هل شعرت في يوم من الأيام بالعطش واحتجت لشرب عصير سن توب لترتوي؟
لا أعتقد ذلك بحكم إفراطنا في شرب المشروبات الغازيّة! :D
ولكن، لو افترضنا أن الجواب كان نعم، هل تساءلت يوماً عن مصدر النّكهات المضافة إلى هذه العصيرات؟ (لا أقصد سن توب، ولكن العصيرات بشكل عام)
كثيراً ماتتردّد كلمتا "نكهات صناعيّة"، فهل اعتراك الفضول لتكتشف السرّ ورائها؟
يعود الفضل في اكتشاف وتصنيع النّكهات الصّناعية التي تضاف إلى مختلف المنتجات إلى تقدّم علم الكيمياء العضوية. وقد يظنّ البعض منا أن مصدر هذه النّكهات طبيعي معدّل. بينما هو في الواقع صناعي بحت. وقد يستغرب الكثير منا إذا علم بإمكانيّة تصنيع النكهات الصناعية -للفاكهة على سبيل المثال- من النفط الخام! نعم، النّفط الخام.
فهذه النّكهات ماهي إلا عبارة "إسترات"، ومفردها "إستر"، وهو عبارة عن مركب عضوي ينتج عن تفاعل حمض عضوي مع غَول في وجود وسط حمضي كعامل مساعد على تسريع عملية التفاعل وإنهاءها التام. وتعتمد رائحة هذه الإسترات على نوع الحمض والغول الناتجة عنهما.
والحمض العضوي يمكن الحصول عليه بأكسدة الغول.
والغول يمكن الحصول عليه بتفاعلات الإضافة إلى الألكينات التي هي من منتجات النفط الخام.
فسبحان الله الذي سخّر لنا هذه العلوم التي تتيح لنا تحويل مخلّفات الكائنات الحية من ملايين السنين إلى مثل هذه النّكهات والروائح!