http://www.alyaum.com/issue/article.php?IN=11613&I=259306
نص المقاالة
ماذا يضع عمال المحطات في خزان سيارتك..؟
الغش في محطات البنزين.. سرطان يقتل السيارات ببطء
إجراءات لمعاقبة 20 محطة مشبوهة
الدمام - [EMAIL="AliBrahim@alyaum.com"]علي البراهيم[/EMAIL]
خزانات الوقود تحتاج الى مراقبة مستمرة
مضخة بنزينحقوق المستهلك من القضايا المهمة .. التي ينبغي الاهتمام بها وحمايتها من كل عابث .. وتأتي قضية الغش التجاري في مقدمة هذه القضايا باعتبارها قضية ساخنة يتجدد جلدها كلما غابت عنها شمس الرقابة ومات معها الضمير مع طغيان الطمع والجشع فإن الغش التجاري لن يختفي، بل سيظل شبحاً يخيف الناس في كل مكان، ما دام أن الأنفس المريضة تقتنع أنها بعيدة عن عين الرقيب المخلص.. ويحدث الغش في المملكة مهبط الوحي ومبعث رسالة الرسول صلى الله عليه وسلم وهو القائل (من غشنا فليس منّا).. ومع ذلك فإن كثيرين منا يغشون ويؤذون الناس ويسببون لهم المشاكل وهدر الأموال والغشاشون لا يبالون إلا ما بما يملأ جيوبهم وياكلون المال الحرام. وتتنوع طرق الغش وأساليبه. وتعدد مصادره وجرائمه. ورغم التعليمات الصارمة والعقوبات التي تصدرها الجهات القضائية والنظامية ضد الذين يدلسون.. إلا أن هناك من يعتبر نفسه أكبر من العدالة، ولا يتعظ بأخطاء غيره.. ويصادر مراقبو البضائع كثيراً من البضائع الرديئة والبضائع غير النظامية والبضائع المنتهية الصلاحية.. ومع ذلك يستمر الغشاشون في أعمالهم السوداء دون تأنيب ضمير ودون خوف من عقوبة.. في الأونة الأخيرة اكتشف مواطنون أن بنزين مغشوشاً قد لوث خزانات سيارتهم. وإذا ما غابت الضمائر أو ضعفت الرقابة على محطات البنزين أو ضعفت رقابة شركات المحطات على عمالها.
ويمكن غش البنزين، ببساطة، بإضافة مادة الكيروسين أو الديزل أو وقود الطائرات .. أو غيرها من المواد غير الواضحة والرخيصة التي تضاعف أللترات ومعها الربح بنسبة كبيرة. ولكن ذلك كما يؤكد المختصون يصيبون السيارات بـ"سرطان الميكانيكا" حيث ينهك المحرك وتموت السيارة ببطء
غش بخلط الديزل وتسوية في مركز الشرطة
استقبلت ورش السيارات مؤخرا سيارات تعطلت محركاتها بسبب مشاكل البنزين المغشوش.
وقال عبدالله قدري اليامي (صاحب سيارة): تعرضت لعملية غش من إحدى محطات البنزين .. حيث قمت بتعبئة خزان سيارتي - من نوع كابرس 93 - بمبلغ (46) ريالا - ومن طبيعتي إطفاء المحرك أثناء التعبئة - لكن بعد التعبئة وأثناء إدارتي لمحرك السيارة لاحظت دخانا غير طبيعي يخرج من السيارة .. كما أنها لم تكن في طبيعتها إذ كانت الماكينة تقطع وتصدر أصواتا غير طبيعية - ولم أشك وقتها أن ثمة غش في البنزين - قلت ربما السيارة بها خلل ما لا يتعلق بالبنزين فتوجهت حينها إلى الميكانيكي الذي بدوره - بحكم الخبرة والمعرفة المهنية - أثبت لي أن مادة ما أضيفت إلى البنزين ويرجح أنها مادة الديزل .. فأدركت حينها أنني تعرضت لعملية غش من قبل المحطة التي قمت بالتعبئة منها فعدت إلى المحطة - ولم أكن الوحيد الذي يشتكي من ذات المشكلة فقد سبقني خمسة كانوا يشتكون من نفس المشكلة - وأخبرت مدير المحطة بما حدث .. فأبدى في بداية الأمر أسفه وقال لي: ان الخطأ ليس خطأ المحطة وإنما خطأ محطة أرامكو التي أحضرت للمحطة بنزينا مخلوطا الديزل وأنها السبب في وجود المشكلة .. فيما تغيرت أقواله للأطراف الأخرى التي تعاني نفس مشكلتي والتي قامت بالتعبئة من المحطة نفسها حيث قال لبعضهم أن السبب يعود لرواسب علقت بقاع خزانات الوقود السفلية .. فيما قال للبعض الآخر أن السبب يرجع لوجود ثقوب في خزانات الوقود تسببت في اختلاط الوقود بمادة أخرى ... وتظل الحقيقة غائبة.
