بدون مقدمات نبدأ مع الموضوع...
ملاحظة مهمة: يمنع نقل الموضوع منعاً باتاً...
أشبعت الأسواق العالمية بالسيارات متوسطة الحجم، ذات السعر المقبول. وبناءً على اعتبارات مختلفة، يتنافس صانعو السيارات للجمع بين سبعة عوامل أساسية أمام الزبائن الذين يبحثون عن سيارات اقتصادية، ذات أداء عالٍ، مريحة، ولكن غير مكلفة، جديدة، ولكن جيدة ويمكن الاعتماد عليها...
لم يكن صانعو السيارات الكوريون جزءاً من هذه المعادلة فيما الماضي. رغم أنهم اقتربوا جداً من تحقيق هذه المعايير، مع سيارات مثل كيا أوبتيما Kia Optima و هيونداي سوناتا Hyundai Sonata . ولكن أياً من هاتين السيارتين لم يستطع القيام بالاختراق المطلوب وتأسيس موطئ قدم راسخ خاصة في سوق السيارات الأمريكي.
وبالتالي كان على شركة هيونداي إدخال سيارة الهيونداي سوناتا الجديدة 2006.
لقد كانت الانطلاقة الأولى مع سيارات الجيل السابق من سوناتا والتي حققت قفزة دراماتيكية. حيث تميزت هذه السيارة المصنعة في عام 2004 بالقوة والراحة " كما بينت الدراسات الأولية التي أجريت لتحديد مستواها " مما ساعدها على الدخول بقوة في عالم السيارات متوسطة الحجم، ومع ذلك أعادت شركة هيونداي تصميم سيارة سوناتا لعام 2006 بالكامل. وبنظرة أولية، نلاحظ أن هذه السيارة أكبر حجماً، أفضل تجهيزاً، أكثر تقدماً من الناحية التكنولوجية، وشكلها الخارجي أكثر حدة وهجومية وجذباً للنظر من سيارات 2005.
إن الفئة التي تتنافس فيها سيارة هيونداي سوناتا الجديدة لا تزال غير واضحة المعالم على كل حال. فمن حيث المظهر الخارجي والميزات الخارجية تتنافس مع سيارات السيدان متوسطة الحجم، بشكل أساسي مع كل من هوندا أكورد ، تويوتا كامري و نيسان ألتيما، وتتنافس بشكل ثانوي مع كل من شيفروليه ماليبو، كيا أوبتيما وسيارة فورد القادمة فيوشن Fusion. ولكن إذا نظرنا إلى داخلية سيارة سوناتا Sonata 2006، فإننا نلاحظ أنها سترتفع في المنافسة إلى مستوى فئة أعلى من هذه السيارات، إلى مستوى السيارات الأكبر حجماً، مما يعطيها قدرات أكبر من حيث تأمين راحة الركاب والسائق.
إن سوناتا 2006 ترقى بالفعل إلى هذه المكانة، رغم وجود بعض الاستثناءات الصغيرة وغير الجوهرية. فهي أوسع في الداخل بجميع أبعادها تقريباً من السيارات متوسطة الحجم التي تنتمي إلى فئتها، وهذا لا يفاجئنا. ومع ذلك فقياساتها في لمساتها الأخيرة متلائمة مع السيارات الأخرى في فئتها، وهذا أيضاً لا يفاجئنا. أما إذا تكلمنا عن الأداء، فهي مساوية أو حتى أفضل من السيارات المتميزة والمشهورة، وهذا ما قد يكون مفاجئاً. من المهم الإشارة أيضاً إلى أن سيارة سوناتا الجديدة هي أعلى ثمناً بشكل حاد من نموذجها القديم، حيث وضعت لنفسها مكاناً في وسط سلم أسعار سيارات السيدان من الحجم المتوسط.
كل هذه الصفات متحدة جعلت من سيارة هيونداي سوناتا الجديدة 2006 جيدة بشكل كافٍ لتحدد لنفسها سعراً أعلى من سعر نموذجها القديم؛ ووضع هذا سوق السيارات المتوسطة الحجم في حالة انتباه لهذا اللاعب الجديد في الساحة.
