أقوى "ورقة" في اللعبة (يملكها المواطن نفسه) .. فالمواطن هو المستهلك الرئيسي للسلعة والجهة التي تملك خيار دفع - أو عدم دفع النقود .. فحسب قوانين العرض والطلب "يرتفع ثمن السلعة المرغوبة والتي تلقى طلبا أكثر - في حين ينخفض ثمن السلعة الكاسدة أو التي لا تلقى طلبا كبيرا" .. وهذه المعادلة البسيطة تجعل المواطن نفسه شريكا في موجة الغلا والتضخم بسبب اقباله على السلع الأغلى ثمنا وعدم مقاطعته لها (خصوصا في ظل توفر بدائل أخرى) .. فحين يتوقف المواطن عن شراء سلعة معينة يرتبك السوق ويدخل التاجر والمصدر والمُصنع في حالة طارئة .
وفي الاثر ان عمر بن الخطاب . فقد حضر إليه الناس وقالوا : غلا اللحم فسعّره لنا، فقال: أرخصوه أنتم !! فقالوا : نحن أصحاب الحاجة فتقول أرخصوه أنتم فهل نملكه حتى نرخصه وكيف نرخصه وهو ليس في أيدينا !؟ فقال لهم : اتركوه لهم (.. ولك أن تتصور نتائج ترك اللحم في محلات الجزارة لخمسة أيام فقط)!!.