الأربعاء 10 يونيو 2026
عاجل

أحوال القلوب

الدفاع عن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم
0 رد 569 مشاهدة 1 مشارك الأقدم أولاً
R
Rawia @user_122560 · 09-03-2009
لو تحدثنا عن القلوب فالحديث طويل وذو شجون لا تكفيه الصفحات وقد ذكر القلب في القرآن مئة ونيف وأربعين مرة وذكر الصدر في القرآن نيف وأربعين مرة والصدر يشير إلى القلب لأنه مكانه قال تعالى {أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ }الحج46
ولعل هذه الأرقام تنبهنا إلى أهمية القلب ومكنوناته وأثرها على الإيمان والعمل والعقيدة كذلك ذكر القلب في السنة النبوية المطهرة في مواطن عدة
فكلمة القلب كلمة صغيرة اللفظ كبيرة المعنى ولو حاولنا ولوج بحرها فلن نجد شاطئاً وأنا في هذه العجالة سأحاول شرحها والولوج في بعض أسرارها والتعرف على بعض أحوالها وأمراضها مستندة في هذا على المحجة البيضاء التي لا يزيغ عنها إلا هالك كتاب الله وسنة نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم (1) لعل الله أن ينفع بها ويجعلها في ميزان حسناتي كما أهدي هذه المحاولة إلى كل إنسان على وجه البسيطة يحاول إصلاح قلبه لأنه يرتكز عليه صلاح سائر الجسد وسائر العمل فعن النعمان بن بشير قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الحلال بين والحرام بين وبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه ألا وإن لكل ملك حمى ألا وإن حمى الله محارمه ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب " متفق عليه
لعل قلوبنا تنصلح وتخلص لله تعالى فلا يكن فيها مع الله أحد إن أحببنا فلله وإن أبغضنا فلله وإن عملنا فلله وإن تركنا فلله وهكذا تكون كل نبضة من نبضات قلوبنا لله وحده لا شريك له
هذا وبالله التوفيق
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-عن العرباض بن سارية قال وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب فقلنا يا رسول الله إن هذه لموعظة مودع فماذا تعهد إلينا قال قد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بما عرفتم من سنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ وعليكم بالطاعة وإن عبدا حبشيا فإنما المؤمن كالجمل الأنف حيثما قيد انقاد .
[الراوي: العرباض بن سارية - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم: 41]
سجّل دخول للرد...