كتب: # OMAR # - منتدى السيارات:

السوق الامريكي اكبر سوق للسيارات بالعالم حيث تسير بطرقاته اكثر من نصف سيارات كوكبنا الكبير. تجاهله الصناع الاوروبيين بدعوى المحافظة على الطابع الاوروبي ولم يقدموا أبسط التنازلات للمستهلك الامريكي وكأنهم يصرخون بوجهه قائلين "هذه سياراتنا صنعناها على ذوقنا واحتياجاتنا اما ان تشتريها واما ان تتركها فلا فرق لدينا". واستمر الصناع الاوروبيين وبالذات صناع السيارات الفخمة بتجاهل الاسواق العالمية وبالذات السوق الامريكي الذي اجبر على قبول الذوق الاوروبي لرغبة مستهلكيه بشراء سيارة تحمل جودة عالية مثل مرسيدس او بي ام دبليو, فكانت بي ام دبليو تصارع ان لا تضع بالفئة الخامسة حامل أكواب لأنهم يرون ان كوب "كوكاكولا" الذي يشتريه الامريكي من "ماكدونالدز" آخر هموهم.
وفي خضم هذا التجاهل كانت "كاديلاك" و "لينكون" بمثابة الأعوران وسط مجموعة عميان. فجاءت الفكرة ببال الصانع الياباني الذي رأى بعينيه الضيقتان مالم تراه عينا الصانع الالماني الوسيعتان. لقد شاهد هذا المنجم من المستهلكين العطشين لمنتج يلبي رغباتهم وبجودة عالية. فولدت الفكرة عام 1983 ونفذت رسميا بتخطيط محكم عام 1989 لتنتج شركة تويوتا أول سيارات لكزس والتي اختارت السوق الأمريكي ولا غيره سوقا أساسيا لها. أنتجت تلك السيارة التي هزت الأسواق الامريكية واحدثت ضجة كبيرة في اوساط فورد وجنرال موتورز. لم تكن تلك الهزة سببها أول محرك ثمان اسطوانات تنتجه عملاقة اليابان او معدلات الراحة العالية التي تنعم بها أول سيارات لكزس. فالامريكان لديهم من الخبرة الشيء الكثير بهذين المجالين. ولو اكتفت تويوتا بالرهان عليهما لهزمت شر هزيمة امام الامريكان. ولكن لكزس أتت بما لم تأتي به السيارات الأمريكية أبدا. انها اعلى معدلات جودة واعتمادية في تاريخ صناعة السيارات باعتراف الجهات الرسمية والحكومية بأمريكا.
هزت "لكزس" السوق الأمريكي هزة عنيفة. ونتج عن ذلك العديد من الموديلات في وقتنا الحاضر لتطرح سؤالا عنيفا كيف لهذه الشركة الصاعدة التي لم تكمل يوبيلها الفضي بعد ان تتفوق على تاريخ يقارب المئة عام لـ "كاديلاك" و"لينكون"؟!
لم تستغرق لكزس بالحقيقة وقتا طويلا لاثبات نفسها بالسوق الأمريكي. ولم تحتاج لسنوات طويلة لاكتساح عالم السيارات الفخمة في أعظم سوق للسيارات بالعالم. بل انجزت ذلك منذ اليوم الذي أعلنت به بيع سيارتها ال اس 400 عام 1989.
بعد كل هذا النجاح والاكتساح المستمر على مدار عشرين سنة بالسوق الامريكي. ألم يأن الأوان لدخول ثاني أكبر سوق للسيارات بالعالم وهو السوق الأوروبي؟!
هل تتعارض فكرة الدخول للسوق الاوروبي مع الهدف الأكبر للشركة وهو السوق الأمريكي؟؟ تويوتا اختارت للفئة الفاخرة من سياراتها اسم لكزس وهو اسم لا يحمل أي معنى باللغة اليابانية بل أن لكزس كانت وحتى عام 2006 تباع باليابان بعلامة تويوتا وبعد عام 2006 أصبحت تباع بالعلامتين تويوتا ولكزس. هذا يعطينا انطباع عن مدى تركيز الشركة على السوق الأمريكي لدرجة اهمال سوقها الأم وهو السوق الياباني أو السوق الشرق اسيوي بشكل اشمل.
اذا يعود السؤال مرة اخرى .. ماذا عن اوروبا؟! بالتأكيد انك في اوروبا لن تستطيع ان تبيع كثيرا من تلك الموديلات التي تبيع منها مئات الالاف بالسوق الامريكي سنويا لانها سيارات صممت لتلبية رغبات المستهلك الامريكي.
