حرب تجارية منتظرة حول السيارات
(CNN) ربّما يبدو الأمر من قبيل المفارقة ما دمنا نتحدث عن الولايات المتحدة، غير أنّه لا محالة بات أمرا واقعا، فالصناع الأمريكيون لم يعودوا أسيادا على أرضهم في ميدان السيارات.
فقد أظهر معرض ديترويت الدولي للسيارات في نسخته هذا العام بما لا يدع مجالا للشكّ أنّ قطاع السيارات في الولايات المتحدة تهزه عواصف عاتية عكسها المعرض نفسه الذي ضمّ طرازات "معدّلة" لسيارات أمريكية معروفة من قبل تحت شعار موديلات جديدة مثلما يتعلق الأمر بكاديلاك سي تي أس أو عكس ما يعدّ انهيارا في ماركات كانت تدير الأعناق قبل سنوات فقد أزاح وضع كريسلر وفورد وجنرال موتورز الستار عن اللون الأحمر بل وربّما الأسود.
هذه الشركات الثلاث باتت لا تسيطر سوى على 53.6 بالمائة من السوق الأمريكية مقابل 57 بالمائة قبل عام.
ولم تشهد الأرقام انخفاضا مثلما تسهده الآن، فمنذ 1996، فقدت هذه الشركات مجتمعة قرابة 20 بالمائة من السوق لمصلحة مصنعين أوروبيين وخاصة آسيويين.
بل إنّ الأمر لم يعد مجرد هبوط حاد، بل كارثة حيث أنّ تويوتا "سرقت" هذا العام المركز الأول في حجم المبيعات والإنتاج في الولايات المتحدة من كريسلر وعلى مستوى العالم من جنرال موتورز الأمريكية أيضا.
وحتى الساعة، لا يبدو في الأفق ما يشير إلى أنّ الصناع الأمريكيين، بقيادة جنرال موتورز بصدد مراجعة الوضع بكيفية تضمن العودة.
ويبدو أنّ السبب في ذلك أنّ الخطأ كان أساسيا في سوقهم حيث أنهم ظلوا مركزين على السيارات كبيرة الحجم والمستهلكة كثيرا للوقود ولاسيما سيارات الدفع الرباعي وذات الحمولات الكبيرة، مقابل التغاضي عن السيارات متوسطة وصغيرة الحجم التي لطالما شكّلت في السنوات الأخيرة ساحة المعركة المفاضلة للشركات الآسيوية.
ووضعت جنرال موتورز وفورد وكريسلر خططا لمعالجة الأمر على الصعيد المحلي لتفادي مزيد من الخسائر في غضون السنوات القادمة.
لكن السيارات الصديقة للبيئة والأخرى التي تتضمن تغييرات بسيطة في الحجم واستخدام الوقود وغيرها من الكماليات، لا تبدو أنها تملك العصا السحرية.
فصناعة السيارات الأمريكية تبدو بحاجة إلى إعادة هيكلة كاملة وبكلّ عمق وهو ما بدأت فيه أصلا.
في المقابل، وعندما يتمّ الانتهاء من ذلك، فستعطى ضربة الانطلاق لحرب عالمية تجارية شرسة مدارها السيارات
(CNN) ربّما يبدو الأمر من قبيل المفارقة ما دمنا نتحدث عن الولايات المتحدة، غير أنّه لا محالة بات أمرا واقعا، فالصناع الأمريكيون لم يعودوا أسيادا على أرضهم في ميدان السيارات.
فقد أظهر معرض ديترويت الدولي للسيارات في نسخته هذا العام بما لا يدع مجالا للشكّ أنّ قطاع السيارات في الولايات المتحدة تهزه عواصف عاتية عكسها المعرض نفسه الذي ضمّ طرازات "معدّلة" لسيارات أمريكية معروفة من قبل تحت شعار موديلات جديدة مثلما يتعلق الأمر بكاديلاك سي تي أس أو عكس ما يعدّ انهيارا في ماركات كانت تدير الأعناق قبل سنوات فقد أزاح وضع كريسلر وفورد وجنرال موتورز الستار عن اللون الأحمر بل وربّما الأسود.
هذه الشركات الثلاث باتت لا تسيطر سوى على 53.6 بالمائة من السوق الأمريكية مقابل 57 بالمائة قبل عام.
ولم تشهد الأرقام انخفاضا مثلما تسهده الآن، فمنذ 1996، فقدت هذه الشركات مجتمعة قرابة 20 بالمائة من السوق لمصلحة مصنعين أوروبيين وخاصة آسيويين.
بل إنّ الأمر لم يعد مجرد هبوط حاد، بل كارثة حيث أنّ تويوتا "سرقت" هذا العام المركز الأول في حجم المبيعات والإنتاج في الولايات المتحدة من كريسلر وعلى مستوى العالم من جنرال موتورز الأمريكية أيضا.
وحتى الساعة، لا يبدو في الأفق ما يشير إلى أنّ الصناع الأمريكيين، بقيادة جنرال موتورز بصدد مراجعة الوضع بكيفية تضمن العودة.
ويبدو أنّ السبب في ذلك أنّ الخطأ كان أساسيا في سوقهم حيث أنهم ظلوا مركزين على السيارات كبيرة الحجم والمستهلكة كثيرا للوقود ولاسيما سيارات الدفع الرباعي وذات الحمولات الكبيرة، مقابل التغاضي عن السيارات متوسطة وصغيرة الحجم التي لطالما شكّلت في السنوات الأخيرة ساحة المعركة المفاضلة للشركات الآسيوية.
ووضعت جنرال موتورز وفورد وكريسلر خططا لمعالجة الأمر على الصعيد المحلي لتفادي مزيد من الخسائر في غضون السنوات القادمة.
لكن السيارات الصديقة للبيئة والأخرى التي تتضمن تغييرات بسيطة في الحجم واستخدام الوقود وغيرها من الكماليات، لا تبدو أنها تملك العصا السحرية.
فصناعة السيارات الأمريكية تبدو بحاجة إلى إعادة هيكلة كاملة وبكلّ عمق وهو ما بدأت فيه أصلا.
في المقابل، وعندما يتمّ الانتهاء من ذلك، فستعطى ضربة الانطلاق لحرب عالمية تجارية شرسة مدارها السيارات