السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السرعة، التهور طريقان سريعان للموت.
فقدت أحد الأقارب في حادث مؤلم. شاب في مقتبل العمر. لم يتزوج بعد. وحيد أمه وأبيه. والسرعة وعدم المبالاة كان السبب.
ما لفت إنتباهي أن أصدقاءه كانوا من أكثر المتأثرين. وتساءلت في نفسي وأنا أرى دموع الحسرة في وجوههم:
- لماذا بخلتم عليه بنصيحة لوجه الله في حياته؟
- لماذا شجعتموه على السرعة والتهور؟
إن أصدقاءه يشعرون بالألم والحسرة وأظن أن كل واحد منهم يعرف الأن مدى ثمار كلمة نصح لو قدمها: وهي إنقاذ حياة غالية. ولكنه ضن بهذه الكلمة على أعز الناس لديه فخسره للأبد. وخسر الثواب الجزيل فيما لو قدم النصح.
كثير من تهور الشباب يتطور لأن أصدقاءهم لا ينصحونهم. بل إنهم يشجعونهم على التمادي.
دعونا نأخذ عبرة من قصة هذا الشاب وأصدقاءه. ودعونا نفكر في النتائج المأساوية التي قد تنتج بسبب تشجيعنا للسرعة والتهور. وفي نفس الوقت دعونا نفكر في النتائج الإيجابية التي ممكن أن تتم لو امتنعنا عن تشجيع السرعة والتهور بل وأقرنا ذلك بنصيحة لوجه الله.
حفظ الله الجميع من كل مكروه.