التجهيزات القياسية والاختيارية:
تأتي سيارة هيونداي سوناتا 2006 بشكل واحد سيدان بأربعة أبواب، تتسع لخمسة ركاب. وقد زودت بخيارات واسعة، على الصعيد الميكانيكي يتوفر محركين وثلاثة أنظمة لنقل الحركة. المحرك الأساسي المستخدم بشكل واسع في هذه السيارة هو محرك بأربع اسطوانات وبقوة 162 حصان بخاري. أما المحرك ذو المستوى الأعلى فهو محرك V6 (بست اسطوانات) وقوة 235 حصان بخاري. يمكن وصل المحرك رباعي الاسطوانات بنظام نقل حركة يدوي ذو خمس نسب أو نظام نقل حركة شيفترونيك أوتوماتيكي ذو أربع نسب. أما محرك V6 فيأتي فقط مع نظام نقل الحركة الجديد 2006 وهو نظام نقل حركة شيفترونيك Shiftronic أوتوماتيكي ذو خمس نسب.
سوف نبدأ أولاً بالحديث عن سيارة سوناتا GL (والتي يبلغ ثمنها في الولايات المتحدة 17.895 دولار)، والتي تأتي بشكل قياسي مع محرك ذو أربع اسطوانات ونظام نقل حركة يدوي. تتضمن التجهيزات القياسية مكيف هواء، مثبت سرعة، مرايا خارجية يمكن التحكم بها كهربائياً، نظام مركزي لإقفال النوافذ والأبواب مع تحكم عن بعد، نظام ستيريو AM/FM/CD/MP3 ، عجلة قيادة (مقود) مائلة ومغطاة بالجلد. وهناك خياران إضافيان يمكن الحصول عليهما، ناقل أوتوماتيكي للسرعة بأربع نسب (ثمنه 900 دولار) ومماسح للأقدام على شكل سجادة توضع في أرضية السيارة (بسعر 85 دولار).

بارتقائنا درجة في سلم سيارات السوناتا سنجد سيارة GLS (والتي تباع في الولايات المتحدة بسعر 19.395 دولار)، و تأتي بشكل قياسي مع محرك ذي أربع اسطوانات ونظام نقل حركة أوتوماتيكي. بالنسبة لبقية المكونات القياسية في هذه السيارة فسنبدأ مع تلك الموجودة في سيارة GL والتي توجد بأكملها في سيارة GLS ثم سنتوسع لنضم إليها كل من: المصابيح الكاشفة للضباب، الفرش الفاخر من الدرجة الأولى، السجاد المفروش في أرضية السيارة والقابل للفك والتركيب، إمكانية الخيار بين الطابع الخشبي أو الطابع المعدني للزينة والفرش داخل السيارة لتلبية الأمزجة المختلفة؛ أنظمة التحكم بالصوت سهلة الاستخدام، إمكانية ضبط مقعد السائق يدوياً بواسطة عتلة موضوعة أسفل المقعد، كمبيوتر بخمسة وظائف، مماسح للقدمين توضع في أرضية السيارة، العجلات ذات الـ 16 إنشاً والمصنوعة من الخلائط المعدنية بدلاً من العجلات الفولاذية المحورية التي تستعمل في سيارة GL. كما تتميز لوحة القيادة في سيارة GLS بوجود صندوقي خيارات. أحدهما لسقف السيارة الزجاجي المنزلق والمائل (ثمنه 850 دولار). والآخر من أجل المجموعة الإضافية الاختيارية الممتازة Premium Package (والتي نجدها بسعر 1350 دولار) والتي تشتمل على السقف الزجاجي المنزلق المذكور سابقاً مضافاً إليها مرآة داخلية للرؤية الخلفية والتي يمكن التحكم أوتوماتيكياً بشدة إضاءتها ومزودة ببوصلة (كل منهما يحتوي على مفتاح للإطفاء والإشعال on/off switch)، يضاف إلى هذه الميزات ميزة الاتصال بالمنزل عن بعد HomeLink قابلة للبرمجة للتحكم بباب الكاراج وغيره وأنظمة إنذار إلكترونية لحماية السيارة والتحكم بها عن بعد؛ بالإضافة إلى ذلك سنجد نظاماً كهربائياً للتحكم بمقعد السائق ذي الوضعيات الثمانية المختلفة ويمكن التحكم به عن بعد.