فاوروبا لا تقبل الا بسيارة اوروبية الطابع مائة بالمائة. وبما انك ستدخل السوق الاوروبي وبالذات في فئة السيارات الفاخرة فان منافسيك ليسوا بسهولة "كاديلاك" و "لينكون" وانما فأنت ستواجه أفضل سيارات صنعت على وجه الأرض. انها سيارات الملوك والامراء والوزراء وكبار الشخصيات بالعالم. انها مرسيدس صاحبة أعرق تاريخ بفئة السيارات الفخمة. وانها بي ام دبليو صاحبة أفضل سيارات رياضية من الفئة الفاخرة. وانها بورشه أجمل السيارات الرياضية. انهم الالمان أصحاب الاختراعات والهندسة المحكمة.
فأين السيارة اليابانية الاعتمادية الصغيرة صاحبة المحركات الاقتصادية من هؤلاء؟! أين ستؤدي بك خبرتك هنا؟؟!! هل ستراهن على الجودة؟؟!! طبعا لا فجودة المرسيدس واخواتها أفضل بكثير وحتى لو استطعت أيها الياباني مجاوزتهم فستحتاج لوقت طويل حتى تغير قناعات المستهلك الاوروبي. أم هي الاعتمادية؟! انها اهم الميزات التي تتميز بها سيارات تويوتا. بل هي الأفضل على مستوى العالم. ولكن هذه اوروبا. فالاعتمادية يجب ان تكون مصحوبة بأداء عالي على الطرقات ومحركات عالية الاقتصادية وقليلة التلويث للبيئة لما تفرضه الحكومات الاوروبية من ضرائب على نسب ثاني اوكسيد الكربون التي تخرجه السيارة. ولا ننسى انه بالسنوات الأخيرة ازدهرت مبيعات سيارات الديزل باوروبا ووصلت حتى الى اغلى السيارات الاوروبية. فأين خبرة تويوتا بهذه المحركات ايضا؟؟!!
انه سوق صعب. بل صعب جدا. ولكن لكزس قبلت التحدي او ان شئنا ان نقول بأنها قبلت دخول معركة نسبة الخسارة فيها عالية جدا. دخلت تويوتا بخطوات خجولة بدأتها بسيارة واحدة عام 2005-2006 عندما انتجت لأول مرة بتاريخها سيارة غير مخصصة للأسوق الأمريكية وهي لكزس IS وهي أصغر سيارات السيدان من لكزس. هذه السيارة موجهة بالمقام الأول لأكثر السيارات الفاخرة مبيعا باوروبا وهي بي ام دبليو الفئة الثالثة.
ولم تكتفي لكزس بذلك بل انتجت لكزس IS-F لمنافسة بي ام دبليو ام 3 ..!! النتائج مذهلة جدا!! ولكنها ليست كما كانت بالتجربة الامريكية. فهناك اكتسحت لكزس الامريكان بقوة وأصبحت الأفضل من اول ايامها بالسوق. اما هناك في اوروبا فالوضع مختلف. أجرى البرنامج الشهير "توب غير" الذي ينتج من قبل الاذاعة البريطانية "بي بي سي" مقارنة شاملة بين الام 3 و IS-F..!! النتيجة اسفرت عن فوز البي ام دبليو بجميع المقارنات..!! ولكن النتائج التي حققتها لكزس مذهلة. فهي استطاعت وبقوة الاقتراب بأنفها من أنف اعرق سيارة رياضية صنعها الاوروبيين.
كيف استطاع هذا الياباني أن يصل لمستوى متقارب جدا مع سيارة تاريخها اكثر من 60 سنة. فالام3 لا تعتبر فخر لبي ام دبليو او حتى لصناعة السيارات الالمانية او الاوروبية. بل هي تحفة يفخر بها الانسان الغربي وتدل على الحضارة التي استطاع ان يصل اليها. فسيارة مثل هاته هي مجموعة هائلة من المفكرين والعلماء والتنظيم والتخطيط الذي لن أبالغ ان قلنا انها تصارع حضارات الفراعنة والاغريق. لكزس باتت قريبة جدا من الصانع المنظم ومن أعظم مهندسين العالم. فهي لم تدع احد بحاله ولن تدع احدا بحاله. فهل يعي الالمان خطر الياباني المجنون؟؟!! ولهم بافلاس الامريكان عبرة..!!

