشاسيه ... والمحركات وما إليها
* الا ان من يضع في رأس اولوياته ديناميكيات القيادة والاداء الشبابي الرياضي المتفوق سيهتم بالدرجة الاولى في التحسينات التي أضيفت على كل من الهيكل السفلي (الشاسيه) والمقود وناقل السرعات اليدوي التي عدلت كلها لخدمة هذا الغرض. وقد أطلق مهندسو مرسيدس بنز ومصمموها على توليفة التعديلات هذه مسمى «التحكم المباشر» Direct Control بما توفره من أعلى درجات المرونة عند الانعطاف من دون أي تضحية براحة الركاب، وافضل مستويات التحكم بحركة المقود بجانب الثبات الخلفي المعزز. وللعلم ناقل السرعات القاعدي هنا هو الناقل اليدوي بست نسب. أما في نموذج «سي 320» بمحرك كبير والنموذجين الرياضيين العاليي الاداء من عائلة «آيه ام جي» و«ايفوليوشن آيه ام جي» فقد اعتد نظام نقل سرعات مضبط لخدمة الاداء الرياضي العالي مع مقاطع تبديل سرعات أقصر.
ونصل الى المحركات، حيث أضيف الى تشكيلة المحركات المتوفرة حالياً لكل من الصالون (السيدان) والستايشن واغن محرك جديد بشحن معزز يولّد قوة 192 حصاناً وعزم دوران يبلغ 260 نيوتن متر كان متوفراً فقط في الكوبيه. وبمقدور هذا المحرك الرباعي الاسطوانات، تبعاً لبيان مرسيدس بنز، دفع موديل «230 سي كومبريسور» (صالون) لتسارع من الصفر الى سرعة 100 كلم في الساعة خلال 8.1 ثوان (الستايشن واغن خلال 8.7 ثوان) وتحقيق سرعة قصوى للصالون تبلغ 240 كلم بالساعة (الستايشن واغن 235 كلم بالساعة). وفي المقابل بفضل نظام «توينبلاس» بتقنياته الثورية الحديثة يحقق المحرك الجديد توفيراً بيناً في استهلاك الوقود. ولكن لمن يحبون أعلى درجات الاداء والسرعة فما عليهم الا النظر الى مزايا موديل «سي 55 آيه ام جي» بمحركه الثماني الاسطوانات الجبار الاداء الذي يولد قوة 367 حصاناً وعزم دوران في حدود 510 نيوتن متر. ومع هذا المحرك يتوفر ناقل سرعات اوتوماتيكي بخمس نسب مع ازرار نقل مثبتة في المقود. بطبيعة الحال انعكست على التصميم الخارجي مزية المحرك الضخم والقوة الهائلة مما اقتضى إطالة الجزء الأمامي منها وإعطاء المقدمة ملامح ملائمة.