بارتقائنا درجة أخرى سنجد سيارة GLS المزودة بمحرك V6 (والتي تباع في الولايات المتحدة بسعر 20.895 دولار)، وتأتي هذه السيارة بشكل قياسي مع ناقل للسرعة ذو خمس نسب. ونلاحظ أيضاً وجود زجاج نوافذ يتحكم بدرجة أشعة الشمس، وتزين النوافذ الخارجية بحواف من الكروم، كما نجد أنابيب عادم ثنائية صنعت أطرافها من مادة الكروم. ويمكننا إضافة السقف الزجاجي المنزلق حسب اختيارنا (وسعره 850 دولار). تتضمن المجموعة الرياضية الاختيارية الممتازة (ذات السعر 1500 دولار) كلاً من السقف الزجاجي، عجلات من قياس 17 إنش مع إطارات Michelin Pilot، مرآة الرؤية الخلفية المتحكم بها كهربائياً والمؤطرة بحواف من الكروم مع بوصلة، ميزة الاتصال بالمنزل HomeLink مع مقعد السائق ذو الوضعيات المختلفة والمتحكم بها كهربائياً.
في أعلى السلم سنجد سيارة LX (وسعرها في الولايات المتحدة 22.895 دولار)، وتأتي هذه السيارة مع كافة المميزات الموجودة في سيارة GLS ولكن مع وجود بعض الإضافات الأخرى وأولها المقاعد الوثيرة المفروشة بالجلد المدبوغ ومداخل مقابض الأبواب الداخلية المغطاة مثل المقاعد بالجلد المدبوغ الفاخر، مع التذكير بأن سيارات السوناتا مشهورة بمقابض الأبواب الخارجية المصنوعة من الكروم، تتميز سيارة LX أيضاً بنظام تكييف الهواء الذي يستخدم نظام معالجة هواء خاص بسيارات هيونداي، والذي يتحكم بوضعية وتوزيع ونشر الهواء داخل السيارة عندما يتحسس وجود هواء ملوث أو غير نظيف في الخارج؛ نلاحظ أيضاً وجود غطاء منزلق يغطي لوحة المفاتيح المركزية للسيارة؛ ولا ننسى المرآة الداخلية للرؤية الخلفية والتي يمكن التحكم أوتوماتيكياً بشدة إضاءتها والمزودة ببوصلة؛ نظام الاتصال بالمنزل HomeLink، مقعد السائق المتحكم به كهربائياً ذو الوضعيات الثمانية. يمكن إضافة السقف المتحرك الشمسي بشكل منفصل (وبسعر 850 دولار) أو كجزء من المجموعة الإضافية الممتازة الخاصة بسيارة LX (وسعرها 1400 دولار) وتحتوي هذه المجموعة على جهاز ستيريو AM/FM/CD/MP3 مع مبدل أقراص يستوعب 6 أقراص معاً، ومدعم بنظام سبووفر لمزيد من المتعة.
على صعيد وسائل الأمان التي تتمتع بها هذه السيارة بالإضافة إلى أكياس الهواء التي تزود بها المقاعد الأمامية على شكل نطاقين مزدوجين والتي تعتبر إلزامية سنجد المميزات التالية: أكياس هواء مضغوطة على المقاعد الأمامية من أجل حماية كاملة لجذع الراكب وأكياس هواء حاجبة على الجوانب تؤمن تغطية كاملة للرأس لحمايته أثناء الاصطدام، وهذه التجهيزات قياسية في جميع الموديلات التي ذكرناها سابقاً. تتضمن وسائل الأمان الفعالة مكابح مضادة للانغلاق مع توزيع إلكتروني لقوى الكبح ونظام تحكم إلكتروني بتوازن السيارة مع نظام تحكم بقوة الجر، وجميع هذه الأنظمة قياسية في هذه السيارات. هذه المميزات التي ذكرناها لحماية السيارة وراكبيها من التحطم والأذى غالباً ما تكون اختيارية أو حتى غير موجودة في العديد من السيارات التي تنتمي إلى نفس فئة سيارة سوناتا.
