عفواً يا «مستر براون»
سارة بنت محمد الخثلان الحياة - 01/12/08//
لأن «جنرال موتورز» ترى الإفلاس ليس خياراً، قررت أن تزيد أسعار سياراتها 10 في المئة لموديلات 2009 في المملكة!
نحن دائماً من يجب عليه التحمل وليس له الخيار، هكذا يعتقد أو ما بدا من كلام المدير الإقليمي لجنرال موتورز ستيف براون، الذي نُشر في جريدة «الوطن» يوم الأربعاء 26 (تشرين الثاني) نوفمبر 2008.
يقول: «إن تجميد أسواق الائتمان وإغلاق أسواق رأس المال تسببا في نقص حاد في السيولة في الصناعات كافة، ومنها صناعة السيارات، في وقت كان فيه التدفق النقدي من عمليات المصنعين يتدهور مع تراجع الطلب من المستهلك».
ولأن المستهلك يجب أن يتحمل، ولأن الإفلاس ليس خياراً للشركة، ولأنهم في حاجة فورية إلى السيولة، لجأوا إلى الزيادة، خصوصاً في السوق السعودية التي يجب أن تتحمل!
لقد ظلت هذه الشركات تظن أننا لا نفكر في الخيارات الأخرى، وأننا يجب دائماً أن نتحمل!... «براون» يهتم بشركته كثيراً، وكيف تحصل على السيولة الفورية، ولم يفكر كثيراً في كيفية أن يقتنع المستهلك السعودي، لأنه يظن أن المستهلك لا مجال لديه إلا أن يقتنع!
فعندما سُئِل عن ما صاحب الأزمة العالمية من انخفاض لأسعار العديد من مدخلات الانتاج لصناعة السيارات، ومدى إمكان مساهمته في تخفيض سعر البيع النهائي؟ قال: «إنه لا يزال من المبكر التخمين بهذا الأمر»! المهم الآن لدى الشركة ولديه الحصول على السيولة التي تبقت في الأيدي السعودية الراغبة في بعض الاكسسوارات - التي أضيفت، كما يقول، أنها سبب رفع الأسعار - إنه يطمئننا على المستقبل بالقول: «إنه سيتم تحديد الأسعار حسب اتجاهات السوق»، ولأن الاتجاهات لم تعجبه فإن الشركة ليست في عجلة من أمرها لتراها!
يقول براون «إن أثر هذه التغييرات سيأخذ وقتاً ليلعب دوراً في أسعار البيع، وسنخطط لهذا الأمر حسب معطيات السوق»! اقترح ألا تستعجل أيها القارئ العزيز لأنه يقول: «إنهم يراقبون ويدرسون السوق للمحافظة على أسعارنا التنافسية»، إنهم يراقبون ويدرسون ولكنهم لا يتوانون عن رفع الأسعار للحصول على السيولة، فهل راقبنا ودرسنا نحن أيضاً عوامل رفع الأسعار التي تأتي وكأن المستهلك هنا آخر من يعلم؟
ترتفع الأسعار ودائماً كلما هبت عاصفة، أو غرقت سفينة ليس فيها إلا بعض الأخشاب المستهلكة في آخر الدنيا، ولكنها أبداً لا تنخفض في أسواقنا، لأن كثيراً من الشركات تظن أن جيب المستهلك السعودي يجب أن يكون المنقذ في كل مرة. وهم في هذه الحالة لا يظنون أنها شهامة منه، فهو في نظرهم لا يكلف نفسه بعملية المراقبة والدرس!
في الحقيقة نصدم برفع أسعار سيارات «جنرال موتورز» الآن، لأننا نعلم ما تعانيه الصناعات الأميركية من انهيارات ومنافسة شديدة، حتى على الأرض الأميركية نفسها.
أتساءل في هذه اللحظة التي أكتب فيها هذه الكلمات: ما بال هذه الشركة ترفع أسعارها على المواطن السعودي؟ خصوصاً أنها تعول على مبيعاتها في السوق السعودية، حيث قاربت مبيعاتها في السوق 55 في المئة، كما يقولون، وأتساءل أيضاً: هل هذه هي الطريقة المثلى لمكافأة هذه السوق يا شركة جنرال موتورز؟
أظنه سؤال يستحق الإجابة... أليس كذلك مستر براون؟
سارة بنت محمد الخثلان الحياة - 01/12/08//
لأن «جنرال موتورز» ترى الإفلاس ليس خياراً، قررت أن تزيد أسعار سياراتها 10 في المئة لموديلات 2009 في المملكة!