ويتابع اليامي: لم اقتنع بما قال لي فتوجهت إلى شرطة الخبر بصدد الشكوى .. وأخبرت الضابط المناوب بما جرى فطلب إيقاف سيارتي ليتم تحويلها إلى البلدية لإجراء الفحوصات الهندسية عليها وتحديد نوعية المادة المضافة إلى مادة البنزين.. و قمت بإيقاف السيارة حتى اليوم التالي فيما تسلمت خطابا موجها إلى مدير المحطة بطلب الحضور .. وتم حضور مدير المحطة الذي أكد أن خطأ ما غير مقصود حدث أثناء تعبئة خزانات البنزين الأرضية .. وتمت تسوية المشكلة.
زبائن يبلغون الشرطة بحالة الغش
ومن ضمن الذين التقيناهم في إحدى محطات البنزين ورافقناهم إلى الشرطة لتقديم بلاغا بالحادثة راضي خليفة الشاوي الذي تعطلت سياراته بعد كيلو متر واحد من المحطة، حيث لاحظ خروج دخان كثيف وأصوات غريبة داخل الماكينة.. فأدرك أن مشكلة سيارته تكمن في الوقود الذي ملأ به خزان سيارته.. وعندما عاد إلى المحطة وجد زبائن تعاني من ذات المشكلة نفسها.
ولما تحدث الشاوي إلى مسئول المحطة أبدى المسئول استعداده لإصلاح السيارة داخل ورشة المحطة وبالفعل تم إصلاحها.. لكن لم يكن الإصلاح السليم إذ لا تزال السيارة في غير طبيعتها .. مؤكدا أنه لن يعود لهذه المحطة بعد اليوم بل أنه سيحذر كل من يعرفه بعدم التعامل مع المحطة .. باعتبار أنها تغش في المادة التي تبيعها.
كما التقينا بعبدالرحمن محمد علي أحمد ( سائق باص ) .. وقال: جئت للمحطة وكلي ثقة في العاملين بها ولم أشك قط أنني سأتعرض لعملية غش من هذا النوع ولما عبئت سيارتي بالكامل ذهبت بسيارتي صوب منزلنا الغريب جدا من المحطة .. ولكني لاحظت خروج دخان كثيف من السيارة .. فقلت ربما الماكينة تعطلت بالكامل .. وعندما جئت بالسيارة الثانية لتعبئتها وجدت مجموعة من الزبائن في مشادة كلامية مع مسئول المحطة ووجود دوريات شرطة فقلت ربما هناك مشكلة سرقة أو نحوها .. لكني فوجئت أن هناك من يعاني من نفس المشكلة ذاتها التي أعاني منها فأدركت أن السبب في تعطل سيارتي هو الوقود الذي قمت بتعبئته من المحطة فأصررت على رفع شكوى في الشرطة وبالفعل اشتكيت المحطة.
أما سليمان هيازع (معاق) فقال: اكتشفت المشكلة في حينها .. وطلب مني مسئول المحطة إصلاح السيارة في إحدى الورش .. ولما أصلحتها بحوالي 600 ريال رفض أن يدفع المبلغ..!!.
وكذلك حمد عبدالله الدوسري دخل في صراع مع مسئول المحطة .. لم يستطع خلالها الخروج بأي نتيجة .. أدخل السيارة الورشة الخاصة بالمحطة .. وبعد مرور خمس ساعات تقريبا من التصليح المستمر خرجت السيارة وكأنها لم تدخل الورشة .. فشاط غضبا .. وبدأ يصلحها بنفسه .. حيث يبدو أن لديه بعض مبادئ الميكانيكا.
أما سعد الدوسري .. فقد فاز في هذه العملية حيث ادخل سيارته ورشة المحطة كأول زبون تستفتح به المحطة زبائنها .. حيث عرف حينها أن ثمة مشكل’ في الوقود فأدخلها الورشة على حسابهم فتم استبدال كل قطعها السريعة ( البواجي .. البلاتين .. الأهواز ... الخ ) حيث أصبحت سيارته كالغزالة على حد تعبيره.