السوق الامريكي اكبر سوق للسيارات بالعالم حيث تسير بطرقاته اكثر من نصف سيارات كوكبنا الكبير. تجاهله الصناع الاوروبيين بدعوى المحافظة على الطابع الاوروبي ولم يقدموا أبسط التنازلات للمستهلك الامريكي وكأنهم يصرخون بوجهه قائلين "هذه سياراتنا صنعناها على ذوقنا واحتياجاتنا اما ان تشتريها واما ان تتركها فلا فرق لدينا". واستمر الصناع الاوروبيين وبالذات صناع السيارات الفخمة بتجاهل الاسواق العالمية وبالذات السوق الامريكي الذي اجبر على قبول الذوق الاوروبي لرغبة مستهلكيه بشراء سيارة تحمل جودة عالية مثل مرسيدس او بي ام دبليو, فكانت بي ام دبليو تصارع ان لا تضع بالفئة الخامسة حامل أكواب لأنهم يرون ان كوب "كوكاكولا" الذي يشتريه الامريكي من "ماكدونالدز" آخر هموهم.
وفي خضم هذا التجاهل كانت "كاديلاك" و "لينكون" بمثابة الأعوران وسط مجموعة عميان. فجاءت الفكرة ببال الصانع الياباني الذي رأى بعينيه الضيقتان مالم تراه عينا الصانع الالماني الوسيعتان. لقد شاهد هذا المنجم من المستهلكين العطشين لمنتج يلبي رغباتهم وبجودة عالية. فولدت الفكرة عام 1983 ونفذت رسميا بتخطيط محكم عام 1989 لتنتج شركة تويوتا أول سيارات لكزس والتي اختارت السوق الأمريكي ولا غيره سوقا أساسيا لها. أنتجت تلك السيارة التي هزت الأسواق الامريكية واحدثت ضجة كبيرة في اوساط فورد وجنرال موتورز. لم تكن تلك الهزة سببها أول محرك ثمان اسطوانات تنتجه عملاقة اليابان او معدلات الراحة العالية التي تنعم بها أول سيارات لكزس. فالامريكان لديهم من الخبرة الشيء الكثير بهذين المجالين. ولو اكتفت تويوتا بالرهان عليهما لهزمت شر هزيمة امام الامريكان. ولكن لكزس أتت بما لم تأتي به السيارات الأمريكية أبدا. انها اعلى معدلات جودة واعتمادية في تاريخ صناعة السيارات باعتراف الجهات الرسمية والحكومية بأمريكا.
هزت "لكزس" السوق الأمريكي هزة عنيفة. ونتج عن ذلك العديد من الموديلات في وقتنا الحاضر لتطرح سؤالا عنيفا كيف لهذه الشركة الصاعدة التي لم تكمل يوبيلها الفضي بعد ان تتفوق على تاريخ يقارب المئة عام لـ "كاديلاك" و"لينكون"؟!
لم تستغرق لكزس بالحقيقة وقتا طويلا لاثبات نفسها بالسوق الأمريكي. ولم تحتاج لسنوات طويلة لاكتساح عالم السيارات الفخمة في أعظم سوق للسيارات بالعالم. بل انجزت ذلك منذ اليوم الذي أعلنت به بيع سيارتها ال اس 400 عام 1989.
بعد كل هذا النجاح والاكتساح المستمر على مدار عشرين سنة بالسوق الامريكي. ألم يأن الأوان لدخول ثاني أكبر سوق للسيارات بالعالم وهو السوق الأوروبي؟!
هل تتعارض فكرة الدخول للسوق الاوروبي مع الهدف الأكبر للشركة وهو السوق الأمريكي؟؟ تويوتا اختارت للفئة الفاخرة من سياراتها اسم لكزس وهو اسم لا يحمل أي معنى باللغة اليابانية بل أن لكزس كانت وحتى عام 2006 تباع باليابان بعلامة تويوتا وبعد عام 2006 أصبحت تباع بالعلامتين تويوتا ولكزس. هذا يعطينا انطباع عن مدى تركيز الشركة على السوق الأمريكي لدرجة اهمال سوقها الأم وهو السوق الياباني أو السوق الشرق اسيوي بشكل اشمل.
اذا يعود السؤال مرة اخرى .. ماذا عن اوروبا؟! بالتأكيد انك في اوروبا لن تستطيع ان تبيع كثيرا من تلك الموديلات التي تبيع منها مئات الالاف بالسوق الامريكي سنويا لانها سيارات صممت لتلبية رغبات المستهلك الامريكي.
