الثلاثاء 30 يونيو 2026
عاجل

رمضان أتى " فلا تفتح له الباب "

الخيمة الرمضانية
1 رد 1,837 مشاهدة 2 مشارك الأقدم أولاً
ا
الشمري @user_2215 · 22-08-2009














السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
[COLOR=black]تحية طيبة وبعد،،
[/COLOR]





رمضان
من بعيد يأتي ليزورنا، وكل آت قريب.



[COLOR=black]يقطع الوديان والجبال والسهول. يتجاوز الحدود والبحار والمحيطات. يتجاهل التأشيرة والتعريفة الجمركية. لا يلقي بالاً لتقلبات الأوضاع السياسية والتحشدات العسكرية ...
من بعيد يأتي ليزورنا، وكل آت قريب. ننتظره أحيانا بلهفة، وأحيانا نفاجأ به في غمرة انشغالنا. مرة نفرح به ونستعد لزيارته لنا، ومرة نضيق ونتبرم، ونتمنى لو أخرها يوماً واحداً، وإن كنا نخفي ذلك أدبا وتأدبا. من بعيد يأت ليزورنا، وكل آت قريب. لا يخلف موعد زيارته أبداً.


لكن موعده يختلف بيوم أو يومين. يأتينا في السنة مرة مثل مغترب مشتاق. فيمكث عندنا شهراً – وأحياناً شهراً إلا يوماً- كما المغتربين المشتاقين. لكن المستعجلين، يأتي إلينا محملاً بالحقائب والأمتعة، فنهرول إليها، ولا نكاد نسلم ونؤدي الواجب، حتى نلتفت إلى الحقائب، فنبعثر محتوياتها وهداياها الغالية، نتفحصها ونقيم أثمانها، ونتخاصم حول تقاسمها، ونثرثر حول ذلك طوال الوقت، ونصدع رأسه بخصوماتنا.
وعندما يذهب، تكون حقائبه فارغة إلا من مشاكلنا وطلباتنا، لو كان مثل كل المغتربين لأقسم ألا يأتي في السنة القادمة، لكنه لا يفعل ذلك أبدا، سيأتي في كل الأحوال !!


رغم شبح الحروب الذي يروح ويجيء بالقرب من حدودنا، رغم صدودنا، رغم عقوقنا، رغم نسياننا ورغم جحودنا، يظل يأتي إلينا ويزورنا ... إنه هناك، لعله الآن في الشارع المجاور، أو البيت المجاور، لعله الآن هبط من السيارة محملاً بحقائبه.. من بعيد يأتي إلينا، وكل آت قريب.



[COLOR=blue][SIZE=5]رمضان على الأبواب، يكاد يطرقها .. فلا تفتح له ...

[/COLOR]
ليس خطأً مطبعيا.



أقول لك هذه المرة لا تفتح له.. نعم. هذه المرة عندما يأتي رمضان لا تفتح له أبوابك. أوصدها جيدا. ارفع مستوى تحصيناتك. زد من الأقفال والمتاريس.
اقطع الكهرباء عن جرس الباب. وأحكم إسدال الستائر، وضع القطن في أذنيك، حتى لا تشعر بتأنيب الضمير. ولا تفتح له.



أقول لك: لاداعي لا تفتح له.

صدق ما أقول : لا تفتح له.

إذا كنت ستفعل به ما فعلته في المرة السابقة، لا تفتح له.

إذا كان سيمر على حياتك كما مر في السنوات السابقة لا تفتح له.



لا داعي لذلك. إذا كان سيكون مجرد رمضان آخر، مجرد ضيف آخر يزورك كل سنة مرة ويمكث شهرا ثم يمضي دون أن يترك أثرا فلا تفتح له. إذا كان سيكون شهرا آخر تجوع وتعطش فيه قليلا ثم تتخم وتمتلئ بطنك كثيرا فمن الآن أقول لك لا تفتح الأبواب. إذا كان سيكون مجرد شهر قمري آخر، يبتدئ برؤية الهلال وينتهي برؤيته أو عدم رؤيته!



فأقول لك: لا تتعب نفسك ولا تكلفها.. ولا تفتح الباب.

أقول لك : رمضان على الأبواب يكاد يطرقها فأطرق برأسك وفكر قبل أن تفتح الباب أو لا تفتحه... ولأن القضية خاسرة! إذ أنه سيتسلل في كل الأحوال من الثقوب والمسامات وفتحات الشبابيك. وربما مواسير الماء فإني أقترح عليك اقتراح آخر


أفتح له ولكن ليس بالضرورة الأبواب
في كل مرة كنت تستقبله فيها كأي ضيف آخر تفتح له الباب ما دام الأمر سيان فلا داعي. إنه سيدخل ويتجاوز الأبواب في كل الأحوال ولن يبالي إذا وجدها مغلقة بإحكام أو مشرعة مفتوحة على مصارعيها.
ولن يعاتبك على أصول الإتيكيت إنه لا يريد منك أن تفرش له السجاد الأحمر أو تضيء له الأنوار الساطعة في الخارج.
إنه سيدخل في كل الأحوال فافتح له فتحا مختلفا هذه المرة وليكن فتحا مبيناً*




[/COLOR][/SIZE]




[SIZE=5]وتفضلوا بقبول وافر التحية والإحترام - الشمري[/SIZE]



.

* من اجمل المواضيع التي احتفظ بها منذو عدة سنوات.
ا
المارودر 2004 @user_47732 · 02-09-2009
ماشاء الله كلمات في غاية الروعه

والحمد لله الذي انعم علينا وبلغنا هذا الشهر الفضيل لعام (1430 هـ )

لذلك على المؤمن ان يستغله ويفرغ طاقته في العباده والاكثار من قراءة القران وفعل الخيرات

رمضان نعمة انعم الله بها علينا يجب استغلالها بالطاعات وفعل الخير

والانسان لايعلم هل سيكون من اهل الدنيا في الاعوام القادمه ام انه سيكون اخر شهر من اشهر رمضان في حياته

وهذه فرصه للتقرب الى الله سبحانه وتعالى وقضاء اكبر قدر ممكن من الوقت بالطاعه وقراءة القرأن وفعل الخير

وفقك الله وجزاك الله خير يابو ابراهيم

تحياتي
سجّل دخول للرد...