2000 قيمة القطع التبديلية
وقال مهندس ( ميكانيكا سيارات) أن سيارة أحد عملائه عبئت ببنزين مغشوش (مخلوط بالديزل) وأن خزان السيارة بحاجة إلى تفريغ البنزين وتنظيف المواسير البخاخات وجلد البلوف وأهواز البنزين وتغيير البواجي ومضخة البنزين حيث بدت آثار الديزل واضحة على البواجي وكذلك نسبة اللزوجة التي امتزجت بوقود البنزين بعد تفريغ خزان البنزين الذي لم يكن في طبيعته بلونه الزهري فضلا عن رائحة الديزل التي تفوح من الخزان والتي ظهرت دون شك أن البنزين تم مزجه - بقصد أو بدون - بوقود الديزل وبنسبة كبيرة.
وقال: أن مادة الكروسين تبدو اخف من الديزل على الماكينة إذا ما خلطت بالبنزين .. ولكنها قد تولد انفجارا عندما تصل إلى درجة حرارة عالية .. ومادة الكروسين المضافة إلى البنزين تأخذ وقتا أطول في التأثير على الماكينة تمتد لأكثر من 6 أشهر .. لكن الديزل يؤثر على السيارة بشكل أسرع .. وفي كلتا الحالتين المادة المخلوطة مع البنزين أيا كانت تساهم في خسائر ماليه كبيرة سنويا يتحملها المستهلك وحده نتائجها .. كما أن الكثير من الدخان البنزين المتطاير في الجو يتسبب في تلويث البيئة.
غش لا يرى بالعين المجردة
المهندس محمود أحمد الموسى (مهندس بترول ) قال: أن خلط الديزل أو الكيروسين مع البنزين بنسب بسيطة ممكن بحيث لا يبدو واضحا أمام المستهلك العادي .. كما لا تبدو ظواهره واضحة على السيارة في المدى القريب مشيرا إلى محطة البنزين التي ترتكب هذا النوع من الغش التجاري - في تسويق وقود البنزين المخلوط بهذه المواد - توفر مبالغ باهظة تصل إلى نسبة 50 في المائة أحيانا ومن الصعب اكتشافها من قبل المتعاملين العاديين حتى وإن كان لها أضرار على محركات السيارة في المدى البعيد.
وأضاف: أن فرز المواد المخلوطة بوقود البنزين صعب التعرف عليها بالعين المجردة وتحتاج إلى مختبرات بترولية لمعرفتها خاصة أن المواد المذابة بوقود البنزين - إذا ما أضيفت بنسب بسيطة - لا تغير من لون أو رائحة الوقود .. لكنها مع مرور الوقت تتسبب في إحداث مشاكل كبيرة في محرك السيارة بشكل كامل كما تساهم أيضا في تلويث البيئة.
مراقبة الصهاريج
واقترح المهندس الموسى وجود فرق تفتيش مفاجئة تقوم بأخذ عينات من كل محطة تقوم بزيارتها ومراقبة صهاريج حمل الوقود التي تنقل الوقود من مركز التعبئة إلى المحطات البنزين المنتشرة في كل مكان ولاسيما تلك التي تنقل الوقود إلى أماكن بعيدة على الطرقات والمسافات الطويلة حيث دائما تكون هذه الصهاريج محل ريب وشك خاصة أن الكثير من حالات الغش التي ضبطت من قبل الجهات المختصة كانت من أوساط هذه الصهاريج التي تقودها عماله أجنبية .. كما اقترح تشميع غطاء الصهريج لسد منافذ الغش.
محرك منهك وعمر قصير
وقال سلمان أحمد بلام ( فني بترول ): أن أساليب الغش في وقود البنزين - لتقريب الفكرة - شبيه بالغش في الحليب واللبن إذ يمكن إضافة قليل من مادة الكروسين أو الديزل أو وقود الطائرات إلى البنزين ليتم بيعه أو استهلاكه دون أدنى شك في صلاحيته .. ويمكن أن تعمل السيارة بشكل عادي .. لكن لا يعني ذلك أنه صحي للسيارة بل سيعمل على تلف الماكينة بشكل بطيء .. بدءا من البخاخات ومضخة البنزين والمصفاة وانتهاء بالماكينة كاملة خلال فترة لا تتجاوز السنة.. لكن إذا ما تم إضافتها بكميات كبيرة فحتما سيتوقف المحرك عن العمل - وهو ما يكشف خداع البعض من المحطات التي تمارس هذا النوع من الغش التجاري المحرم - لأن نسبة احتراق البنزين في ظل مزجه بكميات كبيره من الديزل أو غيره يكون اقل بكثير من حاجة الماكينة والتي توفرها غالبا مادة البنزين النقي بشكل كبير.