نظرة خارجية على السيارة:
تتغير أذواق التصميم بسرعة كبيرة جداً في عالم صناعة السيارات. وكمثال على ذلك نجد أن الأضواء الأمامية التي تأخذ شكل حاجب العين (القنطرة) قد تغيرت من نموذج ملفت للنظر إلى غير مرئية خلال سنتين فقط. وهناك بعض الأذواق التي قد تستمر في فرض نفسها لعقود من الزمن أو يقبلها السوق على أنها علامة تجارية لشركة معينة، مثل فتحات الهواء في سيارات BMW. لسبب ما لم تجد هيونداي سوناتا توقيعها الخاص أوإشارتها التجارية المميزة حتى الآن، ولكن مصممي النماذج لسيارات 2006 من هيونداي سوناتا يبدون ناجحين في القيام بعملهم.
يبدو الشكل الإجمالي لسيارة سوناتا الجديدة نظيفاً بشكل منعش ومصفحاً ومقتصداً بطريقة ما، مع واقيات حادة الزوايا للأضواء الأمامية وقضبان أمامية متصالبة مع بعضها بشكل هادئ ونظيف ومزين ببعض شظايا الكروم. وتعطي الفتحات العميقة تحت رفرف المقدمة مكاناً رائعاً لتثبت فيه المصابيح الكاشفة للضباب مما يجعل من مقدمة السيارة تبدو أكثر قرباً من الأرض من الناحية البصرية ويتيح إمكانية أكبر لتوجيه هواء التبريد إلى المشع (الرادياتير). كما تقلل مقدمة السيارة الضاربة الهجومية والمقعرة الشكل من ملاحظة كتلة السيارة الكبيرة نسبياً دون أن نحتاج إلى تصغير الحجم الداخلي للمقدمة مما قد يؤدي إلى تقليص سعة الحجيرة (الصندوق) الذي يوضع فيه المحرك، أما في هذه الحالة فيمكن وضع المحرك براحته الكاملة.

لقد تجنب تصميم الجوانب في سيارة سوناتا 2006 جميع الحواف الشائعة الانتشار في السيارات الأخرى والتي تبدو وكأنها خطوط تصميم أفقية وتم تركيب الواقيات ولوحات مقابض الأبواب فوقها بنعومة. تبدو منطقة التقاء نهاية زوايا الرفارف مع الألواح مربعة الشكل مما يضيف لمظهرها أهمية خاصة، فيما أحيطت النوافذ المعتمة بألواح زجاجية متطاولة على كامل استدارتها. وأسهمت الدعامات C في تقصير غطاء الصندوق الخلفي، والذي يظهر بنفسه شكلاً جانبياً لطيفاً وملفوفاً ومنحوتاً بشكل مبهم يذكرنا بوضع مؤخرة سيارات السيدان من BMW. تعطينا منطقة تجويف العجلات وحوافها مع العجلات ذات قياس 17 إنش مظهراً يذكرنا بمظهر العجلات الأوروبية المستوردة ذات النهاية العالية أكثر مما يذكرنا بالنكهة الآسيوية ذات الطابع العملي.

على صعيد آخر تبدو خطوط تصميم الأضواء الخلفية وواقياتها مشابهة لتلك التي في الأمام من حيث المظهر وتعطي خلفية السيارة مظهراً عريضاً. مرة أخرى، سنجد هنا لمحة تشابه مع هندسة وتصميم سيارات أخرى، وخصوصاً مع السيارة كامري وسيارة أكورد. نلاحظ أيضاً أنابيب العوادم الثنائية والتي تميز السيارات الرياضية واصطلح على تسميتها كاليفورنيا وهذه العوادم تأتي مع السيارات المجهزة بالمحرك V6.

نظرة داخلية على السيارة:
تعتبر الهيئة الداخلية لسيارة هيونداي سوناتا 2006 علامة أساسية على طريق الارتقاء إلى مستوى نوعي من حيث البنية الداخلية للسيارة. وبمشاهدة داخلية سيارة السوناتا فإننا لا نجد نواقص تذكر إلا بعض الحواف القاسية التي تميز قلة من القوالب البلاستيكية وبعض الألواح الداخلية التي تبدو وكأنها غير مكتملة. ويبدو المنظر العام لداخلية السيارة، رغم ذلك، جيداً بشكل واضح ومنافساً لمعظم مثيلاته في السيارات التي تنتمي إلى نفس المستوى، حتى أنه أفضل من العديد منها.
