
طالب استاذ الشريعة بجامعة الامام بالرياض الدكتور يوسف الأحمد بإحالة كل من الأمير السعودي الوليد بن طلال صاحب قنوات "روتانا" ومجموعة الاستثمارية ، وكذلك الوليد بن ابراهيم آل ابراهيم صاحب قناة الـ "ام بي سي للقضاء" بدعوى خطرهما على المجتمع المسلم والذي يراه الأحمد "لا يقل عن خطر مروجي المخدرات".
جاءت مطالبة الأحمد ضمن فتوى نشرت بموقع "شبكة نور الإسلامالذي يشرف عليه الشيخ محمد الهبدان" من خلال قسم الفتاوى وتحت باب "الاعلام الهدام وذلك في اطار الرد على حديث الوليد لصحيفة "الجزيرة" السعودية بتاريخ 23/2/1430 الذي قال فيه :" الأفلام ودور السينما آتية لا محالة وبدأناها مع أول فيلم سينما سعودي من إنتاج روتانا ( كيف الحال ) "، وعبر عن فخره بهذا الفيلم كونه أول فيلم سعودي يعرض في دور سينما سعودية ، مشيرا إلى ضرورة الاستفادة من الكوادروتدريبها استعداداً لإنتاج فيلم سعودي 100% في المستقبل القريب".
وحول دعمه للسينما ، علق الأمير قائلا : "سندعم السينما السعوديةعلى جميع المستويات، وسنوفر العناصر اللازمة لنجاحها واستمراريتها في حدود الضوابط الشرعية والقانونية المتبعة في المملكة وفي ظل الشريعة الإسلامية السمحة.
وخلال اللقاء الصحفي ، أوضح مدير عام استوديوهات روتانا، أستاذ أيمن حلواني، اعتزام الشركة إنتاج 3 أفلام سعودية سنوياً، كما أشار إلى الخطوات المستقبلية والمفاجآت التي تحضرها روتانا لعشاق السينما في المملكة.
دعوة الأمير للتوبة
وجاء رد الشيخ الأحمد على تصريحات الأمير كالتالي " الحمد لله وبعد ..السينما هي من وسائل المنافقين في تحقيق المشروع التغريبي وإفساد المجتمع وإبعاده عن شريعة الله تعالى؛ لأنه من المعلوم بداهة أن الأفلام السينمائية أكثرفحشا وتعريا وخلاعة من غيرها. وليس بغريب أن يصدر هذا الكلام من الأمير الوليد بن المنحطة التي تشيع الفاحشة في الذين آمنوا (روتانا) وسعيه المستمر في إهانة المرأة وإذلالها بتعمد إبرازها سافرة متبرجة وخصوصا إذا كانت من بلاد الحرمين. قال الله تعالى :" إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لا تَعْلَمُونَ" (النور19).
وأضاف الأحمد :" أما تقييده (بالضوابط الشرعية السمحة) فأخشى أن يكون من الاستهزاء بدين الله تعالى ؛ فأين الضوابط الشرعية مع أفلام التعري والرقص والمجون وشرب الخمر التي ينتجها أو ينشرها .
ونصح المفتي الامير بالتوبة الى الله قائلا:"والواجب عليه التوبة إلى الله تعالى من جنايته في حق الأمة ، وأن لا تأخذه العزة بالإثم ، والواجب على الدولة منع السينما حتى لا يتمكن العلمانيون والليبراليون (المنافقون من تحقيق مشروعهم الإفسادي في بلادنا كما أفتى بذلك علماؤنا وعلى رأسهم سماحة شيخنا ابن باز رحمه الله .
وفي ختام الفتوى رأى الأحمد تحويل الأمير وأمثاله الى القضاء الشرعي بقوله:" والواجب أيضا إحالته وأمثاله كالوليد ابراهيم (صاحب قناة mbc) إلى القضاء الشرعي فخطرهم على المسلمين لا يقل عن خطر مروجي المخدرات. أسأل الله العظيم أن يحفظ علينا بلادنا بالإسلام . والحمد لله رب العالمين".