وغش بالعداد
وأضاف أحمد بلام: ربما بعض عمال محطات البنزين - في ظل جهل الكثير من المستهلكين وعدم اهتمامهم بقراءة العدادات - يستخدمون أسلوبا يعرف بـ"الهواء"، بحيث تحتسب كمية كبيرة من اللترات قبل بدء ضخ لبنزين في السيارات من خلال استخدام ما يعرف بتحريك العداد بالهواء .. مشيرا إلى أن هذه الحيلة واحدة من عدة حيل وأساليب ملتوية يقوم بها بعض عمالة، سواء بعلم صاحب المحطة أو دون علمه، المحطات أثناء عملهم اليومي وهي تدر عليهم مبالغ كبيرة.
وقال: انه لا يمكن إيقاف القضاء على محاولات غش البنزين إلا من خلال وضع رقابة دائمة على صهاريج الوقود وتسجيل الأوقات والكيلومترات التي تقطعها لتحديد مسارها وكذلك التأكد من سلامة الوقود الذي تسكبه في الخزانات الأرضية لكل محطة .. مقترحا إيجاد أجهزة إلكترونية عند كل محطة تبين مدى نقاوة مادة البنزين وخلوها من التركيبات الأخرى أو الرواسب أو الشوائب .. مشيرا إلى أن المشكلة أحيانا تكمن في وجود رواسب وقدت تعطي نفس المؤشرات التي تعطيها حالات الغش.
خطر إنفجار
وقال محمد سالم السيد ( ميكانيكا سيارات ): البنزين المخلوط بالديزل يعجل بنهاية عمر المحرك وارتفاع الحرارة .. كون مادة الديزل على وجه التحديد لزجة وتترك آثارا دهنية على (البواجي ) التي بدورها مسئولة عن توليد شرارة الاحتراق التي تحدث داخل الماكينة والتي ينبغي أن تكون جافه على الدوام. كما أنها تساهم في تعطيل مضخة البنزين والمصفاة البخاخات
وقال انه يمكن أن يؤدي هذا العبث إلى انفجار السيارة.
مؤكدا وجود حالات الغش من هذا النوع من خلال ما لمسه من السيارات التي تجلب إليه لإصلاحها بهذا السبب.
وأضاف: ان الكثير من السيارات الجديدة تعاني نفس المشكلة وهو استبدال دائم لمضخة البنزين والمصفاة وضعف في قدرة السيارة إلى حد كبير وما يتبع ذلك من تأثير على خزان الوقود و التمديدات الخاصة..
وقال: كنّا نعتقد أن العيب من التصنيع .. لكن يبدو أن الغش هو السبب مشيرا إلى أن الفحص الدوري للسيارة لدى الورش المتخصصة سيساهم في الحد من عطل السيارات وكذلك الكشف عن حالات الغش.. كون الميكانيكي أكثر حساسية واستشعارا لأي تغيير يطرأ على مادة البنزين من إضافات وغيرها.
وأشار السيد إلى أنه أصلح سيارات تعرضت لنفس المشكلة ومنها حديثة الصنع قام بإصلاحها خلال الفترة القريبة الماضية .. مما يدلل على انتشار حالات الغش بين ظهرانينا .. مؤكدا أن المشكلة برمتها تكمن في مادة البنزين وما يشوبها من حالات غش.
عشرين محطة مشبوهة
وأكد محمد العتيبي مدير العمليات ومشرف خزانات المحطات في شركة الزيت العربية السعودية أرامكو السعودية ومحطة ارامكو السعودية بالظهران وجود مخالفات في بعض المحطات التي تضيف مادة الكورسين أوالديزل إلى البنزين لتحقيق فائدة مالية كبيرة بحكم رخص المواد المضافة مشيرا إلى تحقيقات تجري حاليا مع عشرين محطة في منطقة الرياض يشتبه بقيامها بإضافة الكورسين والديزل إلى البنزين.
ونفى العتيبي أن يكون هناك خطأ في التعبئة من قبل المحطة الرئيسية في الظهران كما تدعيه بعض المحطات التي وقعت في ايدي العدالة حيث تقوم أرامكو السعودية بتفتيش يومي والتأكد من سلامة الوقود وخلوه تماما من المواد المضافة.
