
ريك واغنر المدير التنفيذي لشركة جنرال موترز
نيويورك، الولايات المتحدة (CNN)-- تصارع شركة جنرال موتورز الأمريكية لصناعة السيارات، للخروج من مجموعة من الأزمات والمشاكل المالية والإدارية التي تواجهها، خاصة بعد أن قام المليونير الأمريكي كيرك كيركوريان، ببيع أسهمه فيها، في الوقت الذي يحاول فيه مديرها التنفيذي ريك واغنر، إيجاد أفضل الطرق لمعالجة الأزمة التي تزداد تعقيداً مع الوقت.
وكانت الشركة قد تعرضت للكثير من الانتقادات، بعد قرارها بيع مؤسستها المالية GMAC، على اعتبار أن هذه المؤسسة كانت الذراع الأنشط للشركة والأكثر ربحية، رغم أن عملية البيع هذه ستدر على جنرال موتورز ربحاً صافياً مقداره 14 مليار دولار.
أما شركة فورد، الغريم التقليدي لجنرال موتورز، قد عانت بدورها من مشاكل على صعيد تأمين السيولة اللازمة لعملياتها الصناعية، لكنها قامت بالمقابل برهن أصول الشركة، عوض بيع أي من فروعها، وسط خلاف بين المراقبين حول جدوى هذه الخطوة مالياً.
وكان الملياردير كيرك كيركوريون الذي يمتلك 10% من أسهم شركة جنرال موتورز قد تخلى عن أسهمه بعد أن فشلت محاولته لبناء تحالف بين الشركة الأمريكية وشركتي رينو ونيسان قيل حينها أنه كان يرمي إلى إزاحة واجنر، واستبداله بمدير عام رينو- نيسان الإداري الناجح كارلوس غصن.
ويطمح المدير التنفيذي لجنرال موتورز، ريك واغنر، تحقيق اختراق على صعيد الدين المرتفع لشركته، عبر الوصول إلى تسوية مالية مع شركة "دالفي" لتصنيع السيارات، والتي تبلغ الديون المترتبة لها بذمة جنرال موترز ما بين 6 و 7.5 مليار دولار.
كما يحاول واغنر محو الصورة السيئة لشركته، والتي تشكلت عقب تعثراتها الأخيرة، وتخلفها التكنولوجي في بعض المجالات، كما في حالة تصنيع السيارات الهجينة، التي فازت فيها هوندا وتويوتا بقصبة السبق.
على أن الخبراء يعتبرون أن التحدي الأبرز الذي يتوجب على واجنر مواجهته، هو طرح موديلات سيارات جديدة، قادرة على المنافسة، ليس فقط في الأسواق الأمريكية، بل وفي الأسواق العالمية على حد سواء.
ويبدو أن المدير التنفيذي لجنرال موتورز يعي هذا التحدي، وفي هذا الإطار، جاء إعلان الشركة عن عزمها طرح طرازين جديدين من إنتاجها في الأسواق في الفترة القليلة المقبلة.
الطراز الأول عبارة عن سيارة ركاب كبيرة، تتسع لسبعة أشخاص، والثانية من طراز ماليبو، الذي أدخلت عليه الشركة تعديلات هيكلية كبيرة
وقد تطرح الشركة الطرازين الجديدين أمام الجمهور في معرض ديترويت، المزمع إقامته في يناير/ كانون الثاني المقبل، مما سيترك الباب مفتوحاً على كل الاحتمالات بالنسبة لجنرال موتورز التي سيتوجب عليها أن تنتظر وقتاً أطول، ريثما تتضح صورة مستقبلها.
المصدر http://arabic.cnn.com/2006/business/12/3/Gm.wagoner/index.html