
أكد تاكانوبو إيتو الرئيس التنفيذي لـ هوندا، وهي سابع أكبر صانع للسيارات في العالم بأن شركته تجري مراجعة شاملة على كافة مجموعتها من السيارات بهدف التحول إلى صناعة سيارات أقل سعرا وأكثر كفاءة في استهلاك الوقود. وتأتي هذه التطورات برغم إعلان هوندا توقعها أن تحقق ثلاث أضعاف الأرباح التي توقعتها سابقا عن السنة المالية الحالية. مؤكدا مثل هذه السياسة يمكن أن تساعد هوندا على تحقيق مبيعات أعلى في منطقة الشرق الأوسط وبشكل خاص في الخليج حيث ظلت الشركة منذ مطلع التسعينيات من القرن الماضي بعيدة عن بؤرة المواجهة المباشرة ضد تويوتا ونيسان بينما يتوفر لديها منتجات موازية لهاتين الماركتين.
وقد منعت الأسعار المرتفعة لسيارات هوندا من دخولها في تنافس مباشر ضد غريمتيها وهي صورة يمكن أن تتغير كليا إذا انعكست سياسة خفض الأسعار بشكل واضح على أسواق الشرق الأوسط ما قد يشكل تهديدا لا يستهان به لتويوتا ونيسان، ولعلنا نذكر بالشعبية العارمة لـ أكورد في منتصف ثمانينيات القرن الماضي وكذلك الرياضية بريليود.
البداية تبدأ من سيفيك
وبناء على الرغبة الجديدة والتي نعتبرها منطقية وصحيحة لضمان مستقبل أفضل وقدرة تنافسية عالمية أوسع، ستحمل أرضية الجيل القادم من السيارة المدمجة «سيفيك» أهمية كبيرة وسيكون من المدهش ملاحظة التوجه الذي ستسلكه هوندا في تطويرها خاصة وأنها تمثل قاعدة رئيسية لصناعة عدة منتجات عالمية غير سيفيك.
وقال إيتو «إننا نعيد تفكيرنا على مهل حول الـ سيفيك القادمة وكافة منتجاتنا الأخرى، وقد فرض ذلك علينا أنا نعود إلى أقسام التطوير والتخطيط لنتمكن من مواكبة المتغيرات البيئية».
وعلى وجه التحديد، فإن الرسالة التي وجهت إلى المصممين والمهندسين المسؤولين عن تطوير سيفيك الجديدة بأنها يجب أن تكون «أصغر حجما وأخف وزنا وأقل استهلاكا للوقود» بالمقارنة مع المخطط السابق لها.
وهذا ما أكده تسونو تاناي المسؤول عن العمليات التشغيلية لقطاع السيارات في هوندا والذي قال بأن التوجه الجديد لدى هوندا بدأ قبل انهيار شركة ليمان براذرز في سبتمبر 2009 وما تبعها من أزمة مالية عالمية، فقد كانت الشركة قلقة حيال ارتفاع أسعار النفط والحديد والألمنيوم، وأن الأزمة وتفاقمهما كان عاملا رئيسيا في وضع الأفكار محل التنفيذ.
ويقول تاناي بأن قرار التوجه الجديد أدى إلى وأد المحرك V8 ومشروع تقديم سيارة دفع خلفي، وعوضا عن ذلك فإن التركيز ينصب أكثر على خفض الوزن لكافة السيارات مع تعميم تكنولوجيا الدفع الهجين على مجموعة أوسع من السيارات. كما وقاد التوجه الجديد إلى موافقة هوندا على التخطيط لتقديم سيارات تعمل بالدفع الكهربائي فقط وهو ما كانت تعارضه سابقا.
التفاصيل: الموتور نيوز
-