نحن دائماً من يجب عليه التحمل وليس له الخيار، هكذا يعتقد أو ما بدا من كلام المدير الإقليمي لجنرال موتورز ستيف براون، الذي نُشر في جريدة «الوطن» يوم الأربعاء 26 (تشرين الثاني) نوفمبر 2008.
يقول: «إن تجميد أسواق الائتمان وإغلاق أسواق رأس المال تسببا في نقص حاد في السيولة في الصناعات كافة، ومنها صناعة السيارات، في وقت كان فيه التدفق النقدي من عمليات المصنعين يتدهور مع تراجع الطلب من المستهلك».
ولأن المستهلك يجب أن يتحمل، ولأن الإفلاس ليس خياراً للشركة، ولأنهم في حاجة فورية إلى السيولة، لجأوا إلى الزيادة، خصوصاً في السوق السعودية التي يجب أن تتحمل!
لقد ظلت هذه الشركات تظن أننا لا نفكر في الخيارات الأخرى، وأننا يجب دائماً أن نتحمل!... «براون» يهتم بشركته كثيراً، وكيف تحصل على السيولة الفورية، ولم يفكر كثيراً في كيفية أن يقتنع المستهلك السعودي، لأنه يظن أن المستهلك لا مجال لديه إلا أن يقتنع!
فعندما سُئِل عن ما صاحب الأزمة العالمية من انخفاض لأسعار العديد من مدخلات الانتاج لصناعة السيارات، ومدى إمكان مساهمته في تخفيض سعر البيع النهائي؟ قال: «إنه لا يزال من المبكر التخمين بهذا الأمر»! المهم الآن لدى الشركة ولديه الحصول على السيولة التي تبقت في الأيدي السعودية الراغبة في بعض الاكسسوارات - التي أضيفت، كما يقول، أنها سبب رفع الأسعار - إنه يطمئننا على المستقبل بالقول: «إنه سيتم تحديد الأسعار حسب اتجاهات السوق»، ولأن الاتجاهات لم تعجبه فإن الشركة ليست في عجلة من أمرها لتراها!
يقول براون «إن أثر هذه التغييرات سيأخذ وقتاً ليلعب دوراً في أسعار البيع، وسنخطط لهذا الأمر حسب معطيات السوق»! اقترح ألا تستعجل أيها القارئ العزيز لأنه يقول: «إنهم يراقبون ويدرسون السوق للمحافظة على أسعارنا التنافسية»، إنهم يراقبون ويدرسون ولكنهم لا يتوانون عن رفع الأسعار للحصول على السيولة، فهل راقبنا ودرسنا نحن أيضاً عوامل رفع الأسعار التي تأتي وكأن المستهلك هنا آخر من يعلم؟
ترتفع الأسعار ودائماً كلما هبت عاصفة، أو غرقت سفينة ليس فيها إلا بعض الأخشاب المستهلكة في آخر الدنيا، ولكنها أبداً لا تنخفض في أسواقنا، لأن كثيراً من الشركات تظن أن جيب المستهلك السعودي يجب أن يكون المنقذ في كل مرة. وهم في هذه الحالة لا يظنون أنها شهامة منه، فهو في نظرهم لا يكلف نفسه بعملية المراقبة والدرس!
في الحقيقة نصدم برفع أسعار سيارات «جنرال موتورز» الآن، لأننا نعلم ما تعانيه الصناعات الأميركية من انهيارات ومنافسة شديدة، حتى على الأرض الأميركية نفسها.
أتساءل في هذه اللحظة التي أكتب فيها هذه الكلمات: ما بال هذه الشركة ترفع أسعارها على المواطن السعودي؟ خصوصاً أنها تعول على مبيعاتها في السوق السعودية، حيث قاربت مبيعاتها في السوق 55 في المئة، كما يقولون، وأتساءل أيضاً: هل هذه هي الطريقة المثلى لمكافأة هذه السوق يا شركة جنرال موتورز؟
أظنه سؤال يستحق الإجابة... أليس كذلك مستر براون؟