بالنظر إلى تابلو السيارة سنجد سطحاً صقيلاً وصلباً مزخرفاً بشرائح رفيعة من الكروم تقسم السطح السفلي والعلوي للتابلو إلى أجزاء عديدة. يتميز الجزء العلوي بلون أسود لماع ملفت للنظر، بينما يتميز القسم السفلي بلون خفيف يحسن منظر الفراغ في ذلك الجزء.
وكما في جميع السيارات الحديثة، نجد أن واجهة نظام الستيريو متكاملة مع تابلو السيارة، بحيث تضفي عليها لمسة ذات طابع رفيع. فيما نجد أن أجهزة التحكم بنظام التكييف والتهوية متوضعة تحت واجهة التحكم بالستيريو، بين التزيينات التي تم تركيزها في الجزء السفلي من المجموعة المركزية. تعد كل من أزرار التحكم بجهاز الستيريو ونظام تكييف الهواء أساسية في اللوحة المركزية، ويمكن التعامل معها بسهولة سواء كانت مفاتيح أو أزراراً.

بالنسبة للوحة العدادات فتتوضع ثلاثة مقاييس مستديرة مدرجة في اللوحة الأمامية مباشرة أمام السائق وتزوده بالمعلومات الضرورية الأساسية للقيام بعملية القيادة، المقياس الأكبر هو مقياس السرعة الذي يقبع ضمن دائرة مصقولة أمام السائق. وإلى يساره يوجد مقياس سرعة دوران المحرك، أما إلى يمينه فنجد ثلاثة مقاييس موحدة ضمن دائرة واحدة وهذه المقاييس تقيس الماء والحرارة وكمية الوقود المتبقي. في أسفل التابلو إلى يسار عمود القيادة سنجد مجموعة من خمسة مفاتيح ذات سدادات، اثنان من هذه المفاتيح فقط مفعّل للاستخدام في نسخة السيارة المباعة في الولايات المتحدة، أحدهما كمفتاح تشغيل/إقفال من أجل نظام ESC، والآخر كمقاومة متغيرة تستخدم في تغيير شدة ضوء التابلو، وكمفتاح لفتح صندوق السيارة الخلفي من داخل السيارة. فيما يتوضع شق مفتاح تشغيل السيارة (مفتاح إشعال المحرك) في المكان المناسب له، على التابلوه إلى يمين عمود القيادة بدلاً من أن يكون على عمود القيادة نفسه كما كان في النماذج القديمة.

يتم تغطية عجلة القيادة (المقود) في جميع هذه الموديلات بالجلد المدبوغ الذي يلف بشكل جيد حول المقود. في سيارات GLS وسيارات LX، نلاحظ أن للمقود مهام متنوعة. فبالإضافة إلى مهمته الواضحة في توجيه القيادة، فإن عجلة القيادة تحمل المزيد من أدوات التحكم الأخرى وأهمها أدوات التحكم بالمجموعة الصوتية في السيارة (والتي تصف على المقود وفق ترتيب غريب بعض الشيء، حيث يتم وضع الزر المتحكم بالنمط المختار أعلى المجموعة ثم يليه الزران المتحكمان بشدة الصوت وطبيعته، على عكس النموذج الشائع حيث يوضع زر النمط بين أداتي التحكم بالصوت)، وتتوضع هذه المجموعة في الجانب الأيسر المنخفض من المقود. من الناحية الأخرى على المقود سنجد أجهزة التحكم بمثبت السرعة، مع وظيفة مساعدة لإيقاف عمل هذا النظام.
المنظر الخارجي لهذه الداخلية جيد. تتحرك النوافذ الجانبية بسهولة ويسر بفضل وجود مسارات جيدة التوضع لحركتها داخل الأبواب.
