
منذ ما يُقارب الخمسة وعشرون سنة وحتى اليوم، تحتل نيسان باثفايندر مكانتها المميزة في سوق مركبات الدفع الرباعي اليابانية المتوسطة الحجم. ولكن، وعلى الرغم من مركزها المرموق في هذا السوق، الا أنَ باثفايندر لم تتمكن يوماً من فرض سيطرتها المطلقة بسبب المنافسة العالية التي واجهتها من قبل المركبات اليابانية والغير يابانية. أما اليوم، وبفضل جيلها الثالث المتميز بقاعدة أف – الفا، فقد تمكَن باثفايندر من تحقيق مبيعات عالية.
ولعل الأمر المؤسف هو أنَ المركبة التي تشاهدون صورها هنا ستكون آخر سيارات باثفايندر التي تتمتع بهندسة الجسم فوق الهيكل حيث أنَ نيسان ستستبدلها بطراز الجيل الرابع من باثفايندر خلال الربع الأخير من العام 2012 الحالي الذي يعتمد هندسة الهيكل الأحادي الذي يُضحي بالقدرات العالية في السير فوق الطرقات الغير معبَدة لصالح راحة السير فوق الطرقات المعبدة والإستهلاك المنخفض للوقود، لذا فإنَ السيارة التي نقوم اليوم بتجربتها هي آخر سيارة باثفايندر تتمتع بقدرة على خوض مغامرات صحراوية بيسر يمكنكم أن تحصلوا عليها.

وأصبحت باثفايندر 2012 من الخارج تتمتع ببعض التعديلات التجميلية البسيطة التي طالت تصميمها الخارجي الذي أبصر النور أول مرة خلال العام 2005 بشكله الذي يتشابه مع الشقيق الأكبر أرمادا، فيما تساهم سكك التحميل المثبَتة على سقفها بإضفاء المزيد من المظهر القوي الذي يُعطي فكرة عن ما تتمتع به السيارة من قدرات عالية على خوض غمار الصحاري.
ومن الداخل، تُعاني باثفايندر من البلاستيك الذي يُسيطر على لوحة قيادتها التي أصبحت متقادمة بعض الشيء بتصميمها الصندوقي الذي يخلو من أي لمسة فخامة كتلك التي يمكن ملاحظتها في شقيقتها مورانو على سبيل الذكر لا الحصر، فيما لا يساعد مقودها بالتعويض عن هذا الأمر على الرغم من أنه يوفر إمكانية التحكم ببعض تجهيزات السيارة كمثبَت السرعة وجهاز الإستماع الموسيقي.

وتوفر المقاعد الأمامية لـ باثفايندر مساحة كافية لأجسام الجالسين عليها، الا أنَ صف المقاعد الثاني لا يوفر الكثير من الرحابة لمن يتواجد عليه، فيما يزداد الأمر سواءاً فوق صف المقاعد الثالث الذي يفضَل أن يبقى موضباً بهدف توفير مساحة تحميل أكبر في الصندوق الخلفي.
أما ميكانيكياً، فإنَ محرك نيسان باثفايندر المؤلَف من ستة أسطوانات مثبَتة على شكل الحرف في باللاتينية بسعته البالغة 4.0 ليتر وقوته القصوى التي تصل الى حدود 266 حصان هو نقطة القوة الأساسية التي تتوفر للسيارة، حيث أنَه قد تطور على مدى السنوات وأصبح يتمتع بالكثير من التقنيات العالية كنظام التلقيم المباشر للوقود الذي يساهم بتحقيق نسب إستهلاك منخفضة.
ويتصل محرك باثفايندر بعلبة تروس أوتوماتيكية من خمسة نسب تنقل القوة إما الى عجلتين أو الى العجلات الأربعة، وبالاضافة الى ذلك يمكن للسائق أن يختار ما بين إندفاع رباعي عالي الدوران أو إندفاع رباعي منخفض الدوران تبعاً لحالة الطريق التي تعبرها السيارة مع إمكانية حجز الدفع الرباعي ليُصبح مستمراً بين العجلات الأمامية والخلفية بنسبة توزيع عزم الدوران تبلغ 50/50.

وبفضل محرك باثفايندر وتقنياتها الميكانيكية تشعر بمجرد الضغط على دواسة الوقود فوق الأسطح الرملية بإندفاعة قوية الى الأمام حيث تتوفر القوة بشكلٍ فوري، كما أن الطريقة التي تتمكن باثفايندر خلالها من شق طريقها تُثير الإعجاب، فحتى فوق أصعب أنواع الكثبان الرملية لم تُظهر المركبة أي شكل من أشكال العجز على إجتيازها حيث أننا وخلال التجربة لم يكن علينا سوى توجيه العجلات بإتجاه أي من تلك الكثبان حتى كنا نجد نفسنا نجتازها بكل سهولة.
أما فوق الطرقات المعبدة فتشعر خلال تواجدك على متن باثفايندر بنفس الشعور الذي ينتابك خلال التواجد على متن سيارة سيدان على الرغم من أن تعليقها يميل الى القساوة بعض الشيء الأمر الذي يُعتبر مزعجاً الى حدٍ ما خلال إجتياز المطبات. ولكن، وعلى الرغم من ذلك، فإنَ تعليقها المستقل على العجلات الأربعة ومقودها الرياضي يعملان بشكلٍ جيد خلال عبور المنعطفات حتى على سرعات عالية نسبياً.
وفي الختام، لا يسعنا سوى أن نقول أنَ الجيل المقبل من باثفايندر قد يتمكن، أو أنه سيتمكن، بالتأكيد من معالجة نقاط ضعف طراز الجيل الحالي من المركبة، الا أنه لن يتمتع بالقدرات العالية فوق الرمال التي تتوفر لـ باثفايندر 2012 والسبب هو هندسته التي تعتمد مبدأ الهيكل الأحادي كما ذكرنا، لذا فإن كنت عزيزي القارئ ممن يهوون التمتع بخوض مغامرات مثيرة فوق الكثبان الرملية فما عليك الا المسارعة الى شراء باثفايندر 2012 قبل أن تقول له نيسان [SIZE=7][COLOR=green]وداعاً.[/COLOR][/SIZE]
[COLOR=black]المصدر [/COLOR]
http://arabic.arabia.msn.com/autos/news/ame/2012/march/13771148/%d8%aa%d8%ac%d8%b1%d8%a8%d8%a9-%d9%82%d9%8a%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%86%d9%8a%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d8%a7%d8%ab%d9%81%d8%a7%d9%8a%d9%86%d8%af%d8%b1-2012.aspx?ref=hptab®ion=ksa.
