الجمعة 17 يوليو 2026
عاجل

قد ترفض سيارتك القادمة الجديدة السماح لك بتجاوز الحد الأقصى للسرعة

قسم الأخبار
0 رد 16 مشاهدة 1 مشارك الأقدم أولاً
م
محمد القحطاني @user_269829 MOHMAD · 7 ساعة
قد يُغير اقتراح جديد طريقة عمل كل سيارة جديدةأمضت أوروبا سنوات في تطوير تقنيات متقدمة لضمان سلامة السائقين، بدءًا من أنظمة الكبح التلقائي في حالات الطوارئ وصولًا إلى أنظمة المساعدة الذكية للتحكم بالسرعة . والآن، يُقال إن المشرعين يدرسون توسيع نطاق هذه الفكرة. فبحسب موقع "تك تايمز" ، قد يُلزم القانون السيارات الجديدة مستقبلًا باستخدام أنظمة تحديد السرعة عبر الأقمار الصناعية (GPS) القادرة على منع السائقين تلقائيًا من تجاوز السرعة المحددة. ويقترح المشروع دمج نظام تحديد المواقع عبر الأقمار الصناعية مع قواعد بيانات الخرائط الرقمية وأجهزة الاستشعار الموجودة في السيارة لتحديد السرعة القصوى المسموح بها قبل تقييد التسارع. لعقود طويلة، كان تحديد السرعة القصوى قرارًا شخصيًا . أما الآن، فبموجب هذا المقترح، قد تُحددها سيارتك نيابةً عنك.

أصبح نظام المساعدة الذكية للسرعة إلزاميًا في جميع السيارات الجديدة المباعة في الاتحاد الأوروبي عام . وعلى عكس أنظمة المساعدة الذكية للسرعة الحالية، التي عادةً ما تُنبه السائقين أو تُخفف الضغط على دواسة الوقود قبل السماح بتجاوز الحد الأقصى للسرعة، فإن نظام تحديد السرعة عبر نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) سيتخذ نهجًا أكثر حزمًا. تخيل هذا الموقف: أنت تتجاوز شاحنة تسير ببطء. تضغط على دواسة الوقود. ترفض السيارة تجاوز الحد الأقصى للسرعة لأن نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) يعتقد أنك قد وصلت بالفعل إلى الحد الأقصى للسرعة.
لماذا ترغب أوروبا في ذلك، ولماذا يشعر النقاد بالقلق؟أودي


إنّ الفكرة الكامنة وراء هذا المقترح سهلة الفهم. تشير التقديرات إلى أن 30% من حوادث الطرق المميتة مرتبطة بالسرعة الزائدة. ولم يُخفِ المنظمون الأوروبيون طموحهم في خفض وفيات الطرق بشكل كبير خلال العقد القادم. ومن شأن نظام يمنع السرعة الزائدة فعلياً أن يقضي، نظرياً على الأقل، على أحد أكثر أسباب الحوادث الخطيرة شيوعاً.


لكن الواقع، نادرًا ما يكون مثاليًا كما تُصوّره السياسات. قد تكون خرائط نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) قديمة. وقد تظهر مناطق إنشاءات مؤقتة بين ليلة وضحاها. وقد تتغير حدود السرعة فجأة. من استخدم نظام الملاحة عبر الأقمار الصناعية، ربما لاحظ أنه يُصرّ على أن السرعة القصوى على طريق ما هي 35 ميلاً في الساعة بينما تشير اللافتة الخارجية إلى 50 ميلاً في الساعة. تخيّل الآن أن سيارتك تُصدّق الخريطة بدلًا من عينيك. فنظام السلامة لا يكون موثوقًا إلا بقدر دقة المعلومات التي يُغذّيه بها.


السؤال الأهم هو: ما مقدار السيطرة التي يجب أن يفقدها السائقون؟يعكس هذا المقترح تحولاً أوسع نطاقاً. لم تعد السيارات تُعرَّف بمواصفاتها المادية وحدها ، إذ يُضيف المصنّعون ميزات يُمكن تحديثها عن بُعد حتى بعد خروج السيارة من المصنع بفترة طويلة. وبمجرد اتصال السيارة بشكل دائم، يصبح فرض قيود جديدة على القيادة قراراً برمجياً بقدر ما هو قرار ميكانيكي.


بالنسبة للعديد من المشترين، يثير ذلك تساؤلات مقلقة حول حدود المساعدة والتدخل. يتدخل نظام الكبح التلقائي في حالات الطوارئ عند اقتراب وقوع حادث. بينما تعمل أنظمة الحفاظ على المسار على إعادة السائق إلى المسار الصحيح. أما نظام تحديد السرعة عبر نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) فسيذهب أبعد من ذلك، حيث سيحدد السرعة المسموح بها للسائق، بغض النظر عن ضغط دواسة الوقود. يبقى أن نرى ما إذا كان هذا المقترح سيُعتمد بصيغته الحالية. في حال اعتماده، قد يجد السائقون أنفسهم في نهاية المطاف يشترون سيارات حيث تجاوز السرعة المحددة ليس خيارًا ، بل أمرٌ يمنعه البرنامج ببساطة.







سجّل دخول للرد...