
لا شك أن أكبر تحد يواجه انتشار السيارات الكهربائية يتعلق بمدى سيرها، وتحديدًا سرعة وسهولة شحنها بالكامل. وبينما يسهل امتلاك سيارة كهربائية لمن يستطيع شحنها في المنزل ليلًا، يختلف الأمر تمامًا بالنسبة لمن لا يملكون إمكانية الوصول إلى الكهرباء يوميًا بتكلفة زهيدة. والآن، تحاول إحدى الشركات إيجاد حل لهذه المشكلة، مستخدمةً البنية التحتية الموجودة على جوانب الطرق.
وبدلاً من حفر الأرصفة وإنشاء محطات شحن جديدة بالكامل، تساهم واشنطن العاصمة في تمويل مشروع لتحويل أعمدة الإنارة وأعمدة الكهرباء القائمة إلى شواحن للسيارات الكهربائية . ووفقًا لشبكة WJLA ، منحت إدارة الطاقة والبيئة في العاصمة مؤخرًا منحًا بقيمة 609,500 دولار لثلاث شركات متخصصة في شحن السيارات الكهربائية. ومن بين أبرز المستفيدين شركة Voltpost، وهي شركة ناشئة متخصصة في تحديث الأعمدة القائمة بمعدات شحن من المستوى الثاني.

بحسب الشركة، يمكن تركيب أجهزة الشحن الخاصة بها في غضون ساعات قليلة فقط بالاستفادة من البنية التحتية الكهربائية القائمة. وهذا يعني عدم الحاجة إلى أعمال بناء كبيرة أو حفر خنادق، وتوفير عشرات الآلاف من الدولارات مقارنةً بتركيبات الشحن التقليدية. وتخطط الشركة لنشر ما يصل إلى 16 جهاز شحن في أنحاء المدينة، مع العلم أن تحديد المواقع الدقيقة لا يزال جارياً بالتنسيق مع الجهات المحلية وشركة الكهرباء “بيبكو”.
لم تكن شركة فولت بوست الجهة الوحيدة المستفيدة, فقد حصلت شركة باور أب أمريكا على تمويل لتوسيع نطاق محطات الشحن التابعة لها، كما حصلت شركة إتس إلكتريك، المتخصصة في الشحن على جوانب الطرق، على منحة مالية. ومن المتوقع أن تسهم هذه الشركات الثلاث مجتمعةً في زيادة إمكانية الوصول إلى محطات الشحن العامة في جميع أنحاء العاصمة بشكل ملحوظ. والجدير بالذكر أن هذا التمويل لم يأتِ من أموال دافعي الضرائب المحليين، بل جاء من الأموال المخصصة للعاصمة واشنطن من تسوية فولكس فاجن مع وكالة حماية البيئة بشأن التلاعب بانبعاثات السيارات الكهربائية .

إذا أثبت هذا النهج نجاحه، فقد يسهم في وضع دليل إرشادي لكيفية إضافة محطات شحن عامة منخفضة التكلفة نسبيًا في المناطق الحضرية على مستوى البلاد دون الحاجة إلى تغييرات جذرية في البنية التحتية. وهذا وحده كفيل بتسهيل تبني السيارات الكهربائية بشكل كبير لمن لا يستطيعون شحنها في أماكن سكنهم.