وأضاف أن أرامكو السعودية تشرف على أكثر من 60 محطة في منطقة الدمام وضواحيها ويتم مراقبة هذه المحطات بشكل يومي والتأكد من سلامة الوقود وخلوه تماما من الشوائب أو الإضافات الأخرى .. مشيرا إلى أنه قد يحدث وأن تتسرب إلى الخزانات الأرضية بعض المياه والأمطار نتيجة عدم الاهتمام .. وهذا يكون واضحا في الغالب.
الغش موت بطيء للسيارات
وأشار العتيبي إلى أن المادة المضافة إلى البنزين كاكروسين او ألديزل إذا كانت بنسب بسيطة كأن يتم إضافة 3000 لتر من الديزل أو الكروسين إلى 27000 لتر من البنزين لتصبح (30000) لتر من البنزين المغشوش وهي السعة الاستيعابية للخزانات الأرضية في الكثير من المحطات - هذه الكمية من الديزل أو الكروسين - لا تؤثر مباشرة في السيارة .. لكن تبدأ آثار الضارة بعد مرور 6 أشهر أو ما يزيد عنها بقليل حيث تبدأ بوادر العطل واضحة على ماكينة السيارة بشكل عام والتي بدورها تقضي على الماكينة بشكل تام ويكون المتضرر الوحيد في هذا الغش والتدليس المستهلك الذي أعطى كل ثقته في هذه المحطة أو تلك التي تدريها في الغالب عماله أجنبية وغير أجنبية.
لاعلاقة للبلدية بالبنزين
من جهتها أكدت بلدية الخبر أن هناك أكثر من شكوى في هذا الصدد .. وبحكم عدم الاختصاص فإن البلدية بدورها توجه المشتكين إلى فرع وزارة التجارة ( قسم الجودة النوعية والرقابة ) كون دورها يتوقف على مراقبة البوفيهات والبقالات التي المتواجدة داخل المحطات.
نفي شرطة الدمام
ونفى مدير شرطة الدمام (الجنوبية) المقدم وهيب الحربي وجود أي بلاغ من هذا النوع .. مؤكدا دور الشرطة في محاربة الفساد بأنواعه ... وقال: أننا حريصون على مصالح الجميع .. وأن مثل هذا النوع من الغش التجاري يعتبر جريمة في حق المجتمع بأسره .. ولو تلقت الشرطة بلاغا عن محطة تمارس مثل هذه الأساليب الرخيصة فسوف يتم التحقيق الفوري وإحالة المتسبب إلى القضاء العام لينال عقابه الرادع.
اليوم داخل الشرطة
ورصدت (اليوم) مجموعة من المتضررين الذين رفعوا شكوى جماعية إلى شرطة الخبر ضد محطة باعت وقود البنزين المخلوط بمادة الديزل .. حيث تم تحويلهم إلى شرطة الثقبة والتي بدورها باشرت التحقيق في الحادث وطالبت من مسئول المحطة الحضور إلى مقر الشرطة لمعرفة مسببات الواقعة .. ولكن مدير المحطة نفى أن تكون محطته تمارس هذا النوع من الغش التجاري .. وأن الأمر لا يعدو كونه وجود رواسب داخل الخزان تسببت في تلويث مادة البنزين.. ولكن الكثير من المتضررين أكدوا - بناء على كشف الميكانيكي - أن المسألة لم تكن مجرد رواسب وأنها مقصودة والمادة العالقة في البنزين لم تكن سوى مادة الديزل التي غالبا ما تضاف إلى البنزين بكميات قليلة لتوفير الكثير من اللترات .. وللملمت الموضوع تم قبول الصلح بأن تتكفل إدارة المحطة بإصلاح السيارات المتعطلة على حساب المحطة.
عمال يحملون البنزين المغشوش
وكانت الجهات الأمنية ألقت القبض مؤخرا على ثلاثة عمال في منطقة الرياض وهم يقودون صهاريج محملة بالبنزين المغشوش الذي تبين بعد التحقيق معهم أنهم ومجموعة أخرى يتعاملون مع هندي يفرغ نصف الحمولة من البنزين في محطة مهجورة على طريق الشرقية يعمل بها هذا المقيم واستبدال نصف الحمولة بديزل مقابل مبلغ مالي عن كل حمولة.
وزارة التجارة تطلب خطاباً رسمياً
اتصلنا بفرع وزارة التجارة لمعرفة رأيها بالموضوع، ولكن طلب منا مسئول بالفرع كتابة خطاب رسمي بالحالة.. بينما كان يمكنه إبداء رأيه مباشرة والقيام فوراً بإجراءات الرقابة ومنع المدلسين من الاستمرار بعملهم الذي ينتهك الأنظمة ويضر بالمواطنين.