http://www.champress.net/?page=show_det&id=29509
[SIZE=4]دمشق..كان للانفتاح الاقتصادي الذي شهدته سورية عبر مراحل متعددة وخطوات وصفها الفريق الاقتصادي للحكومة " بالمنظمة " دورا ً كبيرا ً في دخول عدد من أنواع السلع والخدمات التي كانت مفقودة أو تعتبر حلما ً عند المواطن العادي أو بتعبير أدق فوق العادي ومن هذه السلع الأساسية أو الكمالية ؟! السيارات التي شهد سوقها انفتاحا ً كبيرا ً مع تخفيض الرسوم الجمركية المفروضة عليها الأمر الذي أدى إلى تخفيض سعرها إلى درجة مقبولة بنظر شريحة توسعت تدريجيا ً مع دخول المصارف العامة والخاصة التي دخلت على خط تقسيط هذه السيارات ، وغير مقبولة بنظر شريحة أخرى بالتأكيد اكبر بكثير من تلك الأولى وبالطبع كان هذا الانفتاح بوابة لدخول وافتتاح عدد كبير من وكالات السيارات المتنوعة والمختلفة المواصفات وبنفس الوقت انتشر إلى جانب هذه الوكالات عدد من التجار والمستوردين الذين وجدوا ضالتهم في سوق طري العود لا يعرف متسوقيه شيئا ً من خفاياه وظلماته وبنفس الوقت مع هذا الانفتاح شهد سوق السيارات إقبالا ً جيدا ً على شراء السيارات التي كانت وربما بقيت حلما ً جميلا ً داعب مخيلة المواطن السوري وقد كان لسيارة هيونداي فيرنا الكورية نصيب كبير من هذا الإقبال نظرا ً للسمعة التي تمتعت بها من سعر مناسب ومواصفات جيدة واستمر الوضع كذلك إلى أن بدأت الكوارث تتوالى من هنا وهناك عبر حوادث أليمة ذهب ضحيتها أناس أبرياء لا ذنب لهم سوى أنهم اشتروا سيارة الفيرنا بالإضافة إلى ضياع تعب عمر بأكمله أو مصدر رزق كانت هذه السيارة سببه وبالبحث عن هذه الحوادث تبين أنه قفل مقود السيارة تلقائيا ً عند اتجاه معين أثناء سيرها بشكل طبيعي مما يؤدي إلى توجه السيارة باتجاه معين لا يستطيع معه سائقها فعل أي شيء سوى انتظار الموت أو رحمة الله .
شام برس فتحت هذا الملف بكل تفاصيله حيث سلطت الضوء على كافة جوانبه فكانت البداية مع المواطن ( ح . خ ) والذي روى قصته مع سيارة الفيرنا حيث قال : اشتريت سيارة فيرنا موديل عام 2006 ومنذ حوالي السنة كنت مسافرا ً من مدينة السلمية إلى دمشق حيث أجريت كشفا ً دقيقا ً على السيارة قبل السفر وكانت جاهزة تماما ً وفي الطريق وعندما وصلت قبل دمشق بقليل أحسست أن السيارة لم تعد تتجاوب معي وأن مقودها توقف عن الحركة ولكن والحمد لله أن المقود ثبت بالاتجاه المستقيم وأن الطريق كان مستويا ً أمامي فقمت بتخفيض السرعة على الفور وعلى رغم من كل المحاولات التي قمت بها لتحريك المقود إلا أن محاولاتي باءت بالفشل واستمريت بالسير لمسافة قصيرة حتى أتى أمامي كوع حيث نزلت السيارة على طرف الطريق وارتطمت بكومة تراب وبعد أن توقفت فتحت غطاء المحرك فرأيت أن علبة الهيدروليك وهي المسؤولة عن حركة المقود قد ارتفعت حرارتها بشكل كبير وبعد أن تركتها لفترة قصيرة عادت لوضعها والحمد لله أنني لم أصب بأذى وبعد ذلك تكررت معي نفس الحادثة مرتين فقمت ببيع السيارة على الفور.
وقال المواطن ( أ . ع ) : أنه وبينما كان يقود سيارته الفيرنا التي اشتراها للعمل عليها حيث كان يسير بسرعة حوالي 80 كم على أوتستراد داخل المدينة أقفل المقود ولم يستطع التحكم بالسيارة نهائيا ً حتى ارتطم بالمنصف مما تسبب له بجروح و رضوض بالإضافة التي لحق بالسيارة .
