السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بعد إنتاج قرابة نصف مليون وحدة من موديل رانج روفر Range Rover منذ بدء إنتاجه في السابع عشر من يونيو 1970م والذي بيع من الجيل الأول منه نحو 318 ألف وحدة قبل وصول الجيل الثاني في عام 1994م، تعد لاند روفر اليوم العدة لإطلاق ثالث أجيال الموديل الذي اشتق لنفسه قطاعاً جديداً في صناعة السيارات. وغيّر وجه شركة لاند روفر من شركة مصنّعة لسيارات خدماتية/عسكرية، إلى أخرى منتجة لسيارات
يلتقي فيها الأضداد الفخامة والخشونة.
ومنذ أواخر الخمسينات، بدأ مسوّقو لاند روفر استكشاف ثغرة تسويقية يشغلونها بموديل يستجيب لمجموعة متطلّبات غير متوافرة آنذاك في سيارة واحدة: صالون مريح على الطريق المعبّدة ورباعي الدفع للمغامرات الترفيهية أو لتحمّل المسالك الوعرة المفروضة بحكم أماكن السكن أو الطبيعة أو العمل الريفي.
وبلغ البرنامج السري الذي حمل آنذاك تسمية أويستر Oyster المحارة مرحلة إنتاج النماذج الاختبارية التي أطلق أولها في سبتمبر 1967 مموهاً بتسمية فيلار Velar نسبة إلى وضعية الأسطوانات الثماني واختصارا لبادئتَي اسم لاند روفر.
* ومنذ نزوله إلى الأسواق العام 1970 لقاء ألفَي جنيه إسترليني آنذاك، بقي الموديل أكثر ميلاً إلى طابع الخشونة بثلاثة أبواب وفي صيغة تركّز على المتانة والعملية حتى إمكان غسل المقاعد بخرطوم المياه ولم تتطوّر تلك الصيغة خلال السبعينات وذلك لشدة الإقبال عليها كما هي ولغياب أية منافسة حقيقية لها وبسبب معاناة صناعة السيارات البريطانية آنذاك من إضرابات عمالية واسعة النطاق مما أدى إلى تردي موازنات الاستثمار في التطوير.
وفي الثمانينات جاءت رانج روفر بخيار الأربعة أبواب والمقاعد المخملية والعلبة الأوتوماتيكية ثم بخّاخ الوقود وحتى وصول فئة فوغ Vogue SE في مارس1988 متضمنة في تجهيزاتها الأساسية التكييف والمقاعد الجلدية والعلبة الأوتوماتيكية بأربع نسب أمامية وفتحة السقف الكهربائية.
ولم تمض شهور حتى تم عرض الرانج مجهّزاً بالتعشيق اللزج بين المحوَرَين الخلفي والأمامي بحيث ينتقل العزم من المحور المنزلق إلى الآخر الأكثر ثباتا، وفي عام 1990 تم إضافة مانع الانزلاق الكبحي ABSوتوسيع المحرّك من 3.5 إلى 3.9 لتر، مع تحسين التعليق في السنة التالية بتخفيف التمايل الجانبي على الطرقات المعبّدة بنسبة 25 في المائة.
* وفي عام 1992 ومع فئة LSE ذات قاعدة العجلات الممدودة (2.74) متر حقق مستويات جديدة من القوة والراحة والسلامة بمحرّكه الموسّع إلى 4.2 لتر في صيغة الأسطوانات الثماني V وبلغت قوته 200 حصان، مع التعليق الهوائي الإلكتروني الضبط ونوابض هوائية الضغط عوضاً عن المعدنية ونظام منع الانزلاق الدفعي.
أما ثالث أجيال رانج روفر فقد شهد تطورا وتغييرا أساسيا باعتماد البنية الهيكلية المتكاملة والتعليق المستقل في الجوانب الأربعة مع إحالة محركه البنزيني السابق إلى التقاعد واعتماد محركَين حديثين من إنتاج بي إم دبليو BMW وتطوير خاص وفقاً لمتطلبات رانج روفر وعلبتَي سرعات حديثتين من إنتاج زد إف ZF في فئة البنزين وجنرال موتورز GM لفئة التوربو ديزل إضافة إلى أحدث وسائل الاتصالات والحماية الفاعلة والساكنة بما لا يقل عن ست وسادات هوائية.
* وخلافاً لموديلات كثيرة يتعذر التعرّف على ما كانت عليه أشكالها قبل عشرين عاماً لا تزال لمحة سريعة تكفي لرؤية تواصل الهوية بوضوح من رانج روفر الأول في 17 يونيو 1970 إلى رانج روفر 2003ولم يعد رانج روفر أحد موديلات ماركة لاند روفر بل هو ماركة قائمة بذاتها.



منقووول من الجزيره
يتبع من بحث ابو الجنوط