أما بالنسبة لفرش السيارة فتبدو المقاعد مريحة للغاية، مع تعزيز كافي لمستوى القيادة الراقي الذي تطمح سيارة سوناتا إلى تحقيقه. ويظهر قماش التنجيد في سيارة GL في مظهر متين؛ أما في سيارات GLS، فيبدو أكثر بهرجة سواء في القوام أو في وسائل الخياطة التي تربطه ببعضه. ويعطي المظهر الخارجي للجلد في سيارة LX لمسة أناقة في تنجيد السيارة دون ادعاء الفخامة. يمكن القيام بتعديل الارتفاع في مقعد السائق بالطريقة اليدوية أو كهربائياً، وتعمل أقراص خاصة في مقدمة المقعد على دفعه للأمام عندما يرتفع للأعلى. وهذا يرغم السائقين طوال القامة على الاختيار بين الجلسة المريحة عند السفر وبين الرؤية الجيدة للطريق، وهذه المقارنة لا تبدو لطيفة للسائقين. ولكن من ناحية أخرى قد يضيف هذا بضعة إنشات للمسافة المتوفرة لساقي الراكب في المقعد الخلفي خلف السائق مباشرة، وهذا يقع تحت ميزة تعدد القياسات التي تتميز بها سيارة السوناتا مما يمنحها بعض الأفضلية في منافستها للسيارات الأخرى من نفس فئتها. سنجد في مقدمة المنافسين، سيارة الهوندا أكورد وتتميز هذه السيارة بالمساحة الواسعة المريحة التي تتيحها لرؤوس الركاب وأيضاً سيارة تويوتا كامري في المساحة المريحة المتاحة لرؤوس الركاب في المقاعد الخلفية، ولكن بزيادة قدرها من عشر إلى ثلاثة أعشار الإنش فقط. في الصف الثاني من المتنافسين تأتي سيارة كيا أوبتيما حيث تتميز عن سيارة السوناتا بتوفيرها بعض الراحة الإضافية لورك الراكب في المقاعد الأمامية وبمقدار قليل يبلغ ثلاثة أعشار الإنش.
تبدو المقاعد الخلفية مضمومة إلى بعضها، مع وجود المسند في المنتصف. ونلاحظ أن كلا المقعدين الخلفيين لهما أدوات خاصة لضبط وتعديل وضع المقاعد وتحقيق توازنها كما في المقاعد الأمامية. يمكن طي المقاعد الخلفية بنسبة 60/40 مما يسمح بنقل الأغراض الطويلة، كما هو الحال مع زلاجات التزحلق على الجليد وألواح التزحلق على الثلج أو أدوات البستنة.
كما تجدر الإشارة إلى أن مساحات التخزين تبدو مماثلة لتلك المستخدمة في السيارات التي تنتمي لنفس المستوى. وتتوضع جيوب التخزين في الأبواب الأمامية فقط، بينما لا توجد حجيرة تخزين في الجزء السفلي من لوحة المفاتيح المركزية كما درجت العادة في مختلف السيارات، ما عدا في سيارة LX حيث تتواجد حجيرة ثنائية المستوى مع غطاء قابل للانزلاق. يتمتع كل من لوحة المفاتيح المركزية ومسند المقعد السفلي بحامل أكواب يمكن استخدامه لوضع أكواب الشاي والقهوة والماء. ويوجد صندوق صغير في الجزء الأمامي من لوحة المفاتيح المركزية مناسب لوضع العملات المعدنية والمفاتيح وغيرها من الأشياء الصغيرة، بينما توجد منفضة سجائر مع غطاء قلاب تحتل الفراغ الموجود في المجموعة المركزية تحت أدوات التحكم بالمكيف داخل السيارة.
إذا ما انتقلنا إلى صندوق السيارة الخلفي فسنجد أنه من أوسع الصناديق في هذه الفئة من السيارات حتى أنه يتفوق على صندوق سيارة التويوتا كامري بزيادة في الحجم تبلغ حوالي نصف قدم مكعب. وعلى الرغم من استخدام الدعامات المعتمدة على ضغط الغاز (والتي توجد في صندوق المقدمة أيضاً، وهي لمسة ممتازة من أجل المنافسة) والترابط المعطى لغطاء الصندوق، فإن الخلفية القصيرة لسيارة السوناتا تعيق فتح الصندوق، وبكلمة أخرى، إن صندوق هذه السيارة يتسع للكثير من الأغراض، ولكن ليس الكثير جداً.