وللإطلاع على أسباب قفل المقود قال أحد كهربائيي السيارات : إن نظام الهيدروليك يكفل للمقود سهولة الحركة وللسائق سهولة التعامل مع المقود وفي الحقيقة إن أغلب أنظمة الهيدروليك تعمل على نظام الزيت ماعدا السيارات الألمانية التي تعمل على نظام الكتروني كهربائي عالي الدقة وخلال السنوات الماضية يبدو أن شركة هيواندي الكورية حاولت تقليد الصناعة الألمانية إلا أنهم لم يفلحوا حيث بدأ المقود يقفل أثناء السير وتبين أن قفل اللوحة الالكترونية المسؤولة عن الهيدروليك والتي تم وضعها للمقود تتعرض لارتفاع بدرجة الحرارة أثناء سير السيارة لمسافات طويلة مما يؤدي إلى قفل المقود الأمر الذي يتسبب بوقوع الحوادث ومن الممكن تبديل هذه اللوحة بأخرى تعمل على الزيت ولكن ذلك يكفل حوالي 60 ألف
ولمعرفة موقف شركة زينة التجارية وكيل سيارات هيونداي في سورية التقينا رامي بشور مدير المبيعات في الشركة حيث قال : في منتصف عام 2006 نزلت إلى الأسواق دفعة جديدة من سيارات الفيرنا تعمل على نظام هيدروليكي كهربائي ولكن وبعد استخدام هذه السيارة تبين أن هذا النظام يعاني من عطل فني بسيط من الشركة الأم حيث يصبح المقود قاسيا ً ولا يتحرك بسهولة وإنما لا يقفل كما يقول البعض ومع حصول هذه المشكلة قمنا بتلافي الموضوع على الفور حيث عمدنا إلى تغيير مقاود جميع السيارات التي نزلت في هذه الدفعة وقمنا بحملات إعلانية كبيرة لذلك وقد قمنا بإصلاح جميع السيارات حتى التي لم يتم شراؤها من قبل شركتنا وقد تمت معالجة المشكلة بشكل كامل وبعد تلك الدفعة فإن جميع السيارات التي نزلت إلى الأسواق تعمل وفق نظام هيدروليك الزيت وليس الكهرباء
وأضاف بشور : في الحقيقة هناك عدد كبير من سيارات الفيرنا لا يتم شراؤها من قبل شركة زينة وكيل سيارات هيونداي لأن القانون يعطي حق الوكالة لشركة وحيدة و لكن يجيز لشركات أخرى وتجار آخرين ، استيراد السيارات وبيعها للمواطنين وهنا يكمن الفرق فالشركة التي تتمتع بحق الوكالة تقدم الضمانات للمشتري أما المستورد أو التاجر فلا يقدم أي ضمانات ما بعد البيع وهذا ما حصل مع سيارات الفيرنا حيث تم بيعها من قبل عدة شركات استوردتها وباعتها للمواطنين
وبعد البحث عن الشركات الأخرى التي قامت ببيع هذه السيارة تبين أن إحداها هي شركة شموط التجارية وعلى الرغم من محاولات شام برس الاتصال بها عدة مرات لتحديد موعد للقاء أحد المسؤولين في الشركة إلا أننا لم نفلح رغم أنهم وعدونا بالاتصال بنا ومع ذلك لم يقوموا بالاتصال ويبقى السبب مجهولا ً
وأخيرا ً لمعرفة موقف ودور وزارة النقل مما حدث شام برس التقت الدكتور رياض خليفة مدير النقل البري في الوزارة حيث قال : إن شركتي زينة و شموط ليستا تابعتين لوزارة النقل وأن الأخيرة ليس لها أي سلطة عليهما وبالتالي في حال وقوع أي مخالفة من قبل هاتين الشركتين فإنها تحال إلى مديرية حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد والتجارة وذلك حسب قانون حماية المستهلك و عبر مكاتب الارتباط التي أحدثها القانون في جميع الوزارات ليصار إلى التحقيق في هذه المخالفات وإحالتها إلى القضاء المختص بحسب نص القانون وبحسب شروط التعاقد بين البائع والشاري .
وفي النهاية وبعد كل ما سمعناه من الأطراف فإن الخاسر الوحيد هو المواطن الذي فقد حياته أو فقد مصدر رزقه وهنا من حق الجميع أن يتساءل من هم المسؤولين عن أداء هذه الشركات وفحص السيارات والتأكد من صلاحيتها ومطابقتها للمواصفات قبل دخولها إلى الأسواق وبيعها للأبرياء أم أن حياة المواطن تبقى أرخص من أن تؤخذ بعين الاعتبار في حال كان الهدف زيادة الغني غنا ً والفقير فقرا ً .
دعونا نوصي لأحفاد أحفادنا أن ينتظروا إلى متى سيبقى المواطن هو الحلقة الأضعف ...؟.
شام برس - خلدون عليا
[/SIZE]


