السلام عليكم ورحمة الله
تحية طيبة
معذرة إذا كان موضوعي هذا قد يفتز بعض الشباب. ولكن أنا متأكد أن أغلب الشباب سوف يشاطرني الرأي في ما سأكتبه هنا. فالمشكلة تمس الجميع.
نحن دائما نقول: القيادة فن وذوق وأخلاق.
ولا أظن أن هناك من يعارض.
لكن تعال إلى قيادة بعض الشباب واحكم بنفس إن كانت تنطبق عليه هذه المقولة.
بصراحة لا أعرف أين أبدأ وأين أنتهي.
جلست صباح اليوم وإذا أحد مستأجري الشقق التي يمكلها جاري موقف السيارة أمام الباب.
وهذا أمر تعوت عليه. وحفاظا على حقوق الجيرة لم أكن أتذمر ولن أتذمر رغم أن هذا الشباب بإمكانه أن يركن السيارة بشكل أفضل. الذي لفت انتباهي هي طريقة إيقاف السيارة فهو أوقفها بزاوية ونصف السيارة في وسط الشارع. أقسم لو نحن في بلد غربي لاستنتجنا بأن صاحب السيارة رجع في الليل سكران ولذا لم يكن مركزا وقت إيقاف السيارة.
وهذا الشباب وغيره تراه يركن السيارة في شارع ليس بالواسع لتكون مواجهة لباب جراج. ولذا مثلي أحيانا يحتاج إلى قيادة السيارة للأمام والخلف مرارا حتى أستطيع إخراج سيارتي من الجراج.
هذين المثالين أهون الأمثلة لأنه في نهاية الأمر يمكن معالجتهما بسهولة. لكن ماذا نرى في الشارع؟
سرعات جنونية وتجاوزات خاطئة حتى في الشوارع المأهولة بالسكان دون مراعاة إلى أن طفلا أو إمرأة قد تخرج فجأة. وما أكثر ضحايا هذه التهورات.
أيضا ورغم أن الشباب فاضي بمعنى الكلمة وليس عنده ما يستوجب كل هذه العجلة إلا أنه لا يسمح بمرور سيارة تحاول الدخول في المسار. هذا الشباب لا يحاول أن يكسب أجرا في الشخص الذي صار ينتظر دقائق طويلة لكي يدخل الشارع. بل بعض الشباب يحاول بقدر الإمكان أن يقلص المسافة بينه وبين السيارة التي أمامه إن رأى سيارة على بعد تحاول الدخول.
نفس الأمر ينطبق على الشاب حين يرى المارة. أقصد بإمكانه التوقف والسماح لهم بالعبور ويكسب ثوابا عظيما خاصة أنه حين يفعل ذلك قد يكون سببا بعد الله سبحانه وتعالى في منع حادث مميت.
بل أسوأ من هذا: تجد أن شخصا توقف ليسمح لسيدة أو طفل بالعبور وإذا بالسيارة التي خلفه تتجاوز لأن قائدها لا يريد الإنتظار وفي أحيان كثيرة يصدم هذا المتجاوز السيدة أوالطفل الذان يعبران الشارع ويتسبب في قتلهما.
العجيب أن هذا الشاب تجده عند الإشارة شبه نائم. أقصد لا يتحرك إلا حين يزعجه من خلفه بالمنبه. لأنه إما يسولف مع صديقه أو يكلم بالجوال. وفي بعض الأحيان لو أنت حاولت أن تتقدم من الجهة اليمنى أو اليسرى لكل تتفادى لحظات الإنتظار التي خلقها هذا الشاب عند الإشارة لوجدته يسابققك لأنه حينها لا يريدك أن تسبقه!!!
وتعال إلى القيادة داخل الشوارع في المناطق المأهولة. تجده يوقف السيارة في وسط الشارع ويعطل الحركة لكي يتكلم مع صاحبه في الجهة الأخرى من الشارع.
وما أكثر ما نرى من إزدحامات لا داعي لها ولا يمكن أن تحدث لو أن الشباب تعامل بذوق وأخلاق مع ما يحدث في الشارع.
خذا مثلا: عند تقاطع يمكن أن يسمح قائد المركبة لسيارة أو سيارتين لعبور الشارع وبذلك يتفادى ازدحام الشارع في الجهة المقابلة. لكن لا أحد يسمح. وإن حدث وقام أحدهم بالتوقف ليسمح لسيارات في الجهلة المقابلة بالعبور تجد أن سيارات من خلفه تجاوزت من اليمين والشمال وعندها تفاجأ بالسيارات القادمة من الجهة المقابلة وعندها تتعطل الحركة.
وكم مرة صادف أن أوقفت سيارتك لتأخذ أغراض من البقالة أو الصيديلية فتخرج وإذا بواحد أوقف سيارته خلف سيارتك وراح يخلص شغلة سريعة؟
وكم مرة رأيت ازدحام غير طبيعي أمام سوبر ماركت بينما المواقف فاضية على بعد أمتار؟
وفي الخطوط السريعة حدث ولا حرج. القانون يداس عليه كل لحظة. بعض الشباب الله يهديهم ليس فقط يسرعون بل يسرعون وهم يخالفون وهنا يكمن الخطر.
القائمة تطول وكل واحد فينا عنده عشرات الأمثلة لما يحدث كل لحظة أمامنا ولتثبت بأن البعض حين يقود سيارته يفتقد الفن والذوق والأخلاق.