بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،
ندى الطاسان
كل صباح أتأمل عامل النظافة في حارتنا وهو ينتقل من ركن لآخر لينظف قدر استطاعته وقد لاحظت على مدار العام السابق كيف أنه تدرج من استخدام أدوات بدائية «كيس أسود» إلى أدوات أكثر عملية «مثل سلة بعجلات» تساعده على الحركة أثناء التقاط ما يرمي به الناس هنا وهناك، الحقيقة أنني أحمل كثيراً من الاحترام لهذا الرجل وزملائه الذين يذكرونني بالكم الهائل من المظاهر السطحية للحضارة التي نحملها، فبجانب سيارات « اللكزس والبي إم دبليو والمرسيدس » التي تلمع من النظافة أوراق ساندويتشات عشاء الأمس وعلب المشروبات الغازية التي ينشغل بازالتها فصاحب السيارة الفخمة لا يعرف أن مكان هذه النفايات هو الزبالة وليس الأرض، وأمام المنازل الرخامية - سؤال ؟ ما هي علاقتنا بالرخام ؟ تتكوم بقايا الأسمنت والحجر ولوحة كتب عليها « التكييف من الشركة الفلانية » وبجانب هذه اللوحة كومة من الأسمنت المنسي، وأمام هذا المنزل تتكوم الكراتين الورقية التي تكومت فيها الزبالة بعد أن أخرجها السائق أو العاملة في منتصف الليلة الماضية لتلتقطها حاوية الفجر، وكل هذا يدفعك للاستغراب، فكيف لهذا الذي يدفع كل هذه المبالغ ليبني فيلا تكثف فيها الرخام الايطالي يبخل بشراء أكياس نفايات؟ تأملي هذا حين صرحت به لزميلة حدثتني عن مشاهدتها في مكان عملها؛ فالعاملات المسؤولات عن التنظيف لا يملكن أي أدوات أو مساحيق تنظيف ما عدا « ملمع الزجاج » وقطعة قماش كانت في زمن بعيد بيضاء ناصعة تستخدم لتنظيف مغاسل الحمامات ومكاتب الموظفات !! زميلتي استرسلت في حديثها تحكي عن المبالغ التي تدفعها هي وزميلاتها بين فترة وأخرى لتمويل العاملات بما يحتجنه من أدوات تنظيف مختلفة. وأنهت حديثها متسائلة « هذه المؤسسات التي تفوز بعقود النظافة وتكسب منها.. أين تذهب الأموال التي تستلمها ويفترض أن تصرفها على النظافة ؟ ».
[COLOR=Red]تعقيب الشمري
اختنا الفاضلة ندى الطاسان بارك الله فيك على ما اشرت اليه، ولا يختلف اثنان انه واقع وليس بعيد عن الخيال، وقد مررت في موقف وإليكم الحكاية من البداية حيث كنت متجه الى مكان ما مشيا على الأقدام وخلال ذلك تعدت سيارة وقد رمى منها علبة من المشروبات الغازية ويظهر انها نصف ممتلئه، وقد اخذتها واتجة الى السيارة حيث وجدتها فرصة حينما وقف للحظات، فأسرعت اليه وكلي أمل ان اصل قبل ان يتحرك، وبالفعل أقتربت اليه ووضعت العلبة فوق سيارته وقد لاحظ ذلك، وهو ينظر إلي بدهشة، ثم قال في العامة: وش فيك ؟ فقلت له: ولماذا تصرخ بوجهي بهذا الاسلوب ؟ فقال: وش قالوا لك سيارتي زباله ؟ فأجبته وانت كذلك من قال لك ان الشارع اصبح زباله. فحينما وضعت العلبة الشبه فارغة على سيارتك كنت متعمداً لإطلعك على امراً اخطأت التصرف به، حيث تخيل ان تلك العلبة من الزجاج فما الذي سيحدث خلال رميها يا ترى ؟ وكم وكم من شخص سيتأذى منها ؟ وكم شخص سيحتسب عليك ؟ حينها قاطع حديثي وقال: والله صدقت والله صدقت. ولن افعل ذلك مرة آخرى. لذا النصيحة لا شك لها الأثر الطيب في تقليل تلك العادة التي تصادفنا بين تارة وآخرى، ولو كل واحد منا ينصح كل من اخطأ لن يقع الخطأ مرة آخرى.
إليكم رابط الموضوع ويلاحظ تعقيبنا رقم ( 7 )
وين راحت ؟
مع فائق احترامنا لشخصكم الكريم - الشمري
[/COLOR]
.