فاوروبا لا تقبل الا بسيارة اوروبية الطابع مائة بالمائة. وبما انك ستدخل السوق الاوروبي وبالذات في فئة السيارات الفاخرة فان منافسيك ليسوا بسهولة "كاديلاك" و "لينكون" وانما فأنت ستواجه أفضل سيارات صنعت على وجه الأرض. انها سيارات الملوك والامراء والوزراء وكبار الشخصيات بالعالم. انها مرسيدس صاحبة أعرق تاريخ بفئة السيارات الفخمة. وانها بي ام دبليو صاحبة أفضل سيارات رياضية من الفئة الفاخرة. وانها بورشه أجمل السيارات الرياضية. انهم الالمان أصحاب الاختراعات والهندسة المحكمة.
فأين السيارة اليابانية الاعتمادية الصغيرة صاحبة المحركات الاقتصادية من هؤلاء؟! أين ستؤدي بك خبرتك هنا؟؟!! هل ستراهن على الجودة؟؟!! طبعا لا فجودة المرسيدس واخواتها أفضل بكثير وحتى لو استطعت أيها الياباني مجاوزتهم فستحتاج لوقت طويل حتى تغير قناعات المستهلك الاوروبي. أم هي الاعتمادية؟! انها اهم الميزات التي تتميز بها سيارات تويوتا. بل هي الأفضل على مستوى العالم. ولكن هذه اوروبا. فالاعتمادية يجب ان تكون مصحوبة بأداء عالي على الطرقات ومحركات عالية الاقتصادية وقليلة التلويث للبيئة لما تفرضه الحكومات الاوروبية من ضرائب على نسب ثاني اوكسيد الكربون التي تخرجه السيارة. ولا ننسى انه بالسنوات الأخيرة ازدهرت مبيعات سيارات الديزل باوروبا ووصلت حتى الى اغلى السيارات الاوروبية. فأين خبرة تويوتا بهذه المحركات ايضا؟؟!!
انه سوق صعب. بل صعب جدا. ولكن لكزس قبلت التحدي او ان شئنا ان نقول بأنها قبلت دخول معركة نسبة الخسارة فيها عالية جدا. دخلت تويوتا بخطوات خجولة بدأتها بسيارة واحدة عام 2005-2006 عندما انتجت لأول مرة بتاريخها سيارة غير مخصصة للأسوق الأمريكية وهي لكزس IS وهي أصغر سيارات السيدان من لكزس. هذه السيارة موجهة بالمقام الأول لأكثر السيارات الفاخرة مبيعا باوروبا وهي بي ام دبليو الفئة الثالثة.
ولم تكتفي لكزس بذلك بل انتجت لكزس IS-F لمنافسة بي ام دبليو ام 3 ..!! النتائج مذهلة جدا!! ولكنها ليست كما كانت بالتجربة الامريكية. فهناك اكتسحت لكزس الامريكان بقوة وأصبحت الأفضل من اول ايامها بالسوق. اما هناك في اوروبا فالوضع مختلف. أجرى البرنامج الشهير "توب غير" الذي ينتج من قبل الاذاعة البريطانية "بي بي سي" مقارنة شاملة بين الام 3 و IS-F..!! النتيجة اسفرت عن فوز البي ام دبليو بجميع المقارنات..!! ولكن النتائج التي حققتها لكزس مذهلة. فهي استطاعت وبقوة الاقتراب بأنفها من أنف اعرق سيارة رياضية صنعها الاوروبيين.
كيف استطاع هذا الياباني أن يصل لمستوى متقارب جدا مع سيارة تاريخها اكثر من 60 سنة. فالام3 لا تعتبر فخر لبي ام دبليو او حتى لصناعة السيارات الالمانية او الاوروبية. بل هي تحفة يفخر بها الانسان الغربي وتدل على الحضارة التي استطاع ان يصل اليها. فسيارة مثل هاته هي مجموعة هائلة من المفكرين والعلماء والتنظيم والتخطيط الذي لن أبالغ ان قلنا انها تصارع حضارات الفراعنة والاغريق. لكزس باتت قريبة جدا من الصانع المنظم ومن أعظم مهندسين العالم. فهي لم تدع احد بحاله ولن تدع احدا بحاله. فهل يعي الالمان خطر الياباني المجنون؟؟!! ولهم بافلاس الامريكان عبرة..!!